دعت شركة الفجر للأوراق المالية إلى التدرج في إصدار السندات وفق حسابات دقيقة لا تعرض المصارف لضغوطات مفاجئة على السيولة. وأوضح التقرير الأسبوعي للشركة حول أسواق المال المحلية أن الدفعة الأولى من السندات يجب أن تأخذ بنظر الاعتبار السيولة المتاحة لدى المصارف، ومن ثم فإن الدفعات المتتالية ستتحرك بنطاقات أوسع تبعا لتوسع قاعدة السيولة لدى المصارف.

وذكر التقرير أن الوضع الراهن والمتمثل بجمود السيولة بشكل ودائع ثابتة لدى المصارف، والتي بدورها عالقة في قروض عقارية وقروض أسهم، سيجعل من الصعب المباشرة بإصدار السندات بدفعات قوية مرة واحدة. ورغم أن سحب الودائع الثابتة لتوظيفها في سندات لن يخرجها من نطاق المصارف، وإنما قد يغير من توزيعها بين المصارف، لكون الاكتتاب في السندات سيتم حتما عبر المصارف التي ستدير عملية الإصدار، إلا ان دفعة كبيرة من الإصدارات مرة واحدة قد تغير من تركيبة الودائع بما يتقاطع مع تركيبة القروض طويلة ومتوسطة وقصيرة الأجل. لذلك لابد من التدرج.

وأضاف: نحتاج إلى الشجاعة في معالجة أزمة السيولة الحالية، والتي لا تعني تجاهل المخاوف، ولكنها تعني القدرة على التصرف في مواجهة المخاوف، وهو ما يجعلنا نتجاوز الأزمة بغض النظر عما إذا كان الآخرون سيتجاوزونها أم لا.