أظهر تقرير صدر عن شركة التصنيف الدولية ستاندرد أند بورز، أن شركات التكافل والمزودين الآخرين الذين يعملون وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية في دول الشرق الأوسط بدأوا ينافسون بقوة شركات التأمين وإعادة التأمين العالمية في المنطقة، وأن هذه الشركات تركز الآن على القوة المالية.
لكن التقرير أوضح أن ثمة مخاطر تهدد استقرار نشاط هذه الشركات من ضمنها التوسع المفرط من قبل اللاعبين الجدد في السوق، والذي سبب تشككاً في استقرار نموذج الأعمال التجارية.
وقال التقرير: إن شركات التكافل والمزودين الآخرين في معظم أنحاء العالم الإسلامي، والذين يقدمون خدمات متوافقة مع الشريعة الإسلامية، بدأوا في السنوات الأخيرة التنافس بقوة مع شركات التأمين وشركات إعادة التأمين التقليدية.
وأضاف: هذه الأخطار الكامنة من المرجّح أن تظل ضمنية في مجال التأمين التكافلي، وخاصة عندما دخل مساهمون، في جزء منه، على أساس نسبة مئوية ثابتة من نصيب إجمالي الأقساط المكتتبة لشركات التأمين. غير أن التقرير ذكر أنه مع ذلك، يمكن أن تكون هذه محدودة المخاطر من خلال الإدارة الجيدة، والحوكمة، والضوابط الفعالة للمخاطر، بالإضافة إلى تطبيق أنظمة محافظة.
ويتوقع أن تبلغ أقساط التأمين في دول الخليج العربية الست 18 مليار دولار في العام 2011، ولكنها ستنمو إلى 37 مليار دولار في العام 2015، مسجلة نمواً سنوياً مركباً يبلغ 20%، وخصوصاً مع تنامي عدد السكان البالغ الآن نحو 35 مليون نسمة. وتعد السوق السعودية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 25 مليون نسمة، أكبر سوق للتأمين في المنطقة.
وأفادت تقديرات صدرت عن بنك ألبن كابيتال أن التأمين على الحياة سيستمر في تمثيل نحو 86% من إجمالي الأقساط في العام 2015، في وقت تشهد فيه معظم دول مجلس التعاون الخليجي انتعاش النشاط الاقتصادي، في حين تستمر هذه الدول في تنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على المصادر الهيدروكربونية، واستثمارها في قطاعات متنوعة.
وقال التقرير: يتوقع أن التأمين على أقسام غير التأمين على الحياة بنسبة مركبة تبلغ 19% من العام 2011 إلى العام 2015، بينما ستنمو أقساط التأمين على الحياة بنسبة سنوية مركبة تبلغ نحو 25% خلال الفترة نفسها.
وأضاف: تزايد قبول التأمين التكافلي في المنطقة سيعطي دفعة قوية لنمو قطاع التأمين، خصوصا وأن التأمين التكافلي يتمتع بجاذبية كبيرة بين السكان المحليين في المنطقة، وأن الزيادة على أساس سنوي في التأمين التكافلي بلغت 31% في العام 2010، وأن التقديرات تشير إلى استمرار السوق الخليجية للتكافل في النمو بمعدل 31% لتصل إلى 8.3 مليارات دولار في نهاية العام 2011.
وتعد صناعة التأمين في دول المنطقة صغيرة نسبياً، نتيجة الهبوط بشكل ملحوظ في تغلغل التأمين والكثافة، وأنه في حين يشير ذلك إلى حجم فرص النمو، فإن شركات التأمين في دول التعاون الخليجي لاتزال تواجه عدداً من التحديات، أهمها اعتماد محافظ الاستثمار لشركات التأمين بشكل كبير على الأسهم والعقارات؛ ما يجعلها عرضة في سوق متقلبة.