قال محللون ماليون إن التوقعات بتحقيق نتائج ايجابية للشركات السعودية في الربع الثالث ربما لا توفر حافزا كافيا لدفع مؤشر السوق المالية السعودية نحو الاتجاه الصعودي، في ظل المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي وأزمة الديون الاوروبية.
وتوقع المحللون أن تؤدي النتائج الايجابية للشركات الى استقرار المؤشر مع اقتناع المستثمرين بمتانة وضع الشركات السعودية، لكن الصعود يلزمه اطمئنان بشأن الاسواق العالمية، ولاسيما الاوروبية والاميركية.
فيما يرى آخرون أن التجاوب الايجابي مع النتائج ربما يدفع السوق نحو الصعود بعدما اقترب من مستويات متدنية.
وأنهى المؤشر السعودي تعاملات الأسبوع يوم الاربعاء مرتفعا 0.6% الى مستوى 6002 نقطة.
بعدما سجل في جلسة الثلاثاء أدنى مستوياته في ستة أسابيع تأثرا بمتاعب الاسواق العالمية.
تذبذبات الأسواق العالمية
وقال الكاتب الاقتصادي عبد الحميد العمري: التذبذبات الحادة جدا في الاسواق العالمية أثرت بدورها على السوق السعودية، لكن الملفت أن التأثر لم يكن قويا. وأظهرت السوق السعودية تماسكا واستقرارا رغم الخسائر الفادحة التي تكبدتها الاسواق الخارجية، كما ان قناعات المستثمرين تشير الى أنهم فضلوا الاحتفاظ بمراكزهم، نحن لا نشاهد السوق يتراجع بأكثر من 1% أو 2% على مستوى الاداء الشهري أو الاسبوعي.
لكنه قال انه حتى في حال ظهور النتائج الايجابية للشركات السعودية فمن المتوقع أن يبقى السوق في وضع مستقر في ظل ضبابية الرؤية بشأن الاقتصاد العالمي.
ويرى المحلل الفني ابراهيم الدوسري أن ثأثير المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، ولاسيما الديون الاوروبية، سيكون أقوى من التأثير الايجابي للنتائج، وقال انه لو حافظ المؤشر السعودي على مستوى 6000 نقطة هذا العام سيكون انجازا.
الانعكاس للأعلى
ومن جهته يرى يوسف قسنطيني، المحلل المالي والاستراتيجي، أن هناك بعض العوامل التي تشير الى أن سوق الاسهم السعودية قد اقترب من مناطق دنيا وعلى وشك الانعكاس للأعلى خلال الاسبوع المقبل، لكن الصورة لم تتضح كليا بعد لوجود سلبيات وضبابية اقتصادية حول العديد من الامور.
وقال قسنطيني ان المؤشر وصل الى مستويات متدنية وينتظر حدثا ايجابيا لينطلق للأعلى، وهو سيكون على الاغلب اعلان نتائج الشركات السعودية المدرجة، التي من المتوقع أن تكون جيدة، الارجح أن السوق سيتأثر ايجابيا مع النتائج المالية التي ستعلن قريبا في ظل التوتر الاقتصادي العالمي وسيتجه الى أعلى.
وأضاف أن المؤثرات الخارجية بدأت تتلاشى، اذ يحاول السياسيون الاميركيون تجميل صورة الاقتصاد الاميركي قبل انتخابات العام المقبل، كما يحاول صانعو قوانين الاقتصاد العالمي معالجة مشاكل الديون السيادية الاوروبية والاميركية التي تسبب توترا وخوفا للمتداولين، الامر الذي من شأنه أن ينعكس ايجابا على أسواق الاسهم العالمية.
سيولة مضاربة
ولفت المحللون الى أنه على الرغم من عودة السيولة في السوق السعودية الى مستويات تتراوح بين 4.5 و5 مليارات ريال (1.2 و1.3 مليار دولار أميركي)، إلا أن معظمها سيولة مضاربة على قطاعات بعينها. وقال العمري: السيولة المضاربة تنتهز الفرصة وتتحرك بشكل نشط جدا. وارتفعت مستويات المضاربة وتركزت على قطاعي التأمين والزراعة.
عمليات الشراء الحقيقي لا تزال محدودة
وقال الدوسري لـ«رويترز» إن تحرك السيولة نحو قطاعات المضاربة على حساب القطاعات التي تستحوذ على السيولة يشير الى توقعات بتراجع المؤشر نحو مستوى 5950 نقطة الاسبوع المقبل.وأضاف: كان معدل السيولة بقطاع التأمين 16 ـ 18%، لكنه ارتفع في الاسابيع الثلاثة الاخيرة الى 30%، كما كان المعدل في قطاع الزراعة 8% ليصل في الاسبوع الماضي الى مابين 14 إلى 15%.
المصارف والإسمنت والتجزئة
وتوقع العمري حضورا قويا لقطاعات المصارف والإسمنت والتجزئة بعد الاعلان عن النتائج، لاسيما القطاع المصرفي، في ظل بيانات البنك المركزي السعودي، التي تشير الى ارتفاع ملفت في أرباح البنوك، كما توقع أن يحافظ قطاع البتروكيماويات على مستوى ربحيته. من جانبه قال الدوسري ان لم تتضافر أرباح البتروكيماويات مع البنوك كمحفز ايجابي سيكون تأثيرها محدودا.
وإن لم يحافظ المؤشر على مستوى 5950 نقطة من المتوقع أن يكون مستوى الدعم عند 5617 نقطة.
