تمكنت أسواق الأسهم أمس من تعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها خلال الأسبوع، والتي بلغت خلال خمس جلسات نحو 6.3 مليارات درهم، وهبط إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مقارنة مع الأسبوع السابق إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من عام بعدما أغلق بنهاية الأسبوع عند مستوى 357.6 مليار درهم.

واستمرت مشكلة شح السيولة، حيث لم تتجاوز قيمة التداولات الأسبوعية 638 مليون درهم في سوقي دبي وأبوظبي الماليين معاً. وخسر المؤشر العام لسوق الإمارات المالي نحو 1.73% من قيمته.

وواصلت أسهم العقار والإنشاءات الضغط على أداء السوقين بعدما تخلت عن المزيد من قيمتها وفي مقدمتها سهم «إعمار» الذي هبط بنسبة 6.55% إلى 2.57 درهم خلال الأسبوع. كما تراجع سهم «الدار» بنسبة 5.13% إلى 1.11 درهم وسهم «أرابتك» الذي خسر 1.5% مغلقا عند 1.33 درهم.

وقال وسطاء إن النهج الهابط ما زال مسيطرا على أداء الأسواق رغم عودة التماسك مؤقتا إلى المؤشرات في نهاية الأسبوع. مشيرين إلى أن الأجواء العامة التي تسود الأسواق لا توحي بالتفاؤل في ظل عدم وجود حوافز.

وأكدوا أن شريحة من المضاربين مازالت تتحكم في توجهات الأسواق وتحاول استغلال جميع الظروف، بما فيها حلول موعد موسم الافصاحات عن النتائج المالية للشركات، والتي يجري خلالها رفع الأسعار لتحقيق اكبر قدر من المكاسب، لكن هذه الارتفاعات ليست طبيعية نظرا للانخفاض الذي يعقبها.

 

سوق دبي

وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من تداولات الأسبوع على مستوى الأسواق، فقد عاد التحسن بقوة إلى سوق دبي بدعم من الأسهم الثقيلة التي شهدت عمليات شراء من قبل المضاربين، ما ساهم في تعويضها جزءاً من الخسائر التي تكبدتها منذ يوم الأحد الماضي.

ولم يكن ارتفاع أسعار الأسهم مدعوما بتحسن في أحجام السيولة بل على العكس فقد انخفضت قيم التداولات إلى مستويات جديدة، مما يعني أن صعود الأسعار على هذا النحو لا يمكن أن يكون بداية لاستعادة السوق لنشاطه خلال الأيام المقبلة.

وما زالت عمليات المضاربة تستحوذ على الجزء الأكبر من التداولات. وهو ما يظهر جليا من خلال تذبذب أسعار غالبية الأسهم التي تركزت عليها السيولة على وجه التحديد، والتي تقلبت طيلة ساعات التداول رغم استمرارها ضمن المربع الأخضر وبنسب متفاوتة.

وكالعادة فقد استحوذ «إعمار» على النصيب الأكبر من السيولة المضاربة، ما رفع السهم إلى 2.59 درهم، لكنه عاد في نهاية الجلسة للإغلاق عند 2.57 درهم بمكاسب قدرها 4 فلوس مقارنة مع اليوم السابق. وسار سهم «أرابتك» في نفس الاتجاه، حيث ارتفع إلى 1.33 درهم. وحاز السهمان على النصيب الأكبر من السيولة المتوفرة في قاعة التداول.

وشملت قائمة الأسهم الخضراء سهم دو المرتفع إلى 2.89 درهم وسهم بنك الإمارات دبي الوطني المغلق عند 3.84 دراهم وبنك دبي الإسلامي 1.94 درهم ودريك آند سكل 80 فلساً.

ونتيجة للأداء الايجابي لهذه الأسهم فقد استطاع السوق العودة إلى المربع الأخضر وارتفع المؤشر العام إلى مستوى 1395 نقطة، وبنسبة 0.75% مقارنة مع اليوم السابق، علما بأن مكاسب المؤشر تجاوزت في مرحلة من مراحل التداول 1%، لكن عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها الأسهم القيادية ساهمت في تقليص المكاسب في نهاية الجلسة.

كما شمل التحسن غالبية الأسهم الصغيرة التي حققت مكاسب بنسب متفاوتة، ومن ضمنها سهم تبريد الذي أوقف مسلسل خسائره مرتفعا إلى 0.635 درهم، وسهم طيران العربية المغلق عند 0.618 درهم وسلامة 0.637 درهم وتمويل 0.688 درهم وسهم ديار المرتفع إلى 0.244 درهم.

وعلى الاتجاه الآخر فقد واصلت بعض الأسهم فقدان المزيد من قيمتها ولم تستفد من تحسن السوق، وفي مقدمتها أسهم التأمين التكافلي، حيث تراجع سهم تكافل الإمارات إلى 0.625 درهم ودار التكافل إلى 62 فلساً. كما هبط سهم دبي للاستثمار إلى 0.726 درهم والخليج للملاحة إلى 0.255 درهم. وكان سهم آرامكس الخاسر الوحيد من بين الأسهم القيادية، منخفضا إلى 1.77 درهم. فيما اكتفى سهم السوق بالإغلاق عند نفس مستواه السابق 1.03 درهم.

وعلى صعيد السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة 41 مليون درهم فقط. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 40 مليون سهم من خلال 899 صفقة.

وتفوقت الأسهم الرابحة على الخاسرة، حيث حققت أسهم 16 شركة ربحية جيدة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 8 شركات ومحافظة أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

وعلى صعيد تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد تواصل اقتصار التداولات على سهم موانئ دبي العالمية، لافتا للنظر المكاسب الكبيرة التي حققها السهم أمس بعدما ارتفع بنسبة 4.8% بالغا 10.65 دولارات.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي عاد التحسن أيضا، لكن بنسبة محدودة. وذلك بدعم من بعض أسهم قطاعي البنوك والطاقة على وجه الخصوص. وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2494 نقطة بارتفاع نسبته 0.24% مقارنة مع اليوم السابق. وكان للأداء السلبي لسهم اتصالات المتراجع إلى 10.25 دراهم الدور الأبرز في تقليص مكاسب سوق العاصمة.

وكان سهم بنك الخليج الأول الأكثر تحقيقا للمكاسب في قطاع البنوك بعدما استطاع العودة إلى فوق مستوى 14 درهماً الذي تخلى عنه في جلسة أمس الأول، وأغلق عند 14.05 درهماً. كما سجل سهم بنك ابوظبي التجاري تحسنا كبيرا مرتفعا بمقدار 7 فلوس وبالغا 2.86 درهم. وتلاه سهم مصرف ابوظبي الإسلامي المغلق عند 3.20 دراهم وسهم بنك الشارقة الإسلامي 91 فلساً.

أما في قطاع العقار فقد تحركت الأسهم ضمن هوامش ربحية محدودة وارتفع سهم الدار بمقدار فلس واحد إلى 1.11 درهم. وهو نفس الارتفاع المسجل بالنسبة لسهم صروح المغلق عند 1.03 درهم وسهم رأس الخيمة العقارية 34 فلساً. فيما واصل سهم إشراق العقارية تراجعه إلى 35 فلساً.

وفي قطاع الطاقة تحركت الأسهم كذلك ضمن المربع الأخضر، لكن بمكاسب طفيفة، وأغلق سهم ابوظبي للطاقة عند 1.16 درهم ودانة غاز عند 53 فلساً.

وبلغت قيمة التداول في السوق 56 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 32 مليون سهم من خلال 741 صفقة. ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة، في حين استقرت أسعار أسهم 9 شركات عند مستوياتها السابقة وتراجعت أسعار أسهم 6 شركات.