أكد خبراء مصرفيون أن بنوك المنطقة بحاجة للعميل أكثر من حاجتها للسيولة وتوقعوا وصول مبيعات البنوك عبر الإنترنت بالمنطقة إلى 16.4% في عام 2012. وأشاروا إلى أن مستوى خدمة العملاء وسهولة الدفع الالكتروني ترسم ملامح القطاع المصرفي في المنطقة.

جاء ذلك في مؤتمر ميد للخدمات المصرفية للأفراد في الشرق الأوسط 2011 والذي عقد أمس في دبي. وجمعت جلسات المؤتمر بين عدد من ممثلي البنوك والمؤسسات المالية من دول مجلس التعاون بما فيها المصارف التقليدية والإسلامية وخبراء في القطاع المصرفي.

وتناول الحضور المتغيرات في الصناعة المصرفية بعد الأزمة موضحين ضرورة رسم استراتيجيات تسويق جديدة في البنوك تضع العميل في المقام الأول مع التركيز على أهمية التعامل مع خدمة العملاء من منظور جديد بهدف دعم أرباح الخدمات المصرفية وخفض التكلفة خصوصاً في ظل الضوابط المصرفية الجديدة والاستخدام المتزايد للشبكة العنكبوتية، ومؤكدين توفر فرص وآفاق مشجعة لدور الخدمات المصرفية في حفز أرباح البنوك في المدى القريب وأن مدى إدارة علاقات العملاء بطرق مبتكرة.

 

الشباب والدفع الإلكتروني

وأكد سلمان أحمد الرشيد رئيس الخدمات المصرفية الإلكترونية في بنك البحرين الإسلامي أن تأقلم البنوك في توظيف التقنيات الإلكترونية المتطورة وفهم احتياجات العملاء من الأجيال المختلفة وخصوصاً الجيل الشاب سيكون من العوامل الرئيسية في تحديد مدى قدرة البنوك على كسب العملاء والاحتفاظ بهم وبالتالي زيادة الأرباح. وأشار إلى أنه في وسع البنوك تطبيق التقنيات الجديدة بشكل تدريجي ومن دون تعريض معلومات العميل للخطر.

وقال في تصريح ل "البيان الاقتصادي": هنالك ثلاثة عوامل رئيسية سترسم ملامح التنافس في القطاع المصرفي في المستقبل القريب هي سرعة توظيف التقنية وفهم احتياجات جيل الشباب وسهولة الدفع الإلكتروني، والمعروف أن البنوك من أبطأ القطاعات في تطبيق التقنيات الالكترونية وذلك من باب الحرص على سلامة وأمن المعلومات المتعلقة ببيانات العملاء على الرغم من توفر الحلول المناسبة، وعلى البنوك الاسراع في استثمار المزيد من الجهد والوقت للبحث عن التقنيات المناسبة التي تحفظ أمن معلومات عملائها.

 

أهمية خدمة العملاء

وتحدث طلال المزروعي رئيس قسم المبيعات في بنك الإمارات دبي الوطني عن أهمية خدمة العملاء من حيث إضافة القيمة لفريق المبيعات من جهة ودعم قيمة العلامة التجارية للبنك من جهة أخرى. وأضاف إن هنالك العديد من التقنيات المتوفرة اليوم التي تدعم قسم خدمة العملاء - بما في ذلك الأفراد والشركات - في البنوك مثل تحديد الشرائح العمرية والوظيفية لعملاء البنوك والمساعدة على تحديد أفضل السبل للتعامل والتواصل معهم وتقديم المنتجات المناسبة لهم ودعم الشفافية، وأن لا يكون الهدف الرئيسي من خدمة العملاء هو البيع وحسب وإنما بناء علاقة قوية ومستمرة على المدى الطويل.

وشرح جوخان جوموسلو مدير الخدمات المالية في شركة بيبرز آند رودجرز للاستشارات المالية آخر ما توصلت إليه الدراسات الحديثة في دعم طرق التواصل والاستجابة السريعة مع العميل موضحاً أن قاعدة عملاء البنك تقسم إلى أربع شرائح هي أصحاب الثروات والموسرون والموسرون الأغلبية والأغلبية بالنظر إلى حجم ودائعهم في البنك، وبأن الغالبية العظمى من هؤلاء هم من الجيل المستخدم للإنترنت التي قال جوموسلو إنها ستكون مسؤولة عن 16.4% من مبيعات البنوك في 2012.