يعتزم مصدرون من الإمارات بيع صكوك في ماليزيا، كبرى سوق السندات الإسلامية في العالم، وذلك في ضوء صعود العائد على الصكوك في منطقة الخليج إلى أعلى مستوى له منذ أربعة أشهر. وذكرت وكالة بلومبيرغ الإخبارية، في تقرير لها أمس، أن شركة أبوظبي الوطنية للطاقة (طاقة)، رصدت برنامج صكوك بقيمة 3.5 مليارات رينغيت ( 1.1 مليار دولار). في حين وكلت تمويل، التابعة لبنك دبي الإسلامي، ثلاثة بنوك لإدارة عملية بيع سندات خلال الربع الحالي، وذلك وفقا لما ذكره فارون سود، الرئيس التنفيذي بالوكالة في دبي في 17 سبتمبر الماضي.

يذكر أن متوسط العائد على الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 4.33% في 26 سبتمبر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ شهر مايو 2011، في حين بلغ العائد الإضافي للاحتفاظ بصكوك حكومة دبي عن الصكوك الماليزية مداه الأقصى خلال أكثر من ستة أشهر أمس الأول.

وأشارت بلومبيرغ إلى سعي ماليزيا لجذب المستثمرين والمصدرين إلى سوق سنداتها المحلي، وذلك من خلال عرضها لحوافز ضريبية مغرية وقوانين ملكية أجنبية فضفاضة. ويشار إلى أن عائدات السندات الإسلامية من دول الخليج، التي تحتفظ بثلث احتياطيات النفط العالمية، قفزت في ضوء تراجع أسعار النفط 32% عن ذروتها في 2011، وردعت أزمة الدين في أوروبا المستثمرين عن الأصول التي تشكل مخاطرة عظمى.

وقال ذو الكفيلي نظام، رئيس التحويلات الأجنبية وتداول السندات في بنك التمويل الأسيوي في كوالالمبور، في تصريح لوكالة بلومبيرغ في 3 أكتوبر الجاري إن ماليزيا، باعتبارها وجهة إسلامية عالمية، تمتلك شريحة واسعة من المستثمرين.

وأضاف أن تمويل وطاقة ربما وجدتا تشجيعا من عملية البيع الناجحة لصكوك بالرنغيت من قبل شركات مثل شركة الاستثمار الخليجي، وبنك التنمية الإسلامي، وبنك أبوظبي الوطني، الذي جمع مليار رينغيت حصيلة بيع شريحتين من السندات في عام 2010. ومن المقرر أن تبيع طاقة سندات متوافقة مع الشريعة الإسلامية عندما تكون الظروف السوقية مواتية، حسبما أعلنت الشركة في 2 أكتوبر الجاري. وتنوي الشركة التي تمتلك حصصا في أصول للنفط والغاز والطاقة استثمار ملياري دولار سنويا حتى عام 2013، وفقا لما ذكره ستيفان كيرسلي المدير المالي للشركة في شهر أغسطس. وكانت مبيعات الصكوك العالمية قد قفزت إلى 17.9 مليار دولار في العام الحالي.