تواصل التراجع في أسواق الأسهم المحلية أمس لكن بنسب اقل من تلك المسجلة في اليوم السابق وسط عودة المضاربة بسيولة شحيحة تركزت على الأسهم القيادية خاصة في سوق دبي المالي وتلتها عمليات جني أرباح سريعة خلال الجلسة مما افقد سوقي دبي وأبوظبي الماليين المكاسب التي تحققت لأكثر من ساعتين من عمر التعاملات. وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 900 مليون درهم مغلقة عند مستوى 356 مليار درهم.
وقال وسطاء انه كان من المتوقع عودة المضاربات الى قاعات التداول بعد الانخفاض القوي المسجل أول من امس والذي يعد فرصة لهذه الشريحة من المتداولين لتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب دون أن يكون لذلك اثر ايجابي على الأداء العام للسوقين.
وبعد عودة سوق دبي الى اللون الأخضر فإنه تحول الى الأحمر وأغلق على انخفاض بنسبة 0.16% عند مستوى 1385 نقطة. وكذلك هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2488 نقطة وبنسبة 0.34% مقارنة بالجلسة السابقة. وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات المالي على انخفاض بنسبة 0.26% ليغلق عند 2418 نقطة. وسط عودة لشح السيولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 128 مليون درهم.
وتركزت غالبية المضاربات على أسهم العقار وفي مقدمتها سهم اعمار الذي ارتفع الى 2.59 درهم في بداية التعاملات لكنه عاد للمربع الأحمر في النهاية خاسرا 3 فلوس من قيمته ومغلقا عند 2.53 درهم. كما واصل سهم الدار المدرج في سوق العاصمة انخفاضه الى 1.10 درهم.
ووصل عدد الشركات التي تم تداول أسهمها أمس إلى 60 شركة من أصل 127 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 24 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 19 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وتصدر سهم الدار العقارية الشركات الأكثر نشاطا بتداولات قيمتها 17.4 مليون درهم موزعة على 15.81 مليون سهم من خلال 252 صفقة. وتلاه سهم إعمار بتداولات قيمتها 16.76 مليون درهم موزعة على 6.54 ملايين سهم من خلال 229 صفقة.
سوق دبي
وعلى مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي تماسكا مائلا للارتفاع الطفيف في بداية الجلسة بعد دخول سيولة شحيحة مضاربة استغلت فرصة تراجع الأسعار الى مستويات مغرية خاصة خلال اليومين الماضيين وحققت بالتالي بعض المكاسب بعد تركيز تعاملاتها على الأسهم القيادية التي تتميز بهامش تذبذب جيد.
ونجح السوق في المحافظة على اللون الأخضر لأكثر من 3 ساعات من عمر الجلسة لكنه حول مساره من جديد في الساعة الأخيرة وبدأ اللون الأحمر يعود الى شاشة العرض بعد عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها الأسهم التي استقطبت الجزء الأكبر من السيولة المضاربة المتوفرة في قاعة التداول.
وهكذا واصل السوق هبوطه ولكن بنسب اقل من الجلسات السابقة نتيجة محافظة بعض الأسهم على مكاسبها حتى نهاية التعاملات مما قلص من خسائر المؤشر العام الذي أغلق عند مستوى 1385 نقطة بانخفاض نسبته 0.16% مما يعني ابتعاده أكثر عن نقطة الدعم القوية التي تخلى عنها بحسب معطيات التحليل الفني في اليوم السابق والمحددة عند مستوى 1400 نقطة.
وتركزت عمليات المضاربة بالدرجة الأولى على سهم اعمار الذي انخفض أول من امس الى 2.56 درهم لكنه عاد للافتتاح في بداية جلسة الأمس على ارتفاع بمقدار 3 فلوس بالغا 2.59 درهم ثم عاد قبل إغلاق التعاملات للمربع الأحمر وخسر 3 فلوس مستقرا عند 2.53 درهم في خطوة تعكس مدى التذبذب وعدم الاستقرار الذي سيطر على تحركات السهم.
وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارابتك الذي حاول الارتفاع الى 1.33 درهم لكن عمليات المضاربة وجني الأرباح ساهمت في عودته الى مستواه في اليوم السابق مغلقا عند 1.30 درهم وسط تداولات نشطة مقارنة مع بقية الأسهم المتداولة الأخرى. كما اكتفى سهم دو بالإغلاق دون تغيير عند 2.87 درهم وأيضاً سهم بنك دبي الإسلامي الذي اقفل عند 1.92 درهم وسهم السوق 1.02 درهم .
وشملت قائمة الأسهم الرابحة سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي كان له الدور الأول في تقليص خسائر السوق بعدما ارتفع الى 3.80 دراهم. كذلك صعد سهم ارامكس الى 1.78 درهم ودريك اند سكل الى 0.796 درهم وسهم تمويل 0.679 درهم وسلامة 0.608 درهم والخليج للملاحة 0.257 درهم. وسجلت غالبية أسهم التامين التكافلي تحسنا بقيادة سهم تكافل الإمارات المرتفع الى 0.626 درهم ودار التكافل 0.621 درهم.
وعلى الاتجاه المعاكس واصل سهم تبريد خسارة المزيد من قيمته هابطا الى 0.591 درهم وهو الأدنى منذ إعادة هيكلة رأسمال الشركة. كما تراجع سهم طيران العربية الى 0.615 درهم وأمان الى 0.527 درهم وسهم دبي للاستثمار الى 0.734 درهم والاتحاد العقارية الى 32 فلساً.
واقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي ونجح السهم في العودة الى تحقيق الربحية مرتفعا الى 10.16 دولارات.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي لم يختلف الوضع وتواصل التراجع رغم انخفاض نسبة الخسارة مقارنة مع الجلسة السابقة وذلك تحت ضغط من الأداء السلبي لبعض أسهم البنوك والطاقة على وجه التحديد. وأغلق المؤشر العام للسوق بنهاية الجلسة عند مستوى 2488 نقطة بانخفاض نسبته 0.34% مقارنة مع أمس الأول.
وتكبد سهم بنك الخليج الأول اكبر الخسائر في قطاع البنوك متخليا عن مستوى 14 درهماً ومغلقا عند 13.95 درهماً وذلك للمرة الاولى منذ عدة شهور. كما انخفض سهم بنك ابوظبي الوطني الذي يعد من الأسهم الثقيلة في السوق الى 10.10 دراهم. وتبعه في نفس الاتجاه سهم بنك الاتحاد الوطني المغلق عند 2.97 درهم. وحقق سهم بنك الاستثمار اكبر المكاسب مرتفعا الى 1.75 درهم وسهم بنك الشارقة الى 1.80 درهم وبنك ابوظبي التجاري الى 2.79 درهم.
وواصل سهم الدار أكثر الأسهم نشاطا في القطاع العقاري تراجعه مغلقا عند 1.10 درهم فيما سيطر الهدوء على أداء بقية أسهم القطاع التي أغلقت عند نفس مستوياتها السابقة وبواقع 1.02 درهم لسهم صروح و 33 فلساً لسهم رأس الخيمة العقارية و 36 فلساً لسهم إشراق العقارية. وفي قطاع الطاقة هبط سهم ابوظبي للطاقة الى 1.14 درهم ودانة غاز الى 52 فلساً.
