ارتفعت وتيرة البيع العشوائي في أسواق الأسهم المحلية أمس بدافع الخوف من قبل شريحة من صغار المتداولين في ظل سيطرة النهج الهابط على مسيرة الأسهم والتخلص المنظم لبعض كبار المضاربين من أسهمهم من جهة أخرى وهو ما دفع المؤشرات للتخلي عن نقاط دعم جديدة انسجمت مع معطيات التحليل الفني الذي تحدث عنه بعض المحللين في الأيام الماضية.

وانخفضت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة الى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام بعدما أغلقت عند 357 مليار درهم بخسارة قدرها 3.7 مليارات درهم مما يعني رفع إجمالي الخسارة الى أكثر من 7 مليارات درهم خلال الجلستين الماضيتين بحسب الأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع .

ومع التطورات الدراماتيكية التي شهدتها الأسواق خلال الأسبوعين الأخيرين على وجه الخصوص لم يعد ممكنا وفقا لرأي العديد من المحللين توقع القاع الذي تستهدف الأسعار بلوغه نظرا لزيادة الضبابية التي تسيطر على توجهات الأسواق في الآونة الأخيرة .

وتفصيلا فقد كسرت المؤشرات العامة في السوقين هبوطا حواجز دعم مهمة وأغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على انخفاض بنسبة 1.44% الى 1387 نقطة في حين انخفض المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2496 نقطة وبنسبة 0.87% مقارنة مع اليوم السابق.

وكان من الملاحظ برغم ان الانخفاض جاء شاملا إلا أن أسهم العقار كانت الأكثر عرضة لعمليات البيع وبالتالي الخسارة مما دفعها لبلوغ مستويات تعد الأدنى منذ بداية العام وشارف بعضها على فقدان قيمته الاسمية ,وتراجع سهم اعمار الى مستوى 2.56 درهم وارابتك الى 1,30 درهم ,كما هبط سهم الدار الى 1.11 درهم وصروح الى 1.02 درهم.

ونتيجة لهذا الأداء فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة -1.03% ليغلق عند 2425 نقطة. و قد تم تداول ما يقارب 129.53 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 173.66 مليون درهم نفذت من خلال 2417 صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 52 من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 7 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 43 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل ما حدث في سوق دبي المالي فقد كانت البداية هادئة بعدما افتتحت الأسهم عند نفس مستوياتها السابقة تقريبا مع ميل البعض منها نحو الارتفاع لكن سرعان ما عاد التراجع وبقوة الى الأداء بعدما ظهرت عروض بيع بسعر السوق مما دفع بالأسهم لبلوغ قاع جديد خلال العام الجاري .

وكان من الطبيعي في ظل هكذا وضع انخفاض المؤشرات الى مستويات جديدة وكما كان متوقعا وفقا معطيات التحليل الفني لجلسة أول من امس التي ظهر خلالها ميل شريحة من المضاربين للتخلص من أسهمهم رغم حلول موعد إفصاح الشركات عن بياناتها المالية عن الربع الثالث من العام والتي من المفترض إن تشكل حافزا لهم كما جرت العادة من اجل استغلالها لكن ما حدث كان بعكس التوقعات.

ويتضح من خلال الرصد اليومي للتعاملات اتساع رقعة اللون الأحمر على شاشة العرض يوما بعد يوم بعدما بات الانخفاض شاملا لغالبية الأسهم المتداولة الأمر الذي هوى بالمؤشر العام للسوق وكسر نقطة دعم قوية هابطا الى مستوى 1400 نقطة للمرة الأولى منذ بداية العام بعدما أغلق عند 1387 نقطة بانخفاض نسبته 1.44% مقارنة مع اليوم السابق ,داخلا بذلك في متاهة جديدة لا يعلم على وجه الدقة ما الذي سيحصل بعدها أو القاع الذي تستهدفه الأسعار في ظل موجة التراجع التي تسيطر عليها.

 

الأسهم الثقيلة

وتواصلت الضغوط متركزة على الأسهم الثقيلة وفي مقدمتها أسهم العقار والإنشاءات التي شهدت عمليات بيع كبيرة ,وانخفض سهم اعمار الى مستويات غير متوقعة بالغا 2.56 درهم مما رفع خسارته الى أكثر من 15 فلسا خلال جلستين وسط تداولات تجاوزت قيمتها 51 مليون درهم من إجمالي السيولة المتداولة.كما انخفض سهم ارابتك ثاني انشط الأسهم من حيث التداول الى مستوى 1.30 درهم .

وكذلك فقد استمرت بقية الأسهم القيادية في خسارة المزيد من قيمتها وكان لافتا للنظر اقتراب سهم السهم من فقدان قيمته الاسمية والانضمام الى نادي الأسهم الصغيرة بعدما انخفض الى مستوى 1.03 درهم كما هبط سهم الاتصالات المتكاملة الى 2.87 درهم الى جانب سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي يتمتع بثقل كبير في المؤشر العام للسوق مغلقا عند 3.77 درهم وسهم بنك دبي الإسلامي 1.92 درهم وارامكس 1.77 درهم .

وارتفعت قيمة الصفقات المبرمة في سوق دبي الى 109 ملايين درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 85 مليون سهم نفذت من خلال 1546 صفقة. وانتقلت عدوى التراجع الى أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي حيث انخفض سهم موانئ دبي العالمية الى 10 دولارات وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ديبا المغلق عند مستوى 0.449 سنت.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية لم يكن الوضع أحسن حالا حيث تواصل التراجع بنسب أعلى من السابق بعدما تعرضت غالبية الأسهم في سوق العاصمة لعمليات بيع وتركزت في غالبيتها على أسهم العقار والبنوك بالدرجة الأولى ,وأغلق المؤشر العام عند مستوى 2496 نقطة بانخفاض نسبته 0.87 % مقارنة مع جلسة أول من امس.

وشارفت بعض أسهم العقار على التخلي عن قيمتها الاسمية مما يعكس مدى المعاناة التي تواجهها وبلغ سهم صروح مستوى 1.02 درهم مما يعني انه سيتخلى عن الدرهم خلال الأسبوع الجاري في حال استمر الوضع على ما هو عليه من سوء.كما انخفض سهم الدار الى مستوى 1.11 درهم وراس الخيمة العقارية الى 33 فلسا وإشراق العقارية الى 36 فلسا.

وفي قطاع البنوك ارتفعت وتيرة الخسارة بعد عمليات البيع التي نفذت على سهم بنك الخليج الأول مما دفعه للإغلاق عند مستوى 14.30 درهما الى جانب سهم بنك ابوظبي التجاري الذي تكبد اكبر خسارة في يوم واحد منخفضا الى 2.77 درهم تلاه سهم بنك الشارقة 1.75 درهم وبنك ابوظبي الوطني 10.25 درهم وبنك الاتحاد الوطني الذي انخفض دون مستوى 3 دراهم للمرة الأولى منذ أكثر من شهرين وأغلق عند 2.98 درهم.

وبلغت قيمة التداول في ابوظبي 64 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 44 مليون سهم نفذت من خلال 872 صفقة,ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 22 شركة