تسعى صناديق الاستثمار المباشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتي تواجه ضغوطا متزايدة لتحقيق عائدات للمستثمرين لاجتذاب مشترين استراتيجيين من بينهم صناديق للثروة السيادية.
وتضررت صناديق الاستثمار المباشر بسبب قلة خيارات التخارج من استثماراتها وقد توقفت تماما سوق الطروح العامة الاولية - وهي الأسلوب المفضل عالميا - بالمنطقة حيث لم تشهد بورصات مثل سوق دبي المالي أي طرح عام أولي منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ويقول محللون ان المبيعات التجارية والبحث عن مشترين استراتيجيين لبعض الاصول سيكون الخيار المفضل لصناديق الاستثمار المباشر في السوق الحالية.
الخيار الوحيد
وقال انطوان درين رئيس مجلس ادارة شركة ترياجو التي تساعد شركات الاستثمار المباشر على جمع الاموال: البيع الى صناديق الثروة السيادية التي تخصص المزيد للاستثمارات المباشرة أو الى مشتر استراتيجي هو أنسب طريق متاح. انه في الواقع الخيار الوحيد أمام صناديق الاستثمار المباشر.
وأغرت سهولة الاقتراض وصعود أسواق الأسهم صناديق الاستثمار المباشر حديثة العهد بالمجيء الى المنطقة في موجة استثمارات خلال فترة الطفرة الاقتصادية بالمنطقة لكن القليل فقط من الصناديق حقق أرباحا عند التخارج من استثماراته.
وتتعرض الصناديق الان لضغوط متزايدة حتى تدر أرباحا للشركاء المحدودين - المستثمرين الذين يساهمون في رأسمال هذه الصناديق - الذين انتظروا فترة أطول من المعتاد لتحقيق عائد على استثماراتهم.
صعوبة التخارج
وقال درين: بالتأكيد سيرى الشركاء المحدودون إن الوقت قد حان للحصول على شيء من استثماراتهم. معظم عمليات الاستثمار المباشر في المنطقة تقترب من موعد التخارج لكن التخارج صعب لعدة أسباب.
ورغم ذلك فقد باعت دبي انترناشيونال كابيتال ذراع الاستثمار المباشرة لدبي القابضة شركة إشراق دبي لتشغيل الفنادق الى مجموعة الملا أول من أمس في ثالث صفقة بيع من نوعها لمشتر استراتيجي هذا العام.
واستبعد درين أن تلجأ الصناديق لبيع أصولها بأثمان بخسة رغم الضغوط لتوليد عائد.
وقال: رغم أن من المستبعد أن نرى مبيعات بأثمان بخسة فمن المرجح أن نرى كثيرا من الشركاء المتضامنين من أصحاب الاصول المتوسطة يبيعونها تدريجيا مقابل عائدات ضعيفة للمستثمرين. هؤلاء الشركاء لن يجمعوا أموالا جديدة وسيختفون من الساحة.
عدم التيقن والتقلبات
من جانبه عمر مهنا رئيس استشارات الشرق الاوسط وشمال افريقيا في بنك اتش.اس.بي.سي في دبي: في ظل عدم التيقن والتقلبات السائدة بأسواق الاسهم فإن التخارج من خلال طرح عام أولي إقليمي يبدو صعبا بشكل متزايد. وأرجأت القلعة للاستشارات المالية المصرية خطط ادراج طاقة عربية لتوزيع الكهرباء والغاز الطبيعي عدة مرات بسبب التقييم. ومما يضيف لمشاكل البائعين أن تمويل عمليات الاستحواذ على الاستثمارات المباشرة انكمش بشدة. وهو ما يعني أن فرص العثور على صندوق استثمار مباشر اخر للشراء في ظل وضع السوق الحالي قليلة للغاية.