توقعت مجموعة بوسطن للاستشارات أن تحقق بنوك الشرق الأوسط ارتفاعاً كبيراً في نمو الإيرادات والبيع المتقاطع من خلال قنوات إدارة علاقات العملاء المطورة. وفي دراسة مقارنة حديثة لبنوك الشرق الأوسط وبعض من البنوك العالمية، خلصت مجموعة بوسطن إلى أن أقل من 5% من الأعمال الجديدة في معظم بنوك الشرق الأوسط تستمد قوتها الدافعة من إدارة علاقات العملاء. وتأتي هذه النتائج بالمقارنة مع ارتفاع بنسبة 30-50% في الأعمال الجديدة التي تعزى إلى إدارة علاقات العملاء لبعض البنوك العالمية.

وإضافة لذلك، فإن بنوك الشرق الأوسط اليوم في وضع ملائم لمضاعفة قدرات البيع المتقاطع لديها من خلال تحسين إدارة علاقات العملاء.

وقال د. راينهولد لايشتفوس الشريك الأول والعضو المنتدب، ومدير الممارسات المالية في الشرق الاوسط لدى مجموعة بوسطن للاستشارات: تكشف هذه المعلومات عن الإمكانات والفرص الواعدة التي تنتظر البنوك لتحقيق قفزة نوعية في نمو إيراداتها من خلال الاستخدامات المبتكرة والشاملة لإدارة علاقات العملاء. مع تنامي حدة التنافسية في البيئة الاقتصادية الإقليمية والعالمية، أصبح المستهلكون أكثر انتقائية من أي وقت مضى لخياراتهم الاستهلاكية. في مقابل هذه الخلفية، فإن لدى كبرى البنوك في الشرق الأوسط فرصة كبيرة للتفوق على منافساتها من خلال اتخاذ زمام المبادرة في مجال إدارة علاقات العملاء.

 

زيادة المبيعات الاستباقية

واستنادا على خطة المشروع، توصلت مجموعة بوسطن للاستشارات إلى نتيجة مفادها أنه بإمكان البنوك زيادة مبيعاتها الاستباقية بنسبة تزيد على 30% عن طريق الاستخدام الحكيم لإدارة علاقات العملاء. وأظهرت الدراسة أن فروع البنوك التي استخدمت طرق إدارة علاقات العملاء المتطورة تمكنت من تحقيق الزيادة عبر جذب مزيد من أعداد العملاء أسبوعياً، الأمر الذي يعكس الجودة العالية لهذه الفروع، ويساعدها على إحداث قفزة نوعية من حيث عدد العملاء المتجهين إليها.

وتحسن الأداء الإجمالي لفروع البنك في المجموعة التجريبية الأولى مع مرور الوقت. خلال فترة الثلاثة أشهر، كما ارتفع مؤشر مبيعات الفروع الخاضعة للدراسة بأكثر من 30%، بالمقارنة مع المجموعة الأم حيث يمثل هذا الاتجاه مؤشرا لمعظم البنوك.

 

أعمال بطاقات الائتمان

وفي إطار بحثها في أعمال بطاقات الائتمان في البنوك على وجه الخصوص، ترى مجموعة بوسطن للاستشارات أن هناك علاقة واضحة ومباشرة بين إدارة علاقات العملاء ونمو الإيرادات. وفي العديد من المشاريع التابعة للبنوك العالمية، نمت أعمال بطاقة الائتمان وحجم الرسوم إلى الضعف تقريباً في أقل من ثلاث سنوات لدى البنوك التي تطرح حملات لترويج مفهوم إدارة علاقات العملاء المتطورة لعملائها الحاليين. وقال لايشتفوس: تساعدنا هذه الدراسات على قياس نتائج التقنيات المحسنة لإدارة علاقات العملاء. في حين أنه من الواضح تأثر ربحية البنوك بعدد من العوامل المختلفة، نستطيع القول إن الاستخدام الشامل لإدارة علاقات العملاء من الممكن أن يقود إلى نمو واضح ومحدد.

 ويعتبر ذلك أمرا مميزا لبنوك الشرق الأوسط لأنه يشير إلى مصادر خفية لدعم نمو الإيرادات. وفي الوقت ذاته، لدينا بعض النماذج العالمية المتميزة لنتعلم منها. وبدوره قال بابلو ترامازيجوس، الشريك والمدير العضو المنتدب في مجموعة بوسطن للاستشارات في مكتب مدريد : تشغل البنوك الأوروبية أكثر من 300 نموذج تجريبي عملي في كل شهر لتحقيق مزيد من جودة تطويرالأعمال في فروعها وقنواتها البديلة. ومن خلال قيامها بذلك، تمكنت تلك البنوك من تحقيق معدلات للبيع المتقاطع لأكثر من 4 منتجات، وفي بعض القطاعات، وصل المعدل إلى ستة منتجات.