أطلق بنك أبوظبي التجاري مبادرة لتقديم المعاملات المصرفية مجاناً لجميع عملائه من الأفراد المقدر عددهم حالياً بنحو 500 ألف عميل تم إعفاؤهم من دفع الرسوم المقررة على نحو 16 خدمة مصرفية، اعتباراً من بداية الشهر الحالي وحتى يناير عام 2013.

وأكد مسؤولو البنك في مؤتمر صحافي عقد أمس بالمقر الرئيسي للبنك في أبوظبي أن البنك يمتلك السيولة الكافية. وأن تلك المبادرة لا تستهدف زيادة السيولة بقدر ما تسعى إلى تلبية احتياجات العملاء. وأضافوا أن البنك لم يشهد أية عمليات سحب للودائع طيلة الفترة الماضية. وأنه يتمتع بمركز مالي قوي. كما أكدوا أن البنك ليس لديه أي انكشافات على السندات الأوروبية في الدول التي تواجه أزمات اقتصادية حالياً.

وقال مسؤولو البنك إن الإعفاء يشمل جميع الخدمات المصرفية التي تقدم على الحسابات الجارية وحسابات التوفير الخاصة بالأفراد مثل رسوم علاقة أسباير ورسوم حد الرصيد الأدنى ورسوم الحوالات وكاونتر البنك ورسوم طلب دفتر شيكات إضافي ورسوم طلب نسخة عن كشف الحساب ورسوم معاملات الصراف الآلي والرسوم المفروضة على الإيداع والسحب النقدي بالعملات الأجنبية ورسوم سداد الفواتير ورسوم إيقاف دفع الشيكات وطلب نسخة عن الشيك وإصدار شهادة رصيد حساب وإصدار خطاب التزامات للسفارات وإصدار كمبيالات وبطاقات الخصم المباشر.

وأكد علاء عريقات الرئيس التنفيذي عضو مجلس إدارة البنك أن حملة المعاملات المصرفية المجانية تسهم في تسهيل النمو الإيجابي للصناعة المصرفية في الإمارات. مشيراً إلى أن بنك أبوظبي التجاري الوحيد في الدولة الذي يقدم هيكلًا للأتعاب والرسوم مما يدل على التزامه بتحقيق أفضل مصالح القطاع المصرفي.

 

عدد حسابات الأفراد

ومن جهته قال اروب موكوبادي رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في البنك أن عدد حسابات الأفراد تضاعف مرتين ونصف المرة خلال السنوات الخمس الماضية. كما سجلت حسابات الشركات نمواً ملموساً ليصل عددها إلى 40 ألف حساب.

 مشيراً إلى أن حسابات الشركات لدى البنك غير متضمنة قرار الإعفاء من سداد رسوم الخدمات المصرفية الذي يقتصر فقط على حسابات الأفراد. وأكد أن البنك يسعى من وراء هذه المبادرة إلى زيادة حصته في سوق التجزئة المصرفية التي تتراوح حالياً بين 10 إلى 11% بالإضافة إلى استقطاب المزيد من العملاء الجدد الذين ستشجعهم مبادرة الإعفاء من دفع رسوم على الخدمات المصرفية على فتح حسابات لدى البنك.

ولم يذكر موكوبادي القيمة الاجمالية السنوية التي كان يتقاضاها البنك من رسوم الخدمات المصرفية التي تم الغاؤها. مشيرا الى أنه وفقا للتقديرات المبنية على أساس متوسط عدد المعاملات التي يقوم بها عملاء المصارف في الدولة فإن هذه الخدمات ستوفر على العميل سنويا رسوما تصل قيمتها إلى 1525 درهماً.

واضاف موكوبادي أن عملاء البنك من الأفراد لن يدفعوا اي أتعاب أو رسوم مقابل عدد كبير من المعاملات المصرفية التي يقومون بها من خلال حساباتهم الجارية او حسابات التوفير. موضحا أن الحملة ستجتذب عملاء جدد للبنك.

 

الأبحاث والدراسات

وذكر موكوبادي أن الأبحاث والدراسات المسحية كشفت ان العملاء يأخذون بعين الإعتبار انخفاض الرسوم والشفافية والخدمات المصرفية عبر الإنترنت والخدمة الجيدة ضمن المزايا الرئيسية التي يتطلعون لها عند اختيار البنك الذين يريدون التعامل معه. كما يبدي العملاء استياءهم بشكل خاص من دفع الرسوم على معظم المعاملات المصرفية لأنهم يعتقدون أن البنك يفرض هذه الرسوم ليتيح لهم الوصول إلى أموالهم الخاصة.

وقال إن قرار المصرف المركزي بخفض الرسوم على الخدمات المصرفية أدى إلى تراجع العوائد من الرسوم لدى البنوك في الدولة بنسبة تراوحت بين 10 إلى 15%.