ارتفعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في أول تعاملات شهر أكتوبر بمقدار 500 مليون درهم تقريبا، مغلقة عند مستوى 364.4 مليار درهم، بعدما صعد المؤشر العام لسوق الإمارات المالي بنسبة 0.14% الى 2474 نقطة. وذلك برغم التباين المسجل في سوقي الإمارات بإغلاق مؤشر سوق دبي المالي منخفضاً، فيما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وجاء تباين أداء أسواق الأسهم المحلية وسط انخفاض كبير في أحجام السيولة المتداولة، والتي تراجعت في سوق دبي الى أدنى مستوياتها نتيجة عزوف الكثير من المتعاملين عن التداول بانتظار إعلان الشركات عن نتائجها المالية للربع الثالث من العام الحالي. علما بأن شريحة المضاربين هي التي تستغل موسم الإفصاح لتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب دون أن يكون هناك أية آثار ايجابية على الأسواق.

وجاء الإغلاق الأخضر لمؤشر سوق الإمارات بدعم من بعض أسهم قطاع البنوك المدرجة في السوقين، وفي مقدمتها سهم الخليج الأول الذي حقق مكاسب قدرها 20 فلساً مغلقا عند 14.50 درهماً وسهم بنك الإمارات دبي الوطني المرتفع الى 3.96 دراهم.

وتفصيلا فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي الى مستوى 1429 نقطة وبنسبة 0.14%. فيما ارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي الى مستوى 2535 نقطة وبنسبة 0.10% مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها في السوقين 46 شركة من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 15 شركة ارتفاعا، فيما انخفضت أسعار أسهم 21 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وتصدر سهم رأس الخيمة للإسمنت الشركات الأكثر نشاطا بتداولات قيمتها 23.91 مليون درهم، موزعة على 29.13 مليون سهم من خلال 208 صفقات، وتلاه سهم اتصالات بتداولات قيمتها 12.11 مليون درهم موزعة على 1.17 مليون سهم من خلال 133 صفقة.

 

سوق دبي

وعلى مستوى الأسواق، فقد شهد سوق دبي أسوأ أيام تعاملاته خلال العام الحالي بعد تراجع أحجام السيولة الى أدنى مستوياتها، في مؤشر على ارتفاع حالة الحذر التي تسيطر على سلوك المتعاملين، مع انتظار صدور النتائج المالية للربع الثالث للشركات المدرجة.

وكان واضحا منذ بداية التداولات أن الركود سيكون سيد الموقف نظرا لغياب شبه كامل لطلبات الشراء على غالبية الأسهم خلال الساعة الأولى من عمر الجلسة، رغم أن العروض كانت بأقل من أسعار اغلاقات آخر جلسات الأسبوع الماضي. لكن مع غياب مشترين، حتى ممن ترتفع لديهم شهية المخاطرة. وفي النصف الثاني من الجلسة بدأت بعض طلبات الشراء تظهر على الشاشة، لكن بكميات قليلة، وتتركز على أسهم بعينها وهي ذات الأسهم الثقيلة التي ما زالت تستقطب الجزء الأكبر من السيولة المضاربة المتوفرة في قاعات التداول، والتي سجلت انخفاضا، ما زاد من التأثير السلبي على السوق.

ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوق 30 مليون درهم لتبلغ أدنى مستوياتها. وانخفض عدد الأسهم المتداولة الى 26 مليون سهم من خلال 550 صفقة فقط، ما اعتبره المحللون أسوأ أداء للسوق حتى الآن.

وكان «إعمار» أكثر الأسهم نشاطا في السوق، واستحوذ على أكثر من 33% من إجمالي السيولة المتداولة، رغم انخفاضه الى 2.74 درهم، وسط عمليات مضاربة محدودة. كما تراجع سهم ارابتك الى 1.34 درهم وحل ثانيا من حيث النشاط.

وشهدت غالبية الأسهم الثقيلة الأخرى تراجعات باستثناء أسهم قليلة. وانخفض سهم «دو» الى 2.96 درهم وسهم بنك دبي الإسلامي الى 1.95 درهم. وواصل سهم تمويل خسارة المزيد من قيمته مغلقا عند 0.704 درهم وهو أدنى مستوى له منذ عودته للتداول بعد أكثر من عامين على وقفه. وهبط سهم سلامة الى 64 فلساً والخليج للملاحة الى 0.263 درهم مشارفا بذلك على التساوي مع سهم ديار الذي تراجع الى 0.249 درهم.

كما شملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم طيران العربية المغلق عند 0.624 درهم وتبريد المتراجع للأسبوع الثاني على التوالي الى 64 فلساً وأمان الى 0.543 درهم. فيما حافظ سهم السوق على مستواه السابق عند 1.08 درهم وكذلك الحال بالنسبة لسهم آرامكس 1.80 درهم.

وبرغم الاتجاه الهابط الذي سيطر على التعاملات، إلا أن بعض الأسهم استطاعت تحقيق ربحية، لكن ضمن هوامش ضيقة ومنها سهم تكافل الإمارات المرتفع الى 0.638 درهم، وسهم دبي للاستثمار 0.741 درهم ودريك آند سكل 0.812 درهم. وكان للأداء الايجابي لسهم بنك الإمارات دبي الوطني المرتفع الى 3.96 دراهم الدور الأكبر في تقليص خسائر المؤشر العام للسوق. وفيما يخص التعاملات على أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي، فقد اقتصرت على موانئ دبي العالمية وارتفع السهم الى 10.30 دولارات.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي، ورغم الإغلاق الأخضر للمؤشر العام بدعم من تحسن أداء بعض أسهم قطاع البنوك، فقد تواصل الركود أيضاً مسيطرا على أداء أسهم قطاعي الطاقة والعقار.

وكان سهم بنك الخليج الأول الأكثر تحقيقا للمكاسب بعدما ارتفع بمقدار 20 فلسا وأغلق عند 14.50 درهماً. وتلاه سهم بنك ام القيوين الوطني الذي بلغ مستوى درهمين من جديد. كما صعد سهم بنك الاتحاد الوطني الى 3.09 دراهم وبنك الشارقة الى 1.82 درهم. فيما انخفض سهم بنك ابوظبي التجاري الى 2.91 درهم.

وفي قطاع العقار سيطر الهدوء على التعاملات وأغلق سهم الدار عند مستواه السابق 1.17 درهم. وكذلك صروح 1.08 درهم وإشراق العقارية 39 فلساً. فيما تحرك سهم رأس الخيمة العقارية بمقدار فلس واحد بالغا 35 فلساً. أما في قطاع الطاقة فقد تراجع سهم دانة غاز الى 54 فلساً وابوظبي للطاقة الى 1.18 درهم.

وبلغت قيمة التداول في السوق 56 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 48 مليون سهم من خلال 685 صفقة، ومن إجمالي أسهم 21 شركة جرى تداول أسهمها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات وتراجعت أسعار أسهم 7 شركات واكتفت أسهم 6 شركات بالإغلاق عند نفس مستوياتها السابقة.