أكد المصرف المركزي أن سياسة تنويع محفظة الاستثمار في اوراق مالية ذات درجة عالية من الامان والسيولة عوضا عن الودائع لدى البنوك الاجنبية التي قد تواجه بعض المخاطر كانت وراء ارتفاع موجودات المصرف المركزي بمقدار 6 مليارات درهم خلال النصف الأول من العام الحالي.
وكشف المصرف المركزي عن أن البنوك العاملة في الدولة لم تستخدم بعض التسهيلات التي وفرها لها المصرف المركزي خلال الربع الثاني من العام الحالي مرجعا ذلك الى تحسن وضع السيولة لديها.
وذكر تقرير حديث للمصرف المركزي أنه على سبيل المثال لم تستخدم البنوك شهادات الايداع المصدرة من قبل المصرف المركزي التي بحوزتها كضمان في نافذه التمويل بالدولار لذلك بقي اقراض المصرف المركزي للبنوك مقابل ضمان شهادات الايداع في نافذة التمويل بالدولار الامريكي في مستوى الصفر خلال الشهور الستة الأولى من العام الحالي.
وأضاف التقرير أن البنوك لم تستعمل بشكل ملحوظ خلال الربعين الاول والثاني لعام 2011 تسهيلات المقايضة درهم - دولار امريكي رغم توفرها ابتداء من شهر ديسمبر عام 2008 لكافة البنوك العاملة في الدولة وبغض النظر عما اذا كان لديها عجز ام لا في صافي مركزها بالدرهم .
مساعدة البنوك الوطنية
وأشار التقرير الى أن المصرف المركزي عمل منذ بداية الازمة المالية العالمية عام 2008 على مساعدة البنوك الوطنية في مواجهة تداعياتها السلبية وقدم تسهيلات لدعم السيولة لدى البنوك بما في ذلك تسهيلات تم منحها بالتعاون مع وزارة المالية وتسهيلات الخصم لأدوات الدين المالية المؤهلة التي بحوزة البنوك. كما اتخذ المصرف المركزي قرارات للتوسع في تسهيلات مقايضة الدولار بالدرهم وتخفيض سعر الفائدة على اعادة شراء البنوك شهادت الايداع التي يصدرها المصرف المركزي "الريبو".
وفيما يتعلق باستخدام البنوك لشهادات الايداع المتبقي من اجلها 14 يوما او اكئر في عمليات الريبو بالدرهم أظهر التقرير أنه انخفض من 1.1 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي الى 170 مليون درهم في نهاية شهر يونيو الماضي. كما انخفض تمويل البنوك التجارية على اساس ما بحوزتها من أدوات دين مالية مؤهلة للاستخدام من 1.36 مليار درهم الى 1.33 مليار درهم خلال الفترة نفسها.
وذكر التقرير أن سحب البنوك على المكشوف من حساباتها الجارية لدى المصرف المركزي استمر خلال الربعين الأول والثاني من2011 حسب ما هو مسموح به.
تنويع محفظة الاستثمار
وكشف التقرير عن أنه من اهم عوامل ارتفاع اجمالي موجودات المصرف المركزي من 228.9 مليار درهم في نهاية سنة 2010 الى 260.1 مليار درهم في نهاية شهر يونيو الماضي بزيادة قدرها 13.5 مليار درهم ارتفاع استثمارات المصرف في السندات الاجنبية المحتفظ بها حتى فترة استحقاقها بمقدار 6 مليارات درهم خلال نفس الفترة. وذلك ضمن سياسة تنويع محفظة الاستثمار في اوراق مالية ذات درجة عالية من الامان والسيولة عوضا عن الودائع لدى البنوك الاجنبية التي قد تواجه بعض المخاطر.
وذكر أنه في جانب المطلوبات كانت الزيادة بسبب استثمارات البنوك في شهادات الايداع التي يصدرها المصرف المركزي التي ارتفعت بمقدار 5.8 مليارات درهم خلال الربع الثاني لسنة 2011 والتي بلغت 118.2 مليار درهم في نهاية شهر يونيو بالاضافة الى زيادة النقد المصدر بمقدار 2 مليار درهم خلال نفس الفترة، والذي بلغ 51.6 مليار درهم في نهاية يونيو الماضي.
