أنهت أسواق الأسهم تعاملاتها أمس على تراجع مختتمة بذلك الربع الثالث من العام على انخفاض. وبذلك خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال شهر سبتمبر 12.5 مليار درهم مما رفع قيمة الخسائر منذ بداية العام الجاري الى 20.5 مليار درهم. وأغلقت القيمة السوقية أمس عند مستوى 363.91 مليار درهم مقارنة مع 384.40 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي.
وجاءت تلك التراجعات نتيجة عمليات المضاربة اليومية التي باتت تتحكم في توجهات السوق وعزوف الكثير من المستثمرين عن التداول والاكتفاء بالمراقبة منذ عدة شهور. كما أثرت التطورات السلبية التي شهدتها الأسواق العالمية مؤخرا على أداء الأسواق المحلية.
وبلغت خسائر المؤشر العام لسوق الإمارات المالي خلال سبتمبر 3.42% مما رفع إجمالي الخسائر خلال الشهور التسعة الأولى من العام الى 6.95% بعدما هبط المؤشر الى مستوى 2470 نقطة بعدما شهد بعض التحسن في الربع الثاني لكن سرعان ما عادت موجة التراجع إليه مما افقده جميع المكاسب التي حققها.
وما زال شح السيولة المشكلة الأولى التي تواجه الأسواق. حيث لم تتجاوز قيمة التداولات خلال شهر سبتمبر 2.6 مليار درهم. وبلغ إجمالي الصفقات المبرمة في الشهور التسعة الأولى من العام 48.1 مليار درهم. فيما بلغت قيمة تداولات شهر ديسمبر الماضي وحده 82 مليار درهم أي حوالي ضعف قيمة الصفقات في 9 أشهر مما يعكس جفاف منابع السيولة التي تعد المحرك الأول للنشاط في الأسواق.
وجاء اكبر الضغوط التي تعرضت لها الأسواق وساهمت في الخسائر التي تكبدتها حتى الآن من أسهم العقار بالدرجة الأولى. حيث انخفض اعمار خلال الربع الثالث من العام الجاري بنسبة 9% مغلقا عند مستوى 2.75 درهم. وتلاه سهم الدار المتراجع بنسبة 5.6% الى 1.17 درهم. وارابتك بنسبة 5.47% الى 1.35 درهم.
وقال وسطاء إن انخفاض هذه الشريحة من الأسهم جاء لكونها من أكثر الأسهم تعرضا للمضاربات وجني الأرباح السريعة مما دفعها الى خسارة المزيد من قيمتها منذ بداية العام الجاري.
وأوضحوا انه من الصعوبة التنبؤ بما سيكون عليه الوضع خلال الربع الأخير من العام في ظل عدم وجود اية محفزات الى جانب الغياب شبه التام للمحافظ المحلية عن قاعات التداول.
سوق دبي
وبالعودة الى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من شهر سبتمبر على مستوى الأسواق فقد تواصل التراجع في سوق دبي رغم التحسن الذي شهدته بعض الأسهم القيادية في نهاية الجلسة. لكن ذلك لم يكن ذي جدوى في الانخفاض المسجل في أسهم ثقيلة أخرى تعرضت لعمليات بيع مما اثر سلبا على المؤشر العام للسوق.
ومع انطلاق التعاملات أبدت الأسهم تماسكا لكنها سرعان ما تخلت عنه بعد مرور ساعة واحدة على التداول. حيث أخذت عروض البيع تظهر على الشاشة في خطوة عكست وفق رأي العديد من المتابعين توجه بعض الأفراد والمؤسسات لتصفية مراكزهم مع نهاية تعاملات الأسبوع بانتظار حدوث محفزات قبل العودة من جديد الى قاعات التداول مع بداية شهر أكتوبر. وتحت ضغط من عمليات البيع هبطت أسعار غالبية الأسهم الى مستويات جديدة إلا أن بعضها نجح في استعادة تماسكه. فيما واصلت بقية الأسهم خسارة المزيد من قيمتها.
وكان سهم ارابتك الأكثر نشاطا في جلسة الأمس في سوق دبي كما ارتفع السهم الى 1.35 درهم. وحل سهم اعمار ثانيا من حيث النشاط ومرتفعا أيضاً الى 2.75 درهم. ونجح سهم دو في تعويض جزء من الخسائر التي تكبدها في اليومين الماضيين وعاد للصعود الى 2.97 درهم. الى جانب سهم طيران العربية 0.629 درهم ودار التكافل 0.687 درهم والخليج للملاحة 0.265 درهم.
وبرغم الارتفاعات المسجلة من قبل هذه الأسهم إلا أن الأداء السلبي لسهم بنك الإمارات دبي الوطني افشل مفعولها وساهم في بقاء السوق ضمن المربع الأحمر حيث انخفض السهم الى 3.87 دراهم فاقدا 12 فلسا من قيمته. كما هبط سهم بنك دبي الإسلامي الى 1.98 درهم وسهم السوق إلى 1.08 درهم وارامكس 1.80 درهم.
وشملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم دريك اند سكل المغلق عند 0.802 درهم وتمويل 71 فلساً والاتحاد العقارية 34 فلساً. وواصل سهم تبريد انخفاضه الى 0.645 درهم وتكافل الإمارات الى 63 فلساً وأمان 0.551 درهم ودبي للاستثمار 74 فلساً وديار 0.252 درهم.
وكانت الحصيلة النهائية لهذا الأداء إغلاق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1431 نقطة بانخفاض نسبته 0.47% مقارنة مع اليوم السابق. واستمرت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة وبلغت قيمة التداولات 78 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 77 مليون سهم نفذت من خلال 1271 صفقة.
وفيما يخص التعاملات على أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية الذي عزز مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي مرتفعا الى 10.21 دولارات.
سوق أبو ظبي
وفي العاصمة تواصل التراجع في سوق ابوظبي لكن بنسبة اقل من اليوم السابق بعد عودة التحسن لبعض اسهم البنوك على وجه الخصو. وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2533 نقطة بانخفاض طفيف نسبته 0.05%.
وارتفع سهم بنك الخليج الأول بمقدار 5 فلوس الى 14.30 درهماً. وحقق سهم بنك الفجيرة الوطني اكبر المكاسب مرتفعا بالحد الأعلى المسموح به يوميا ومغلقا عند 4.15 دراهم وبنك الشارقة الإسلامي الى 90 فلساً. فيما انخفض سهم بنك ابوظبي الوطني الى 10.60 دراهم وسهم بنك ابوظبي التجاري 2.93 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 3.21 دراهم وكلها من الأسهم المؤثرة في تحديد توجهات السوق.
وفي القطاع العقاري تراجع سهم الدار الى 1.17 درهم. وتبعه سهم صروح المغلق عند 1.08 درهم. فيما لم يطرأ تغيير على أسعار سهمي إشراق الذي اقفل عند 39 فلساً ورأس الخيمة العقارية 34 فلساً. وتباين أداء أسهم قطاع الطاقة بين التراجع الطفيف لسهم ابوظبي للطاقة الذي بلغ 1.19 درهم والتماسك لسهم دانة غاز عند 55 فلساً.
وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 75 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 51 مليون سهم نفذت من خلال 966 صفقة. ومن إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 14 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات واستقرت أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.
