شهدت البورصة المصرية يوما داميا جديدا أمس لتسجل هبوطاً حادا متأثرة بمخاوف الاوضاع السياسية الداخلية والتداعيات السلبية الناتجة عن دعاوى تظاهرات غدا الجمعة مما خلق حالة من الفزع والارتباك بين المستثمرين المصريين الافراد الذين قاموا بعمليات بيع عشوائية على الاسهم قابلها غياب ملحوظ للقوى الشرائية باستثناء عمليات اقتناص للفرص من مستثمرين أجانب ومؤسسات.

وفقد رأس المال السوقي للاسهم المدرجة بالبورصة ما يزيد على 11 مليار جنيه ليصل إلى 316.7 مليار جنيه مقابل 327.7 مليار جنيه أمس.

وهبطت مؤشرات السوق الرئيسية والثانوية بحلول التعاملات المتأخرة من جلسة الامس بنسب تراوحت بين 3.5 و7.5 في المائة ما أدى إلى إضطرار إدارة البورصة لتعليق التداول بالسوق لمدة نصف ساعة اعتبارا من الساعة 11:21 صباحا. وعقب إعادة التداول بالسوق.. سجل مؤشر ،«إيجي إكس 30» الرئيسي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 4091 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ مارس 2009، كما هبط مؤشر«إيجي إكس 100» الاوسع نطاقا هبوطا بنسبة 5.8 فى المائة 693.81 نقطة وفقد مؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» ما نسبته 7 في المائة ليبلغ 446.94 نقطة.

وفقدت البورصة المصرية أكثر من 175 مليار جنيه من قيمتها السوقية منذ إندلاع ثورة يناير فيما خسرت مؤشراتها ما يزيد عن 45 فى المائة من قيمتها. وقال وسطاء بالبورصة إن إدارة البورصة أوقفت أمس التداول على أسهم 53 شركة نظرا لتجاوزها نسبة هبوط 5 في المائة منها 29 سهما قبل تعليق التداول بالبورصة و24 سهما بعد إعادة التداول.

 وأوضح أحمد عبد الحميد مدير التنفيذ بشركة وثيقة لتداول الاوراق المالية إن البورصة تشهد حالة من الفزع على صعيد المستثمرين الافراد وصغار المستثمرين نتيجة المخاوف من تصاعد الاحداث السياسية مع قرب الانتخابات البرلمانية ودعاوى التظاهرات واستمرار الاعتصامات الفئوية أمام مقر مجلس الوزراء.