لم تكد أسواق الأسهم تهنأ بالمكاسب التي حققتها في جلسة أمس الأول حتى عادت الى التراجع من جديد، وبنسب أعلى من تلك المسجلة في السابق.

وذلك نتيجة عمليات البيع التي نفذت في السوقين من قبل مضاربين بقصد جني الأرباح، ما هبط بالمؤشرات الى مستويات باتت معها مرشحة لكسر حواجز دعم قوية أخرى وفقا لمعطيات التحليل الفني. وتخلت الأسواق، ليس فقط عن المكاسب المتحققة في الجلسة الماضية، بل تكبدت المزيد من الخسائر بعدما تراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 1.6 مليار درهم،.

وأغلق إجمالي القيمة السوقية للأسهم عند مستوى 364.7 مليار درهم طبقا للإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع. وقال وسطاء انه كان من المتوقع حدوث التراجع نظرا لاستمرار عدم اتضاح التوجهات للأسواق وسيطرة المضاربات اليومية على غالبية التداولات، وهو الأمر الذي بات يلحق بالأسهم خسائر كبيرة كل يوم تقريبا.

وانخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي الى مستوى 1438 نقطة وبنسبة 0.69%، فيما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2534 نقطة وبنسبة 0.36% مقارنة مع جلسة أمس الأول.

وبدوره فقد هبط مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة -0.45% ليغلق عند 2476 نقطة. وتم تداول ما يقارب 90 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 111 مليون درهم في السوقين، نفذت من خلال 1667 صفقة. وجاء سهم «شركة إعمار العقارية» المتراجع الى 2.73 درهم في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا .

حيث تم تداول ما قيمته 14.79 مليون درهم موزعة على 5.37 ملايين سهم من خلال 140 صفقة. وحل سهم «شركة أرابتك القابضة» في المركز الثاني، حيث تم تداول ما قيمته 11.25 مليون درهم موزعة على 8.38 ملايين سهم من خلال 114 صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 54 من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 12 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 28 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

 عودة السلبية

وعلى مستوى تحركات الأسواق، فقد شهد سوق دبي المالي عودة السلبية من جديد بعد يومين من التماسك المائل للارتفاع الطفيف، والذي جاء بعد دخول سيولة مضاربة شحيحة في جلستي يومي الاثنين والثلاثاء لكنها قررت الخروج أمس من القاعة بعدما حققت مكاسب مقبولة رغم محدوديتها.

وجاءت عمليات البيع التي ارتفعت وتيرتها في النصف الثاني من الجلسة بعدما أدرك المضاربون بأنه لا توجد احتمالات لمزيد من التحسن في أسعار الأسهم بعد افتتحاها عند مستوياتها في اليوم السابق مما دفعهم للبيع، ما أدى لتراجع الأسعار وعاد بها الى أدنى من مستوياتها المسجلة قبل يومين. ما يعني أن السوق خسر جميع المكاسب التي حققها، ليس ذلك وحسب بل إنه تكبد المزيد منها.

ومع التراجع المسجل فقد عادت المؤشرات العامة للسوق للتخلي عن نقطة دعم جديدة وفقا لمعطيات التحليل الفني، كما أنها في طريقها لكسر المزيد من حواجز الدعم في الأيام القادمة في حال استمرار الأوضاع على ما هي عليه من سوء، خاصة فيما يتعلق بشح أحجام السيولة التي باتت تعد المشكلة الأولى التي تعاني منها الأسواق المحلية بشكل عام.

 الأسهم العقارية

ويتضح من خلال الرصد اليومي للتعاملات أن الأسهم العقارية كانت الأكثر عرضة لعمليات البيع رغم أنها شملت غالبية الأسهم المتداولة، وعاد سهم اعمار ليبلغ مستوى جديدا من التراجع بعدما أغلق عند 2.73 درهم، علما بأنه افتتح في بداية الجلسة عند مستوى 2.77 درهم وواصل تماسكه لأكثر من ساعتين من عمر الجلسة.

وانعكس التراجع الذي أصاب سهم اعمار على الأداء العام للسوق وانخفضت غالبية الأسهم الثقيلة، ومن ضمنها سهم ارابتك المغلق عند مستوى 1.33 درهم، وهو الأدنى منذ أكثر من شهر كما هبط سهم بنك الإمارات دبي الوطني مرة أخرى دون مستوى 4 دراهم وأغلق عند 3.99 دراهم، وواصل سهم الاتصالات المتكاملة (دو) خسارة المزيد من قيمته رغم الاخبار الايجابية التي صدرت عن الشركة بشأن نمو إيراداتها عن العام الحالي، لكن السهم انخفض الى 2.94 درهم.

وشملت قائمة الأسهم الحمراء التي عادت لضم المزيد من الأعضاء سهم تبريد الذي واصل خسائره للجلسة العاشرة على التوالي، مغلقا عند مستوى 0.624 فلس وسهم دبي للاستثمار 0.745 فلس وتمويل 72 فلسا، الى جانب سهم تكافل الإمارات 0.645 فلس والاتحاد العقارية 0.345 فلس والخليج للملاحة 0.264 فلس وديار للتطوير العقاري، الذي ما زل يعد اقل الأسهم سعرا في السوق بعد تداوله عند مستوى 0.255 فلس.

ولعب التماسك الذي أظهرته بعض الأسهم والارتفاع المحدود لبعضها الآخر دورا كبيرا في تقلص خسائر السوق، وارتفع سهم آرامكس الى 1.83 درهم بمقدار فلس واحد، كما سجل سهم سلامة تحسنا مغلقا عند مستوى 0.657 فلس، وكذلك سهم بنك دبي الإسلامي 1.99 درهم بالإضافة الى سهم أمان 0.552 فلس، ودريك آند سكل 0.833 فلس. فيما حافظ سهم السوق على سعره السابق عند 1.09 درهم.

ونتيجة لهذا الأداء فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1438 نقطة بانخفاض نسبته 0.69% مقارنة مع اليوم السابق.

واستمرت أحجام السيولة عند مستوياتها في اليوم لسابق تقريبا، حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة 62 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 56 مليون سهم نفذت من خلال 1001 صفقة.

وعلى صعيد المؤشر السعري فقد تواصل تفوق الأسهم الرابحة على الخاسرة بعدما تراجعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات، واكتفت أسهم 4 شركات بالإغلاق عند مستوياتها السابقة. وحقق سهم موانئ دبي العالمية المدرج ضمن قائمة اسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي مكاسب قوية دفعته للعودة مجددا الى مستوى 10.06 دولارات.