أظهرت بيانات بلومبيرغ أن المقترضين في منطقة الخليج جمعوا 11.8 مليار دولار من 26 إصدارا حتى هذا الوقت من العام، مقارنة بنحو 16 مليار خلال الفترة ذاتها من عام مضى. وبلغ إجمالي إصدار السندات السيادية والتجارية في منطقة الخليج 1.54 مليار دولار منذ 30 يونيو الماضي جلها من الإمارات.
وقالت وكالة بلومبيرغ إن تمويل سندات السوق الناشئة، شهد أكبر تدفق خارجي للرساميل خلال أكثر من عامين حتى 21 سبتمبر وفقا لبيانات «أي بي إف آر جلوبال»، مع دفع أزمة الدين الأوروبية المستثمرين إلى الابتعاد عن الأصول المخاطرة. وكان المجلس الاتحادي الفدرالي أشار إلى احتمال «وجود انزلاق نحو المخاطر» بالنسبة للاقتصاد الأميركي، وخفض صندوق النقد الدولي لتوقعاته للنمو العالمي في 2011 إلى 4% من 4.3%.
وكانت شركة أبو ظبي للتطوير والاستثمار السياحي، وشركة دولفين للطاقة أرجأتا بيع السندات في هذا الفصل. ونقلت عن أحمد التلهوني رئيس الاستثمار وإدارة الأصول في رويال كابيتال قوله في تصريح لبلومبيرغ، أن كثيرا من المصدرين أجلوا إصداراتهم بفعل التقلبات السوقية. مضيفا أنه من المتوقع أن تبقى هكذا في المستقبل المنظور.
التمويلات البديلة
وعلى الصعيد ذاته قالت بلومبيرغ أن ظروف سوق السندات غير المواتية تدفع دول الخليج إلى البحث عن تمويلات بديلة بما فيها القروض البنكية، مع تسارع النمو الاقتصادي، مدفوعة بعوائد عالية من الصادرات النفطية. وكان البنك الدولي رفع الأسبوع الماضي تقديراته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 4.1% من 3.6%.
وكانت مجموعة ماجد الفطيم القابضة مشغلة متاجر كارفور في الشرق الأوسط، وضعت في يوليو جانبا خططا لبيع سندات مدتها خمس سنوات، مفضلة بدلا من ذلك جمع مليار دولار حصيلة قروض بنكية.
وقال التلهوني في هذا الصدد أن ماجد الفطيم سحبت إصدارها للسندات، واتجهت بدلا من ذلك نحو سوق القروض، لذلك فإن هناك مجالات أخرى.
التفوق على الأسواق الناشئة
وأكدت بلومبيرغ في تقريرها أن سندات منطقة الخليج مازالت تتفوق على سندات الأسواق الناشئة هذا العام، في ضوء دعم ارتفاع عائدات النفط للاقتصاديات الإقليمية. مضيفة أن أعضاء منظمة الدول المصدر للبترول تقودها الإمارات والسعودية ستكسب 1 تريليون دولار هذا العام،, وفقا لوزارة الطاقة الأميركية.
وبلغت عائدات السندات الدولارية في منطقة الخليج 5.9% في 2011، وفقا لبيانات مؤشر اتش اس بي سي/ ناسداك دبي للسندات الدولارية في مجلس التعاون. في حين بلغت عائدات سندات الأسواق الناشئة 3.1% حتى هذا الوقت من العام، وفقا لبيانات جي بي مورجان تشيس.
