أعلنت شركة «الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول»، ذراع إدارة الأصول التابعة لبنك «الإمارات دبي الوطني»، عن توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «مان»، الشركة المتخصصة عالمياً في أعمال إدارة الاستثمارات البديلة،

وستتولى مان انفستمنتس إدارة صندوق الإمارات الإسلامي للاستراتيجيات البديلة مع الأصول المخصصة لصندوق مان جي.ال.جي متعدد الاستراتيجيات في إطار سعي شركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول لتنمية هذا المنتج.

وقال ديون فيرنوي المسؤول التنفيذي الأول في الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول في مؤتمر صحفي أمس إن قيمة صندوق الإمارات الإسلامي للاستراتيجيات البديلة تبلغ حاليا 20 مليون دولار، وأردف: نخطط لجمع 50 إلى 100 مليون دولار في غضون عام.

 

تتبع أداء

وبموجب الاتفاقية سيعمل صندوق الإمارات الإسلامي للاستراتيجيات البديلة، الذي تديره شركة «الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول»، وعبر مقاربة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية على تتبع أداء صندوق «مان جي إل جي ملتي ستراتيجي» الذي تديره «مان إنفستمنتس»، العضو في مجموعة «مان». وستتم عملية التخصيص هذه من خلال الهيكلية الحالية للصندوق والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

وتهدف هذه الخطوة إلى الاستفادة من النجاحات التي حققها صندوق الإمارات الإسلامي للاستراتيجيات البديلة الذي سجل أداء فاق توقعات القطاع منذ تأسيسه قبل عام. وبالإضافة إلى ذلك، تنازلت شركة «الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول» عن رسوم الأداء، مما يحد من التكاليف المترتبة على المستثمرين.

 

تخصيص الأصول

وفي هذا السياق، قال ديون فيرنوي، الرئيس التنفيذي الأول «الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول»: تتمتع شركة «مان» بحضور عالمي قوي وهو ما يؤهلها للعب دور حيوي في دعم صندوق الإمارات الإسلامي للاستراتيجيات البديلة.

ونحن حريصون باستمرار على أن نكون السباقين في اعتماد وسائل مبتكرة تعود على عملائنا بمنافع محققة. حيث يعتبر صندوق GLG من الحلول ذات الاستراتيجيات المتعددة التي تعمل على تخصيص الأصول وفقاً لأفضل حلول الاستراتيجيات البديلة المناسبة، مما يتيح للمستثمرين الاستفادة من الأداء المميز الذي حققه منذ أبريل 2009. وتأتي شراكتنا مع شركة «مان» في مرحلة يتمتع فيها قطاع الاستراتيجيات البديلة بمؤشرات نمو واعدة.

وردا على سؤال حول ما إذا كان صندوق «مان جي إل جي ملتي استراتيجي» يمثل الحالة الأولى من نوعها التي تتولى فيها شركة «الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول» بإدارة صناديق استثمارية لصالح الغير، أجاب ديون فيرنوي بأن الشركة تدير أصول نحو 13 صندوقا استثماريا لصالح الغير، ولكنه رأى أن قيام شركة «الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول» بتفويض الغير بإدارة صناديق تتبعها ليس قاعدة معمولا بها، وإنما استثناءات يمكن اللجوء اليها في حال عدم امتلاك الخبرات المهارات اللازمة لإدارة نوعية معينة من فئات الأصول.

 

صندوق استثماري مفتوح

وأوضح فيرنوي أن رأسمال صندوق الإمارات الإسلامي للاستراتيجيات البديلة يبلغ 20 مليون دولار، وهو صندوق استثماري مفتوح، مشيرا إلى أنه من الممكن رفع رأس مال الصندوق بما يتراوح بين 50 إلى 100 مليون دولار، مشيرا إلى أن تطوير الصناديق الاستثمارية يحتاج إلى بعض الوقت لاسيما في ظل ظروف سوقية يكون فيها المستثمر حريصا على الاحتفاظ بسيولته النقدية، وبالتالي يستغرق الأمر بعض الوقت قبل الوصول إلى النقطة التي يمكن فيها إطلاق الصندوق.

وتابع فيرنوي بقوله: شهدت فئات الأصول التقليدية نهضة ملحوظة على المستوى العالمي منذ مرحلة الأزمة المالية، ولكن عند وصولها إلى قيمتها العادلة يصبح توقع تحقيق العائدات أمراً أكثر صعوبة. ومن المعروف بأن الاستراتيجيات البديلة تحقق أداءً أفضل في فترات التقلب، لكونها لا تعنى مباشرة باتجاهات السوق.

 

7 صناديق إسلامية

وتتولى شركة «الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول» إدارة سبعة صناديق متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وهي تزاول نشاطها وفق قوانين «سلطة دبي للخدمات المالية». وتدير الشركة نحو 4.5 مليارات درهم (1.6 مليار دولار أمريكي) ضمن مجموعة متنوعة من فئات الصناديق والأصول، التي تشمل صناديق الدخل الثابت والأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى مجموعة من صناديق المخاطر العالمية البارزة.

وتحدث فيرنوي عن المزايا التي سوف يجنيها المستثمرون من الاستثمار في صندوق «مان جي إل جي ملتي ستراتيجي» بإشارته إلى أنه يعد حلاً متعدد الاستراتيجيات، كما سيستطيع المستثمرون أن يشاركوا في أدائه، فضلا عن إلغاء رسم أداء الصندوق من شأنه أن يقلص التكاليف التي يتكبدها المستثمرون.

 

قيمة إضافية

ومن جانبه قال باتريك ميرفيل، الرئيس التنفيذي لشركة «مان للاستثمارات المحدودة - الشرق الأوسط: يمتلك صندوق «مان جي إل جي ملتي استراتيجي» مقومات تتيح تحقيق قيمة إضافية لصندوق الإمارات الإسلامي للاستراتيجيات البديلة، لكونه مصمما لاستهداف عائدات إيجابية خلال مختلف أحوال السوق عبر اعتماد مقاربات متنوعة ومستندة إلى أسس إدارية قوية. مشيرا إلى أن إقامة التعاون مجددا مع شركة «الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول» يسهم في تزويد المستثمرين بصندوق متعدد الاستراتيجيات يعتمد على حلول متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

ونحن على ثقة من أن الصندوق سيثري مجموعة المنتجات الاستثمارية الإسلامية المتوفرة للمستثمرين. واستدرك بقوله: من المهم توسيع نطاق المنتجات المطروحة في السوق حتى الآن، ومن المهم كذلك أن نعمل على استقطاب مستثمري المنتجات الإسلامية ونحن دائما ما نفعل ذلك من خلال التعاون المشترك مع الشركاء.

 

العائد المتوقع

وتوقع باتريك ميرفيل أن يدر الصندوق عائدا لا يقل عن العائد الذي حققه على مدار العقد الماضي، موضحا أنه على مدار العقد الماضي بدءا من عام 2001 حتى عام 2010، حقق الاستثمار في هذا المنتج عائدا بلغ متوسطة 5 %، وذلك على الرغم أن هذه الفترة تخللتها الكثير من الأزمات بدءا بأزمة ناسداك ووصولا إلى الأزمة المالية العام في عام 2008، ولفت إلى أن هذا المعدل ليس سيئا أخذا في الاعتبار مدى صعوبة الأوضاع، مؤكدا أن الاستراتيجية المستقبلية تهدف إلى تحقيق معدل عوائد أعلى من المعدل الذي سبق تحقيقه.