ذكر تقرير لبنك نومورا أن صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط تبدو مرشحة محتملة للرساميل للمؤسسات المالية الأوروبية.

وكانت تقارير صحافية أفادت الأسبوع الماضي بقيام إدارة بنك «بي إن بي باريبا»، بزيارة إلى المنطقة للتحدث مع مستثمرين محتملين. وثمة أسباب تدعو إلى الاعتقاد أن استثمارات مختارة قد تمضي قدما. وأضاف التقرير: إن المزايا المالية والاستراتيجية المحتملة، قد تكون بالغة الأهمية، فيما لو أجريت الاستثمارات في وقتها وسعرها المناسبين، وإعادة التأمين المناسب، ولاسيما في ما يخص المخاطر المحتملة الخاصة بعمليات الإنقاذ الحكومية للقطاع المالي.

غير أن البنك توقع أن تقوم صناديق الثروة السيادية بمقاربة أكثر حذرا باتجاه الاستثمارات في البنوك عن حال الأزمة المالية السابقة 2007-2008.

وذكر البنك أن اعتبارات مهمة قد تضع عراقيل أمام استثمارات صناديق الثروة الشرق أوسطية في البنوك الأوروبية، ومنها: التجارب السابقة مع استثمارات في المؤسسات المالية خلال الأزمة المالية السابقة كانت مختلطة، وخاصة تلك الصناديق التي اختارت الاستثمار في بداية الأزمة مثل جهاز أبوظبي للاستثمار (أديا) بقيمة 7.5 مليارات دولار في سيتي.

وأشار إلى الضغوط السياسية المحلية، فهناك برامج تحفيزية مالية في معظم الدول الخليجية، قد تجعلها تتجنب إنقاذ البنوك الأوروبية. كما أشار إلى أن الانكشاف على أوروبا، وخاصة في القطاع المالي، يعد كبيرا إلى حد ما. ومن الأمثلة على ذلك قطر، التي تمتلك حصصا كبيرة في باركليز وكريديت سويس، فضلا عن استثمار 500 مليون يورو في اندماج الفا بنك واي اف جي يورو بنك اليونانيين، مما جعلها تمتلك 17%، خلاف تعرضها للانكشاف على القطاع المالي خارج أوروبا.

وقال: إن النظرة العامة لأفق صناعة الخدمات المالية ككل، وخاصة في أوروبا ليست متفائلة.

وخلص التقرير إلى أن التجارب السابقة قد تعلم صناديق الثروة السيادية ضرورة البحث بعناية عن ضمانات، وحماية قوية في مثل تلك الصفقات قدر الإمكان. وقد يتطلب ذلك طلبا للحصول على مقاعد في مجالس الإدارة، إلى جانب خلق هياكل للحد من التورط في حال حدوث عمليات إنقاذ حكومية مستقبلية.

ورغم ذلك فليس من المستبعد رؤية بعض الاستثمارات الاستراتيجية في البنوك الأوروبية من قبل مستثمرين شرق أوسطيين، لكنها قد تتم وفق قاعدة متخصصة، باحثة عن أفضل شروط ممكنة، ومن غير المحتمل أن تغير ديناميكيات السوق في الأزمة السيادية في ضوء حجم حاجات إعادة الرسملة، مقابل المصادر التي سيتم توفيرها.