نجح سوق دبي المالي في العودة الى التماسك بنهاية تعاملات الأمس، بعدما سجل تراجعاً قوياً مع انطلاق التداولات، ما دفع شريحة من المضاربين لضخ سيولة وتنفيذ طلبات شراء على الأسهم القيادية بعد انخفاضها الى مستويات مغرية. وفي أبوظبي واصل سوق العاصمة التراجع بضغوط من بعض أسهم قطاعي البنوك والعقار.
وبعدما كان المؤشر العام لسوق دبي متشحاً باللون الأحمر عاد في نهاية الجلسة ليغلق عند نفس مستواه في جلسة أمس الأول وهي 1446 نقطة. فيما انخفض المؤشر العام لسوق ابوظبي الى 2531 نقطة وبنسبة 0.24% مقارنة مع اليوم السابق.
وفي الحصيلة النهائية خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في السوقين 740 مليون درهم من إجمالي قيمتها التي أغلقت عند مستوى 365 مليار درهم. وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.20% ليغلق عند 2478 نقطة. وتم تداول ما يقارب 109.37 ملايين سهم بقيمة 138.06 مليون درهم من خلال 2089 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 54 شركة من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 15 شركة ارتفاعاً، فيما انخفضت أسعار أسهم 25 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وكان سهم إعمار الأكثر نشاطاً بتداولات قيمتها 35 مليون درهم موزعة على 12.77 مليون سهم من خلال 291 صفقة. وتلاه سهم الدار العقارية بتداولات قيمتها 13.07 مليون درهم موزعة على 11.2 مليون سهم من خلال 180 صفقة.
سوق دبي
وكان سوق دبي المالي شهد تطورات دراماتيكية، حيث تقلبت أسعار الأسهم طيلة جلسة التداول. وبدأت على انخفاض مع انطلاق التعاملات. ثم عادت للتحسن الطفيف بنهاية الساعة الأولى. لكنها ما لبثت أن تراجعت بقوة من جديد. ثم تسارعت وتيرة الارتفاع في نصف الساعة الأخيرة والتي استطاع خلالها السوق العودة الى التماسك وسط مراقبة جميع المعنيين الذين أصابتهم الحيرة من جراء هذه التقلبات الحادة.
ولوحظ أن عودة التماسك الى السوق في النهاية جاء نتيجة دخول سيولة مضاربة استغلت فرصة هبوط بعض الأسعار وفي مقدمتها الأسهم القيادية والشراء عند أدنى مستويات بلغتها تقريباً. وذلك قبل بيعها من جديد لتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب، والتي باتت لا يتجاوز هامشها في الوقت الراهن الفلسات.
ولهذا يرى المتابعون انه لا يمكن القول إن التماسك الذي أظهره السوق يمثل نقطة انطلاق للأسهم نحو بناء مراكز سعرية جديدة. خاصة وان تجارب الأسابيع الماضية ما زالت ماثلة في أذهان من تبقى من المتعاملين في قاعة التداول.
وكان من اللافت للنظر زيادة حجم السيولة المتجهة الى سهم اعمار الذي هبط الى 2.72 درهم قبل ان يعود لتعويض خسائره في الساعة الأخيرة من عمر الجلسة ويغلق عند 2.76 درهم بتراجع قدره فلس واحد فقط مقارنة بإغلاق اليوم السابق. وتجاوزت قيمة الصفقات المبرمة عليه 35 مليون درهم وهي الأعلى منذ أكثر من شهر.
وبعكس اعمار فقد تمكن سهم ارابتك من محو خسائره والعودة الى الارتفاع مغلقا عند 1.36 درهم وهو المستوى الذي تخلى عنه في جلسة أمس الأول، وسط تداولات نشطة. وجاءت تحركات بقية الأسهم الثقيلة ضمن هوامش ربحية بسيطة أو تراجع محدود الأمر الذي لم يؤثر سلباً على المؤشر العام.
وأغلق سهم دو عند 2.98 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني عند 3.99 دراهم بخسارة فلس واحد لكل منهما. كما هبط سهم دبي للاستثمار الى 75 فلساً وسهم سلامة إلى 0.649 درهم. وسهم الاتحاد العقارية 0.346 درهم والخليج للملاحة 28 فلساً وتكافل الإمارات 0.664 درهم ودار التكافل 0.655 درهم وأمان 0.552 درهم وتمويل 0.743 درهم وديار 26 فلساً. فيما جاء الدعم الاول للسوق من سهم ارامكس المرتفع الى 1.82 درهم وسهم طيران العربية 0.623 درهم وبنك دبي الإسلامي 1.98 درهم ودريك اند سكل 0.829 درهم.
وعلى صعيد السيولة فقد شهدت تحسناً مقارنة مع الجلسة السابقة. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 90 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 72 مليون سهم نفذت من خلال 1374 صفقة.
وفي التعاملات الخاصة بأسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد سيطر التباين مجدداً على الأداء، حيث تراجع سهم موانئ دبي العالمية الى 9.75 دولارات وسهم ديبا الى 46 سنتاً فيما ارتفع سهم داماس الى 0.115 دولار.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي تواصل التراجع، ولكن بنسب اقل من المسجلة في بداية الأسبوع. وجاء الانخفاض نتيجة استمرار سلبية أسهم قطاعي العقار والبنوك وعلى وجه الخصوص الثقيلة منها. وواصل سهم بنك الخليج الأول فقدان المزيد من قيمته هابطاً الى 14.45 درهماً. وتلاه سهم مصرف ابوظبي الإسلامي 3.21 دراهم وبنك ابوظبي الوطني المنخفض الى 10.50 دراهم. وفي قطاع العقار واصل سهم الدار التراجع إلى 1.17 درهم. كما انخفض سهم صروح الى 1.09 درهم. وسجل سهم إشراق العقارية اكبر الخسائر بعد إغلاقه عند 41 فلساً. فيما حافظ سهم رأس الخيمة العقارية على سعره السابق. وفي قطاع الطاقة ارتفع سهم ابوظبي للطاقة بمقدار فلس واحد الى 1.22 درهم. فيما بقي سعر سهم دانة غاز عند مستواه السابق.
وبلغت قيمة التداول في السوق 47 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 36 مليون سهم نفذت من خلال 715 صفقة. ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 5 شركات واكتفت أسهم 10 شركات بالإغلاق عند مستواها السابق.
