ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق الأسهم المحلية أمس مع أول تعاملات الأسبوع نتيجة عمليات البيع العشوائي التي نفذت بدافع الخوف من قبل شريحة من المضاربين مع استمرار سيطرة الضبابية على توجهات الأسواق من جهة وزيادة العزوف عن التداول من جهة أخرى مما كبد الأسواق خسائر قدرها 3.2 مليارات درهم لتغلق القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة عند مستوى 365.8 مليار درهم. وتعد هذه الخسارة الأكبر للأسواق في جلسة واحدة منذ أكثر من شهر.
واستمرت السلبية في الأداء العام لسوقي دبي المالي وابوظبي للأوراق المالية واللذين ما زالا يعانيان من شح في السيولة. وكانت التعاملات في السوقين قد بدأت هادئة ثم تحولت الى التراجع بقوة وسط عمليات بيع بسعر السوق على غالبية الأسهم وفي مقدمتها أسهم قطاعي العقار والبنوك مما دفع شريحة من صغار المتعاملين للتخلص من أسهمهم تجنبا لتحمل خسائر اكبر.
وتخلت المؤشرات العامة في السوقين عن نقاط دعم مهمة وتراجع المؤشر العام لسوق دبي الى مستوى 1446 نقطة وبنسبة هبوط 0.96%. كما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي الى 2538 نقطة وبنسبة 0.76% مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي. وفي المحصلة انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.87% ليغلق عند 2483 نقطة. وتم تداول ما يقارب 109.29 ملايين سهم بقيمة 128 مليون درهم من خلال 1807 صفقات.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 53 شركة من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 6 شركات ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 38 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وتصدر سهم إعمار المنخفض الى 2.77 درهم الشركات الأكثر نشاطا بتداولات قيمتها 15.84 مليون درهم موزعة على 5.7 ملايين سهم من خلال 159 صفقة. وتلاه سهم أرابتك بتداولات قيمتها 15.26 مليون درهم موزعة على 11.32 مليون سهم من خلال 132 صفقة.
سوق دبي
وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد كان واضحا منذ انطلاق التداولات في سوق دبي سيطرة الهدوء المائل للتراجع على الأداء وسط استمرار شح السيولة. حيث لم يتم إبرام صفقات إلا بعد مرور فترة ليست بالقليلة على بدء التداول مما يعكس استمرار سياسة الحذر والترقب من قبل المتعاملين في ظل عدم اتضاح توجهات محددة للأسهم والسوق بشكل عام.
وارتفعت وتيرة الانخفاض في الأسعار مقارنة بأخر جلسات الأسبوع الماضي تحت ضغط من عمليات بيع نفذت في النصف الثاني من الجلسة على وجه الخصوص بقصد التخلص من الأسهم تجنبا لتحمل المزيد من الخسائر مع استمرار هبوط أسعار غالبية الأسهم.
وكانت الأسهم الثقيلة الأكثر عرضة لعلميات البيع وبعض عمليات المضاربة مما انعكس سلبا على السوق نظرا لكونها الأكثر وزنا في المؤشر العام الذي الذي خسر المزيد من قيمته أمس وكسر نقطة دعم مهمة وفقا لمعطيات التحليل الفني.
وتراجع سهم اعمار إلى 2.77 درهم رغم انه تماسك في بداية الجلسة. وسار سهم ارابتك في نفس الاتجاه حيث انخفض الى 1.35 درهم. واستحوذ السهمان على النصيب الأكبر من السيولة المتوفرة في السوق.
وشملت قائمة الأسهم الحمراء سهم بنك الإمارات دبي الوطني المنخفض الى 4 دراهم الأمر الذي زاد من خسائر المؤشر العام للسوق. كما هبط سهم بنك دبي الإسلامي الى 1.97 درهم وسهم السوق 1.10 درهم وتخلى سهم دو عن مستوى 3 دراهم مغلقا عند 2.99 درهم وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من شهر.
ولم يكن الوضع أفضل حالا بالنسبة لغالبية الأسهم الصغيرة التي تكبدت خسائر جديدة وفي مقدمتها سهم دبي للاستثمار المتراجع الى 75 فلساً ودريك اند سكل 0.827 درهم وسهم تمويل 0.748 درهم وديار 26 فلساً وطيران العربية 0.621 درهم وسلامة 0.658 درهم والخليج للملاحة 28 فلساً وتبريد 74 فلساً.
وبعد التراجع التي منيت به في أخر جلستين من الأسبوع الماضي عاد التحسن مجددا الى أسهم التامين التكافلي بقيادة سهم تكافل الإمارات المرتفع الى 0.737 درهم وأمان 0.577 درهم. علما بان غالبية السيولة التي توجهت الى هذه الأسهم كانت تستهدف المضاربة وليس الاستثمار.
وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 77 مليون درهم فقط. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 69 مليون سهم من خلال 1021 صفقة. وتراجعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 4 شركات ومحافظة سهم شركة واحدة على سعره السابق.
من جانب آخر فقد سادت السلبية على تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي. وعاد التراجع الى سهم موانئ دبي العالمية الذي انخفض الى 9.80 دولارات. كما هبط سهم ديبا الى 47 سنتاً.
سوق أبوظبي
وبدوره لم يخرج سوق ابوظبي من مسلسل التراجع المسيطر عليه منذ أكثر من أسبوع تحت ضغط من الانخفاض المتواصل للأسهم القيادية في قطاعي البنوك والعقار الى جانب أسهم قطاع الطاقة.
وكانت اسهم البنوك الأكثر خسارة بقيادة سهم بنك الخليج الأول الذي هبط الى 14.60 درهماً. وتلاه سهم بنك ابوظبي الوطني المغلق عند 10.55 دراهم وبنك الفجيرة الوطني 3.47 دراهم وسهم بنك ابوظبي التجاري 2.94 درهم وبنك الاتحاد الوطني 3.13 دراهم.
وفي قطاع العقار واصل سهم الدار قيادة التراجع مغلقا عند 1.18 درهم. وتبعه في نفس الاتجاه سهم صروح 1.10 درهم وراس الخيمة العقارية 34 فلساً. فيما لم يشهد سعر سهم إشراق العقارية المدرج حديثا في السوق أي تغيير مكتفيا بالإغلاق عند 43 فلساً للجلسة الثالثة على التوالي رغم الصفقات الجيدة المبرمة عليه.
وتواصل التراجع أيضا في قطاع الطاقة حيث انخفض سهم ابوظبي للطاقة الى 1.21 درهم وسهم دانة غاز إلى 55 فلساً.
وبلغت قيمة التداول في السوق 50 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 39 مليون سهم من خلال 786 صفقة. ومن إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 16 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم شركتين فقط واستقرت أسعار أسهم 8 شركات عند مستوياتها السابقة.
