أكد عبد الفتاح شرف الرئيس التنفيذي في بنك إتش إس بي سي وجود خطط مستمرة لزيادة نسبة التوطين في البنك التي تتجاوز حالياً 40% يعتلي الكثير منهم مناصب قيادية كإدارة الموارد البشرية وتطوير الأعمال وتمويل السيارات والأوراق المالية.

وأضاف أن حجم الإقراض في البنك طبيعي ويعكس النمو الذي تشهده الدولة في الوقت الراهن. كما أن ارتفاع السيولة مؤشر إيجابي على ثقة المستثمرين والمودعين في بنوك الدولة، نافياً أن يكون هناك تشدد في الإقراض لأن ذلك لا يصب في مصلحة أي بنك. خصوصاً وأن أحجام السيولة الكبيرة قد تشكل عبئاً في الميزانية، وأن البنك يتبع سياسة متحفظة في الإقراض بالتوافق مع سياسة المصرف المركزي، مع المحافظة على نسب نمو صحية عبر عنها نمو حجم الإقراض في البنك في النصف الأول من العام الحالي بنسبة 10% بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2010.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي في دبي أمس استعرض فيه شرف نتائج البنك في النصف الأول من العام الحالي. مشيراً إلى أن حجم الأرباح التي حققتها عمليات البنك في الدولة بلغ قبل احتساب الضرائب 265 مليون دولار أميركي مقارنة بـ 126 مليون دولار للنصف الأول من عام 2010، أي بنمو نسبته 110%. وأشار شرف إلى نشاط عمليات الاستحواذ في الدولة من مستثمرين خليجيين وعالميين ورغبة شركات أوروبية في الدخول في تحالفات مع شركات إماراتية. لافتاً إلى أن البنك كان له دور رئيسي كمستشار أو جهة تمويل في سبع صفقات رئيسية هذا العام مع وجود مباحثات مع جهات عدة لإنجاز مزيد من الصفقات قبل نهاية العام.

كما أشار إلى أهمية التبادل التجاري مع الصين وافتتاح أول حساب بالعملة الصينية لأحد عملاء الخدمات المصرفية التجارية في الدولة في أغسطس الماضي.

 

خطط التوطين في البنك

وشدد شرف خلال اللقاء على أهمية المهارات المواطنة في قيادة مسيرة البنك في الدولة، مشيراً إلى وجود خطط مستمرة لزيادة نسبة التوطبن في البنك التي تصل في الوقت الحالي إلى أكثر من 40% يعتلي الكثير منهم مناصب قيادية في البنك كإدارة الموارد البشرية وتطوير الأعمال وتمويل السيارات والأوراق المالية، مشيراً إلى أنه تم توظيف حوالي 60 موظفاً مواطناً تقريباً منذ بداية العام حتى الآن، متوقعاً أن يصل العدد الى 100 موظف جديد من مواطني الدولة بنهاية العام.

وأضاف: نحن نعمل في إتش إس بي سي باستمرار على تحسين استراتيجيتنا الخاصة بالتوطين وتطويرها وتحديد وسائل جديدة ومبتكرة لتعيين واختيار أفضل المهارات والكفاءات الإماراتية مع الاعتماد أيضا على أفضل الخبرات العالمية لمجموعة البنك في تطوير مهارات وخبرات موظفينا من المواطنين.

وقال إنه تم خلال شهر سبتمبر الحالي انضمام مجموعة جديدة من 20 مواطناً للالتحاق ببرنامج تطوير وتدريب الخريجين، الذي من شأنه أن يوفر للخريجين الإماراتيين من أصحاب المهارات والخبرات الفرصة للالتزام ببرنامج تدريبي منظم لمدة عامين إلى جانب فرصة العمل لمدة 4 أو 6 أشهر ضمن فرق العمل المهتمة بهم ومساعدتهم في بناء مسيرتهم المهنية. وخلال عام 2011 قام البنك بإتاحة خيارات العمل بدوام جزئي أو خيار العمل من المنزل وهي متاحة لكافة الموظفين.

كما أعلن البنك عن أدوار وظيفية بدوام جزئي في مجالات مختلفة من نشاطاته التي يمكن أن تكون مغرية ومشجعة للطلاب الإماراتيين بشكل خاص، أو الموظفات من الأمهات العاملات. ورحب البنك أيضاً خلال سبتمبر الجاري بالدفعة الأولى من خريجي المدارس الثانوية ضمن إطار برنامج "دراستي" الخاص بمعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية. وانضمت هذه المجموعة إلى البنك للعمل كموظفين بدوام جزئي إلى حين حصولهم على شهادة الدبلوم في الأعمال المصرفية والخدمات المالية.

 

السوق العقاري مستقر

وتعليقاً على وضع السوق العقاري في الدولة، قال شرف إن الدورة التي دخل فيها السوق طبيعية وقد تستغرق من 5-7 سنوات وقد يقل خلالها الطلب، مشيراً إلى أنه في بداية الدورة عام 2008 ارتفع الطلب وأسعار العقارات بشكل كبير، إلا أن هناك عملية تصحيح للأسعار اليوم مع استمرار تحسن الطلب على العقارات التجارية إلى حين استقرار السوق وهو مؤشر على عدم تأثر ثقة الاستثمار في هذا القطاع بالدولة.

 

أهمية الشركات الصغيرة

وأكد شرف أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة من القطاعات الاقتصادية الحيوية والمهمة الداعمة للمنطقة ويعتبر مصدراً مهماً للتوظيف، مشيراً إلى أنه في عام 2010 وصل عدد الشركات العاملة في الدولة 204 آلاف شركة، بينها 194 ألف شركة من الشركات الصغيرة والمتوسطة تمثل نحو 95٪ من اقتصاد الإمارات منها 75٪ تقوم بالفعل بمزاولة عمليات تجارية مع الخارج. وأكد التزام البنك نحو تطوير هذا القطاع من حيث توفير الدعم اللازم والدائم لتنمية الأعمال.

وأضاف: نحن قادرون على ربط أعمال الشركات الصغيرة والمتوسطة الطامحة لتوسيع أعمالها على المستوى الدولي وإيصالها إلى العالم وما يدل على ذلك قيامنا بتوفير حسابات بالعملة الصينية تساعد العملاء من أصحاب الشركات التجارية في الدولة على تعزيز علاقاتهم التجارية مع الصين وكذلك التخفيف من مخاطر صرف العملة التي قد يواجهونها.