أعلن المصرف المركزي أنه يعمل حاليا على صياغة نظام جديد يحدد متطلبات السيولة لدى البنوك. وأن البنوك العاملة بالدولة تتمتع حاليا بنسبة ملاءة رأسمال تفوق المعايير الدولية. وأن قدرة البنوك على منح القروض المصرفية والسلف وتسهيلات السحب على المكشوف ارتفعت بنسبة 0.8% خلال الربع الثاني من العام الحالي.
وأوضح المصرف المركزي في تقرير أصدره أمس حول التطورات النقدية والمصرفية وأسواق المال في الإمارات خلال الربع الأول من العام الحالي أنه قام في بداية العام باستبيان رأي البنوك حول أدوات السيولة التي لديها. وتبين أن أحد أهم تحديات تطبيق متطلبات بازل 3 في الدولة يتمثل في عدم وجود سوق نشطة للسندات الحكومية وسندات شركات القطاع الخاص عالية التصنيف التي تدخل ضمن تعريف بازل 3 للأصول المصرفية ذات الدرجة العالية من السيولة والمؤهلة للاستخدام.
وأكد المصرف المركزي أن البنوك العاملة بالدولة تتمتع بقاعدة صلبة لرأس المال والاحتياطيات التي واصلت ارتفاعها خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 8.8%. ثم انخفضت خلال الربع الثاني من العام الحالي حيث بلغت 268.9 مليار درهم مما ساعد البنوك على الحصول على نسبة مرتفعة لملاءة رأس المال التي بلغت 20.7% بنهاية مارس الماضي و21% بنهاية يونيو الماضي.
وأوضح أن هذه النسبة نسبة تفوق الهدف المحدد من قبل المصرف المركزي والبالغة 12% ابتداء من شهر يونيو 2010 وأنها تساعد البنوك على تحمل أعباء بناء مخصصات إضافية مقابل محفظة القروض والسلف.
ملاءة رأس المال
وأكد المصرف المركزي أنه بخصوص تنفيذ متطلبات بازل 3 التي تم اعتمادها اثر الأزمة المالية العالمية بهدف تعزيز الشق الأول من رأسمال البنوك بما يقل عن نسبة 7% فإن البنوك العاملة بالدولة تتمتع حاليا بنسبة ملاءة رأسمال تفوق المعايير الدولية المطلوبة حيث بلغت هذه النسبة 16.1% في نهاية الربع الأول من العام الحالي و16.4% بنهاية الربع الثاني من العام نفسه.
وأوضح التقرير أن القاعدة الصلبة لودائع العملاء وملاءة رأس المال بالتوازي مع تسهيلات دعم السيولة التي وفرتها وزارة المالية مكنت البنوك من المحافظة على قدرتها في منح القروض المصرفية والسلف وتسهيلات السحب على المكشوف (صافية من المخصصات العامة ومخصصات القروض السيئة والمشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة) التي ارتفعت بنسبة 0.8% خلال الربع الثاني من عام 2011 مقارنة مع 0.4% خلال الفترة نفسها من العام الماضي حيث بلغت 1.06 تريليون درهم.
وأكد أن هذه الزيادة تعتبر معقولة في ظل ضعف الطلب على القروض المصرفية من قبل الشركات. بالإضافة إلى سياسة الحيطة والحذر التي اتخذتها البنوك عند منح القروض. موضحا أن القروض الشخصية المقدمة من البنوك للمقيمين في الدولة بقيت خلال الربع الثاني من العام الحالي عند نفس مستوى الربع الاول من عام 2011 وبلغت 248 مليار درهم تمثل 23.5% من اجمالي القروض المصرفية والسلف. بينما انخفضت خلال الفترة نفسها القروض الممنوحة للحكومة بنسبة 1.7% والقروض الممنوحة للشركات بنسبة 2.2%. وارتفعت القروض العقارية بنسبة 2.6% حيث بلغت 240.6 مليار درهم.
ارتفاع الودائع والأصول
وذكر التقرير أن الودائع لدى البنوك العاملة في الدولة ارتفعت بنسبة 1.9% خلال الربع الثاني من العام الحالي لتصل إلى 1.13 تريليون درهم. وهي نفس نسبة الزيادة التي تحققت في الربع الثاني من العام الماضي.
واضاف انه نتيجة للتطورات الايجابية ارتفعت الأصول الإجمالية للبنوك العاملة في الدولة صافية من مخصصات القروض السيئة و المشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة من 1.54 تريليون درهم في نهاية الربع الثاني من عام 2010 إلى 1.71 تريليون درهم بنهاية يونيو الماضي. كما ارتفعت الأصول الأجنبية للمصرف المركزي من 122.1 مليار درهم كما في نهاية يونيو2010 إلى199.1 مليار درهم في نهاية شهر يونيو الماضي بينما ارتفعت الأصول الأجنبية للبنوك العاملة في الدولة من 216.8 مليار درهم إلى 260.9 مليار درهم في نهاية يونيو الماضي.
وذكر أنه بذلك يكون اجمالي الأصول الأجنبية قد ارتفع من 338.9 مليار درهم بنهاية الربع الثاني من العام 2010 إلى 460 مليار درهم بنهاية الربع الثاني من العام الحالي.
ميزانية "المركزي"
وأشار التقرير إلى أن إجمالي موجودات المصرف المركزي ارتفع من 202.1 مليار درهم بنهاية يونيو 2010 الى 273.5 مليار درهم بنهاية يونيو الماضي بزيادة بلغت 71.4 مليار درهم. وأرجع هذه الزيادة الى ارتفاع ودائع المصرف المركزي لدى البنوك العالمية بمبلغ 24.5 مليار درهم والسندات الأجنبية المحتفظ بها حتى فترة استحقاقها بمقدار 52.9 مليار درهم والتي تأتي ضمن سياسة تنويع محفظة الاستثمار في أوراق مالية ذات درجة عالية من الأمان والسيولة.
وذكر أنه في جانب المطلوبات كان من أهم عوامل ارتفاعها زيادة أرصدة الحسابات الجارية للبنوك والودائع لدى المصرف المركزي بمقدار 12.1 مليار درهم واستثمارات البنوك العاملة بالدولة في شهادات الايداع التي يصدرها المصرف المركزي بمقدار 50.7 مليار درهم بالاضافة الى زيادة النقد المصدر بمقدار 6.6 مليارات درهم.
أسواق الأسهم
وذكر التقرير ان المؤشر العام لأسعار الأسهم في أسواق الأوراق المالية العاملة في الدولة إرتفع بنسبة 2.6% خلال الربع الثاني من عام 2011 إثر انخفاض بنسبة 3.7% خلال الربع الاول من العام الحالي. كما ارتفعت القيمة السوقية للشركات المدرجة في هذه الأسواق من 373.9 مليار درهم في نهاية الربع الأول إلى 386 مليار درهم في نهاية شهر يونيو الماضي.
فيما انخفضت قيمة التداول الشهرية في سوق الإمارات للأوراق المالية من 8 مليارات درهم خلال شهر مارس الماضي الى 5.4 مليارات درهم في شهر يونيو الماضي. وبقي مضاعف سعر السهم هو سعر السهم في السوق المالية على صافي الربح لكل سهم على مستويات متدنية نسبيا إذ بلغ 19.3 مرة في سوق أبوظبي للأوراق المالية و27.1 مرة في سوق دبي المالي بنهاية يونيو الماضي.
