ذكر تقرير لصحيفة فاينانشيال تايمز أن بنوك الإمارات دخلت حلبة السباق لخدمة العملاء الأثرياء. حيث يمتلك بنك أبوظبي الوطني بنكا سويسريا خاصا، كما يستهدف بنك أبوظبي التجاري السوق المكتظة بكتل الأثرياء. وكان بنك أبوظبي التجاري قد اشترى فرع الخدمات المصرفية الخاصة في رويال بنك أوف سكوتلند في الإمارات العام الماضي. كما انه أسس شراكة مصرفية خاصة في سويسرا مع شرويدرز.

ونقلت الصحيفة عن مايكل ريد نائب المدير التنفيذي في فرع الخدمات المصرفية الخاصة ـ بنك أبوظبي الوطني ـ ومقره سويسرا قوله إن الأصول الخاضعة لإدارته نمت بنسبة 20% منذ بداية العام الحالي. وإن هذا النمو مرجعه قدرة البنك المستمرة على جذب عملاء جدد، وأصول إضافية من عملاء ثابتين.

وأضاف ريد: لقد واصلنا تكوين مخصصات أصول محافظة، مع مخصصات مهمة في الودائع، والسيولة، والبنك يركز استثماراته على السندات التجارية خصوصا من مصدرين في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.

30 مديراً للعلاقات

وتابعت الصحيفة قائلة إن بنك الإمارات دبي الوطني عمد إلى توظيف 30 مديرا للعلاقات في فرع الصيرفة الخاصة بخدمة الأفراد، وقسم العمليات التجارية للشركات الصغيرة والمتوسطة. وتأمل بنوك مثل الإمارات دبي الوطني في الالتحاق بصفوف بنكين آخرين هما الكويت الوطني، والتجاري الوطني السعودي، وهما من أنجح أذرع الصيرفة الخاصة بخدمة الأفراد في بنوك المنطقة.

ويقول جاري دونغان، مدير الاستثمار الأول في وحدة الصيرفة الخاصة بالأفراد في بنك الإمارات دبي الوطني، إن نموذج عدد من منافسينا هو التحليق بعدد من كبار المصرفيين. فلديهم أشخاص على الأرض لكنهم يرغبون في التحليق بكبار الموظفين إلى جانبهم. مضيفا أنه يرغب في الحصول على النوعية عينها من الأشخاص الجالسين في دبي، والتحدث إلى العملاء محليا.

 

بنوك منطقة الخليج

وأضاف التقرير أن البنوك الخاصة في منطقة الخليج، تسعى لمنافسة بنوك على شاكلة بنك ساراسين ألبين وكريديت سويس على عملاء مصرفيين خاصين في منطقة الشرق الأوسط الغنية. وأضافت أن البنوك المحلية في الإمارات راحت تشعل جذوة اهتمامها بالقطاع. ونقلت عن روهيت واليا، الرئيس التنفيذي لبنك ساراسين ـ البين الشرق الأوسط قوله، شهدنا عددا من البنوك المحلية تدفع قدما بخدماتها الخاصة بالأفراد. وراحت توظف من جديد. مضيفا انه خسر عددا من الأشخاص لحساب بنوك محلية وهو أمر مستبعد في الأحوال العادية.

وأضافت الصحيفة أن معظم البنوك العالمية الخاصة أعلنت أن أصولها المدارة نمت بصورة ملموسة منذ العام الماضي، في حين رفضت الفكرة القائلة إن الربيع العربي لعب دورا مهما في تحسين عملياتها التجارية. موضحة أن تحسن المناخ الاقتصادي أو التوسع من قاعدة منخفضة كان الدافع الرئيسي.

وخلصت الصحيفة إلى القول إن ثمة متسعا لكل من البنوك المحلية والعالمية في قطاع الصيرفة الخاصة بالأفراد. مضيفة أن البنوك الاستثمارية فقدت بريقها إلى حد بعيد. فليست هناك صفقات كبيرة، لأن الناس متوجسون. وليست هناك صفقات في الملكيات لأنها أصبحت شديدة التنظيم. فما الذي تبقى؟ يقول أحد كبار المصرفيين، الصيرفة الخاصة بالأفراد بعملائها.