أثقلت المخاطر مصدري السندات في الخليج، حيث وصل الفارق بين معدلات العائد على أدوات الدين في الخليج وسعر الفائدة ليبور وهو سعر الفائدة السائد بين المصارف في لندن في 11 أغسطس إلى 310 نقاط أساس أي 3.1 نقاط مئوية كما هبطت مبيعات مصدري السندات في الخليج إلى أدنى مستوى لها في خمس سنوات ،وأظهرت البيانات المجمعة من جانب وكالة بلومبيرج أن كلا من مجموعة ماجد الفطيم وشركة دولفين للطاقة وشركة التطوير والاستثمار السياحي المملوكة لحكومة أبوظبي قد أرجأت خططا لطرح سندات.

وذلك منذ شهر يونيو الماضي ، وتراجعت الإصدارات المطروحة للسندات بنسبة 23% هذا العام لتصل إلى 11.8 مليار دولار أي 43.30 مليار درهم ، وقفزت العلاوة الإضافية التي من المتعين أن يدفعها المقترضون في الشرق الأوسط إلى مستوى يزيد على سعر الفائدة الأمريكية بمقدار 99 نقطة أساس ليصل إلى 431 نقطة أساس في 10 أغسطس.

وذلك بحسب مؤشرات بنك جي بي مورجان تشيس آند كو ، ووصلت الفجوة بين عائدات ديون منطقة الخليج وسعر الفائدة بين البنوك في لندن إلى 310 نقاط أي 1.3 نقطة مئوية في 11 أغسطس، وأظهر مؤشر اتش اس بي سي - ناسداك دبي الشرق الأوسط للسندات التقليدية المقومة بالدولار أن الهامش هبط إلى 292 نقطة في 15 أغسطس.

وكان لتحميل أسعار السندات تكاليف المخاطر العالية المرتبطة بالاقتصادين الإقليمي والعالمي أثره البالغ في دفع عدد من الشركات الإماراتية الضخمة إلى تأجيل خطط رفع رؤوس أموالها من خلال إصدار السندات والصكوك ، فعلى سبيل المثال ، قررت شركة أرابتك القابضة المدرجة في سوق دبي المالي تأجيل الدعوة المقترحة بزيادة رأس المال عبر إصدار أسهم حقوق أولوية، كما قررت تأجيل اقتراح إصدار سندات قابلة للتحويل إلى أسهم.

بحيث تعيد النظر في الخيارات المتاحة عندما تتحسن الأسواق المالية، حسب بيان صدر عنها، كما أجلت شركة التطوير والاستثمار السياحي في أبوظبي بيع السندات ضمن برنامج بقيمة 3 مليارات درهم بسبب عدم استقرار السوق في الوقت الراهن.