وقعت هيئة الأوراق المالية والسلع اتفاقية مع كل من سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي تهدف إلى البدء في تطبيق الافصاح الالكتروني للتقاريرالمالية للشركات المدرجة باستخدام لغة البرمجة المرنة للتقارير المالية المعروفة اصطلاحاً باسم إكس بي آر إل.

وقع الاتفاقية عن الهيئة عبد الله الطريفي الرئيس التنفيذي، كما وقعها عن سوق دبي عيسى كاظم العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي، وعن سوق أبوظبي للأوراق المالية راشد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي مدير العمليات بالسوق.

يأتي التوقيع على الاتفاقية في إطار الدور الذي تقوم به الهيئة بالتعاون مع الأسواق- للارتقاء بالتعاملات وتعزيز مستويات الإفصاح والشفافية بالأسواق المالية، وتنفيذاً لمبادرات الخطة الاستراتيجية للهيئة التي تستهدف تطبيق التقنيات المتطورة لنظام الإفصاح الإلكتروني بالأسواق المالية.

ووفق الجدول الزمني لاتفاقية تنفيذ المشروع في الدولة، سيكون موعد التقاريرالأولية للنظام الجديد متزامناً مع موعد تقديم تقريرالربع الرابع لعام 2011، وسيتضمن عشرين شركة مدرجة في كل من سوقي أبوظبي ودبي الماليين يتم اختيارها حسب القيمة السوقية والقطاع.

 

تسهيلات التقنية الجديدة

وعقب التوقيع أشار الطريفي إلى أن هذه الخطوة من شأنها إتاحة عرض وتخزين واستخدام البيانات المالية الكترونيا، وتوصيل المعلومات في وقت ملائم يتناسب مع تطورات الاستثمارفي الأسواق والتعامل المباشر على الأوراق المالية.

وقال إن لغة البرمجة المرنة للتقارير المالية (إكس بي آر إل) تعد بمثابة لغة إلكترونية يمكن استخدامها لتهيئة التقارير المالية من أجل نقلها وتبادلها ونشرها عبر الويب من خلال الحاسبات الآلية لمستخدمي الشبكة، وهي تعمل كبرنامج مستقل وطريقة منتظمة قابلة للتوسع لتبادل البيانات، عبرأجهزة الكمبيوتر.

ولفت إلى أن النظام التقني الجديد يمكِّن المستثمرين والمحللين الماليين من تحليل البيانات بشكل أسرع وأكثر كفاءة، نظراً لما يتميز به من إمكانية تصنيف البيانات المالية بشكل يسمح بإجراء المقارنات، عمودياً وأفقيا، والوصول إلى تحليلات متعمقة بدرجة عالية من الدقة.

 

الإمارات الأولى إقليمياً

وكشف الطريفي عن أن الإمارات تعد الدولة الأولى في تطبيق لغة برمجة تقارير الإفصاح في الأسواق المالية على الصعيد الإقليمي، كما أنها في صدارة دول العالم من ناحية استخدام هذه اللغة لإصدار تقاريرالملاءة المالية لشركات الوساطة، إضافة إلى إحراز الدولة أسبقية بين كافة دول العالم في استخدام تصنيفات المعايير الدولية المعتمدة للتقارير المالية 2011 في الـ "إكس بي آر إل".

ونوه إلى أن ذلك يأتي تطبيقاً للأهداف التي تضمنتها الوثيقة الوطنية للإمارات 2021 التي استهدفت أن تكون الدولة من أفضل دول العالم والعمل على تعزيز مكانة الإمارات في الساحة الدولية، ومواصلة تعزيز مكانتها الدولية والبناء على ما حققته من إنجازات وإبراز دورها كنموذج يحتذى به إقليميا وعالميا.

 

تعزيز دقة واعتمادية البيانات

 

ومن جهته قال كاظم: ينطوي تطبيق معيار إكس بي آر ال العالمي على فوائد جمة فيما يخص إعداد وتحليل ونشر البيانات المالية والإفصاحات، كما أنه يسهم في توفير الوقت والجهد، ويتسم بالفعالية العالية ويعزز من دقة واعتمادية البيانات بالنسبة لكافة المعنيين سواء القائمين بنشر تلك البيانات أو مستخدميها. ويوفر هذا المعيار للشركات آلية متطورة لنشر كافة أشكال البيانات بما في ذلك البيانات المالية وجميع الإفصاحات المتعلقة بالشركات، ومنها على سبيل المثال نتائج اجتماعات مجالس الإدارات والجمعيات العمومية والأخبار الصحفية والبيانات المتعلقة بهيكل الملكية وتركيبة مجلس الإدارة وأسماء المطلعين وغيرها من الإفصاحات ذات الصلة بأية تطورات جوهرية.

وأوضح أن تطبيق معيار اكس بي ار ال في نشر البيانات المالية سيسهم في الارتقاء بمستوى الإفصاح عن البيانات المالية بين الشركات المدرجة في أسواقنا المحلية ويصل به إلى أرفع المستويات المطبقة في الأسواق العالمية.

وأكد أن تطبيق هذا المعيار سيسهم بشكل كبير في سرعة إفصاح الشركات عن بياناتها المالية، بما يوفر تلك البيانات لجمهور المستثمرين والمعنيين في الوقت المناسب،

وأضاف: نحن نتطلع إلى تعاون الشركات المساهمة العامة خاصة وأن هذا المعيار يعزز من فعالية عملية إعداد وتحليل ونشر البيانات المالية الأمر الذي يعزز ثقة المستثمرين.

 

تعزيز مبدأ الشفافية والإفصاح

بدوره أوضح البلوشي أن إكس.بي.آر.أل كنظام إلكتروني يشكل جزءاً من رؤية حكومة الإمارات بشكل عام، ورؤية سوق أبوظبي بشكل خاص التي تركز على تعزيز مبدأ الشفافية والإفصاح وتطبيق أفضل المعايير الدولية والتقيد بمتطلباتها التي باتت سمة هامة من ضمن المتطلبات التي يلزم بها السوق كافة الشركات المدرجة لديه في تعاملاتها.

وقال: يعد نسق أكس.بي.آر.أل الإلكتروني للمعلومات المالية تقدما هاما حيث يدفع بتوزيع وعرض المعلومات المالية إلى عصر الإنترنت مما يوفر الجهد والتكاليف. كما يعد التحول لهذا المعيار خلاصة جهد مشترك بين الجهات المعنية في الدولة حيث عكفت لجنة مشتركة وفرق عمل متخصصة في كل من الهيئة وسوق دبي وسوق أبو ظبي في الفترة الماضية على الإعداد لتلك الخطوة.

وأضاف: السوق لا يدخر جهداً في سبيل تطوير الخدمات التي يقدمها للمستثمرين، وأنه -بالتعاون مع الهيئة وسوق دبي - يحرص على تقديم افضل المنتجات والخدمات التي يتوقعها العملاء. وفي هذا الشأن سنعمل جنبا إلى جنب مع الحكومة والكيانات المهنية المعنية، مثل جمعية المحاسبين والمدققين، للتحقق من أن الأطراف المعنية في كافة أرجاء الدولة قد حصلت على فوائد تبني إكس.بي.آر.أل.