أنهت أسواق الأسهم المحلية أمس أسبوعا ثالثا من التراجع وسط استمرار عمليات المضاربة. حيث أنه كلما تحسنت الأسعار بنسب طفيفة عادت للتخلي عنها نتيجة عمليات جني الأرباح اليومية السريعة التي باتت سياسة يعتمد عليها من تبقى في قاعات التداول من متداولين. الى جانب تأثر الأسواق المحلية بالأداء السلبي لقطاع العقار وبما يحدث في الأسواق العالمية التي شهدت تراجعات حادة خلال الأسبوع.

 ومع إغلاق تعاملات الأمس بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 2.4 مليار درهم في خمس جلسات مغلقة عند مستوى 369 مليار درهم. وتراجع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الفترة ذاتها بنسبة 0.65% الى مستوى 2505 نقطة.

ويكشف الرصد الأسبوعي أن أسهم العقار في مجملها واصلت التأثير السلبي الأكبر على أداء الأسواق للأسبوع الثاني على التوالي نظرا لكونها الأكثر استقطابا للسيولة المضاربة وبالتالي جني الأرباح. وانخفض سهم اعمار بنسبة 1% الى 2.79 درهم رغم انه سجل تحسنا حتى جلسة يوم الثلاثاء الماضي.

كما يلاحظ استمرار شح السيولة في الأسواق مما يعكس حالة الحذر التي تسيطر على سلوك الغالبية العظمى من المستمرين. ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة خلال خمس جلسات 630 مليون درهم مقارنة مع 674 مليون درهم في الأسبوع السابق.

وكانت الأسواق قد شهدت في اليوم الأخير من الأسبوع تراجعا خاصة في سوق دبي المالي الذي خسر جميع المكاسب التي حققها منذ يوم الأحد الماضي وأغلق مؤشره العام عند مستوى 1460 نقطة بانخفاض نسبته 0.84%. فيما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بنسبة طفيفة لم تتجاوز 0.02% الى مستوى 2557 نقطة.

 

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل تعاملات الأمس على مستوى الأسواق فقد عاد التراجع مجددا الى سوق دبي بعد التحسن المسجل في الجلستين السابقتين. وذلك تحت ضغط من عمليات تصفية مراكز مع نهاية تداولات الأسبوع نفذتها شريحة من المتداولين بالمكشوف الذي تقدمه بعض شركات الوساطة خاصة التابعة للبنوك.

ومنذ بداية الجلسة كان واضحا أن الأسهم في طريقها للانخفاض رغم التماسك المائل للهدوء وسط استمرار شح السيولة خاصة في النصف الأول من عمر الجلسة والذي لم تتجاوز فيه قيمة التداول 40 مليون درهم قبل أن تظهر عروض بيع بسعر السوق في الساعة الأخيرة من التعاملات وتساهم في زيادة نسبة تراجع الأسهم التي خسرت غالبية المكاسب التي حققتها في الجلسات الثلاث الماضية.

وكان من اللافت للنظر التداولات النشطة التي بدأت تظهر على سهم ارابتك في أعقاب إعلان عن التغييرات في مجلس إدارة الشركة. حيث تصدر السهم المركز الأول في قائمة أكثر الأسهم نشاطا مما دفعه للارتفاع الى 1.38 درهم قبل أن يعود للإغلاق على خسارة عند 1.36 درهم نتيجة عمليات المضاربة وجني الأرباح التي تعرض لها في نصف الساعة الأخيرة. واستحوذ سهما اعمار وارابتك على أكثر من 50% من إجمالي السيولة المتداولة في السوق.

وانعكست سلبية الأسهم الثقيلة على الأداء العام لغالبية الأسهم المتداولة. وشملت قائمة الأسهم الحمراء سهم دو الهابط الى 3 دراهم وسهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي عاد للتراجع الى 4.13 دراهم مما كان له الأثر السلبي الأكبر في زيادة خسارة المؤشر العام للسوق. علما بأن السهم كان قد ارتفع في الجلسة السابقة الى 4.20 دراهم . كما انخفض سهم السوق الى 1.13 درهم وارامكس 1.80 درهم.

وواصل سهم تبريد فقدان المزيد من قيمته مغلقا عند 75 فلساً. وسار سهم تمويل في نفس الاتجاه متراجعا الى 0.765 درهم وطيران العربية 0.623 درهم ودريك اند سكل الى 0.842 درهم رغم إعلان إحدى الشركات التابعة عن فوزها بعقد جديد. وهبط سهم سلامة الى 0.667 درهم والاتحاد العقارية الى 0.348 درهم والخليج للملاحة 0.281 درهم وأمان 0.575 درهم ودبي للاستثمار 0.754 درهم وديار 0.261 درهم.

وفي المقابل استطاعت بعض الأسهم مواصلة مسيرتها الخضراء وحققت مكاسب جديدة وكان في مقدمتها أسهم التأمين التكافلي. وارتفع سهم تكافل الإمارات الى 73 فلساً وسهم دار التكافل الى 0.705 درهم. واكتفى سهم بنك دبي الإسلامي بالإغلاق عند مستواه السابق 1.99 درهم.

وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في سوق دبي أمس 73 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 68 مليون سهم من خلال 1126 صفقة. وتراجعت أسعار أسهم 21 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق. فيما ارتفعت أسعار أسهم 4 شركات. وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.

وعاد التداول ليقتصر مجددا على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي. وقد واصل السهم ارتفاعه الى 9.90 دولارات محاولا العودة مرة أخرى الى مستوى 10 دولارات.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي كانت التداولات هادئة رغم عمليات المضاربة التي نفذت على شريحة من الأسهم خاصة في قطاع التأمين والطاقة. وأغلق المؤشر العام للسوق على انخفاض طفيف لم تتجاوز نسبته 0.02% عند 2557 نقطة بعد التحسن المحدود الذي اظهره في اليوم السابق.

وعادت السلبية الى أسهم قطاع العقار التي انخفض غالبيتها بقيادة سهم الدار الهابط الى 1.20 درهم. كما تراجع سهم صروح الى 1.13 درهم وهو المستوى الذي بلغه في جلسة الأربعاء. ولم يطرأ تغيير على سهم إشراق لليوم الثاني على التوالي واغلق عند 43 فلساً. وكذلك الحال بالنسبة لسهم رأس الخيمة العقارية المغلق عند 35 فلساً.

وفي قطاع البنوك كان الهدوء المائل للارتفاع الطفيف مسيطرا حيث ارتفع سهم بنك الخليج الأول بمقدار 5 فلوس فقط وأغلق عند 14.80 درهماً. وتلاه سهم مصرف ابوظبي الإسلامي 3.26 دراهم. وتراجع سهم بنك الاتحاد الوطني الى 3.18 دراهم. ولم تشهد بقية أسهم القطاع اية تغيرات على مستوى الأسعار.

وفي قطاع الطاقة اكتفت الأسهم بأسعارها السابقة وبواقع 1.22 درهم لسهم ابوظبي للطاقة و56 فلساً لسهم دانة غاز. وقاد التراجع في أسهم التأمين سهم ميثاق للتأمين التكافلي للهبوط الى 1.47 درهم الى جانب سهم الهلال الأخضر المتراجع إلى 57 فلساً.

وبلغت قيمة التداول في السوق 79 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 55 مليون سهم نفذت من خلال 898 صفقة. ومن إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 8 شركات مقابل ارتفاع أسعار أسهم 7 شركات ومحافظة أسهم 15 شركة على أسعارها السابقة.