عاد التباين من جديد الى تعاملات أسواق الأسهم المحلية حيث نجح سوق دبي المالي بتعويض جزء من الخسائر التي لحقت به في الجلسة السابقة في حين تواصل النهج الهابط مسيطرا على سوق ابوظبي للأوراق المالية وسط استمرار عمليات الكر والفر للمضاربين في السوقين مما ساهم في فقدان الكثير من الأسهم للمكاسب التي حققتها مع انطلاق التداولات.

وبرغم حالة التباين التي سيطرت على التعاملات إلا انه من الملاحظ تحسن أحجام التداولات في السوقين وذلك بعد دخول سيولة مضاربة جديدة الى قاعة التداول ساهمت في زيادة معدل دوران الكثير من الأسهم خاصة المدرجة في سوق العاصمة مما رفع من قيمة التداول الى 164 مليون درهم وعدد الأسهم المتداولة الى 122 مليون سهم نفذت من خلال 2055 صفقة.

وبلغة الأرقام فقد كانت الحصيلة النهائية للتعاملات في السوقين خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة لنحو 610 مليون درهم من إجمالي قيمتها التي أغلقت عند مستوى 369 مليار درهم بحسب الإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

 

إغلاقات

وأغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1466 نقطة بارتفاع نسبته 0.24% فيما واصل المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية هبوطه للجلسة الثالثة على التوالي هابطا الى 2556 نقطة وبنسبة 0.28% مقارنة مع اليوم السابق مقتربا بذلك أكثر من كسر حاجز دعم جديد وفقا لمعطيات التحليل الفني.

وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة -0.16% ليغلق عند 2506 نقطة وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من شهر.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 62 من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 22 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 30 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وواصل سهم «شركة إعمار العقارية» المغلق عند 2.80 درهم تصدر المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 22.89 مليون درهم موزعة على 8.2 مليون سهم من خلال 221 صفقة. و حل سهم «شركة أرابتك القابضة» في المركز الثاني حيث تم تداول ما قيمته 18.06 مليون درهم موزعة على 13.24 مليون سهم من خلال 143 صفقة.

 

سوق دبي

واستطاع سوق دبي المالي استعادة جزء من الخسائر التي تكبدها في اليوم السابق بعدما دخلت سيولة مضاربة جديدة ساهمت في رفع الأسعار مما أعاد اللون الأخضر الى شاشة العرض ,لكن عمليات المضاربة تواصلت واستحوذت على الجزء الأكبر من التداولات.

وكان واضحا منذ انطلاق التداولات أن الأسهم في طريقها للتحسن بدعم من طلبات شراء تركزت في غالبيتها على الأسهم الثقيلة الى جانب شريحة من الأسهم الصغيرة التي باتت هدفا لبعض المضاربين نظرا لسهولة الدخول والخروج منها خلال الجلسة الواحدة .

ولم يكن من المستغرب في ظل هكذا وضع تأرجح أسعار الأسهم بين الارتفاع والانخفاض طيلة ساعات التداول حيث ارتفع سهم اعمار الأكثر نشاطا في السوق مع بداية الجلسة الى 2.80 درهم ثم عاد للتراجع الى مستوى 2.77 درهم قبل ان يعود من جديد للإغلاق عند مستوى 2.80 درهم .وهو نفس الوضع الذي سيطر على مسيرة تحرك سهم ارابتك الذي ارتفع الى 1.37 درهم ثم عاد للاكتفاء بارتفاع قدره فلس واحد عند 1.36 درهم .

كما شهدت بعض الاسهم الثقيلة الاخرى نفس السيناريو ومن ضمنها سهم السوق المغلق عند مستوى 1.13 درهم الى جانب سهم ارامكس 1.83 درهم ودريك اند سكل 85 فلس ,وتمويل 0.784 فلس وديار للتطوير العقاري 0.264 فلس ودبي للاستثمار 76 فلس وامان 60 فلس. وكان للتراجع الطفيف المسجل في سهم الاتصالات المتكاملة دور في تقليص مكاسب سوق دبي المالي حيث هبط السهم الى مستوى 3.02 درهم بالإضافة الى أسهم التكافل التي تعرضت لعملية جني أرباح لليوم الثاني على التوالي بقيادة تكافل الإمارات المغلق عند 0.734 فلس ودار التكافل 0.667 فلس فيما حافظ سهم بنك الإمارات دبي الوطني على سعره السابق عند 4.10 درهم وكذلك الحال بالنسبة لسهم طيران العربية 0.625 فلس وسلامة 0.661 فلس.

وفي الحصيلة النهائية فقد اغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1466 نقطة بارتفاع نسبته 0.24% مقارنة مع اليوم السابق الذي تراجع فيه بأكثر من نصف نقطة .

ولوحظ تحسن في أحجام السيولة المتداولة في السوق رغم استمرارها عند مستويات ضعيفة بشكل عام حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة 72 مليون درهم مقارنة مع 45 مليون درهم في الجلسة السابقة ووصل عدد الأسهم المتداولة 59 مليون سهم نفذت من خلال 1096 صفقة.

سوق ابوظبي

ولم يتحسن الوضع في سوق ابوظبي للأوراق المالية حيث تواصل التراجع مسيطرا منذ بداية الأسبوع وحتى إغلاق جلسة الأمس رغم التحسن في أحجام السيولة المتداولة والذي جاء نتيجة سيولة مضاربة توجهت الى بعض أسهم البنوك الى جانب القطاع العقاري وهما القطاعان اللذان أغلقا غالبية أسهمها على المربع الأحمر رغم زيادة عدد طلبات الشراء,واقفل المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2556 نقطة بانخفاض نسبته 0.28% مقارنة مع اليوم السابق .

وكان سهم بنك الخليج الأول الأكثر ضغطا على السوق بعدما عاد للتراجع أمس نتيجة عمليات جني الأرباح التي نفذت عليه مغلقا عند مستوى 14.70 درهما وبخسارة قدرها عشرون فلسا تلاه سهم دار التمويل المنخفض بالحد الأدنى المسموح به يوميا الى 3.50 دراهم الى جانب سهم بنك ابوظبي الوطني 10.80 دراهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 3.22 دراهم وبنك ابوظبي التجاري 2.99 درهم فيما ارتفع سهم بنك الاتحاد الوطني الى 3.19 درهم وبنك الشارقة الإسلامي الى 90 فلس.