ارتفعت وتيرة التراجع في أسواق الأسهم المحلية خلال اليوم الثاني من تعاملات الأسبوع بعد زيادة عروض البيع من قبل شريحة من المضاربين نظرا لإدراكهم بانعدام هامش التذبذب الذي كان يمكنهم في وقت سابق من تحقيق شيء بسيط من المكاسب، الأمر الذي لم يعد ممكنا في ظل الانخفاض المتواصل للأسهم منذ يوم الأحد الماضي.
وأدى ذلك إلى ارتفاع حدة الخسائر في القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة التي انخفضت بمقدار 1.8 مليار درهم بإغلاقها عند مستوى 371 مليار درهم.
وما زال التراجع الأكبر من نصيب أسهم قطاعي العقار والبنوك المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين مما يشكل عنصر ضغط قوي على المؤشرات نظرا لكون أسهم القطاعين الأكثر استقطابا للسيولة وبالتالي تحديد توجهات الأداء العام للأسواق.
وتفصيلا فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.90% إلى مستوى 1460 نقطة. كما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية إلى 2583 نقطة وبنسبة 0.39% مقارنة مع اليوم السابق.
ومن جانبه انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.48% ليغلق عند 2521 نقطة. وبرغم التحسن المسجل في حجم السيولة المتداولة في السوقين أمس والذي بلغ نحو 150 مليون درهم إلا أنها ما زالت عند مستويات شحيحة بشكل عام.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 60 شركة من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية.
وحققت أسعار أسهم 10 شركات ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 39 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. و جاء سهم إعمار المنخفض الى 2.79 درهم في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا بتداولات قيمتها 25.37 مليون درهم موزعة على 9.06 ملايين سهم من خلال 221 صفقة. وتلاه سهم رأس الخيمة للإسمنت بتداولات قيمتها 16.16 مليون درهم موزعة على 17.93 مليون سهم من خلال 172 صفقة.
سوق دبي
وبالعودة الى سوق دبي فقد ارتفعت وتيرة التراجع في أسعار غالبية الأسهم المتداولة الأمر الذي زاد من حدة الخسائر وادخل المؤشرات قاعا جديدا وعلى نحو لم يعد معه كبار المحللين قادرين على فهم ما يجري في السوق خاصة بعد تواصل الانخفاض خلال المرحلة الماضية.
ورغم أن الأسهم بدأت على تماسك نسبي مع انطلاق التعاملات إلا أنها أخذت بالتراجع شيئا فشيئا تحت ضغط من عمليات بيع نفذت على الأسهم القيادية التي هوت الى مستويات جديدة تعد الأدنى منذ عدة شهور.
وكان المتضرر الأكبر خلال جلسة الأمس سهم إعمار المنخفض إلى 2.79 درهم وهو الأدنى منذ أكثر من شهرين رغم استمرار استقطابه للجزء الأكبر من السيولة. وانعكس الأداء السلبي للسهم على بقية الأسهم التي خسرت المزيد من قيمتها فهبط سهم ارابتك الى الذي يعد من أكثر الأسهم تماسكا الى 1.33 درهم.
وسهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 4.10 دراهم مما شكل عنصر ضغط إضافي على السوق نظرا للثقل الوزني للسهم في المؤشر. كما تراجع سهم بنك دبي الإسلامي دون مستوى درهمين من جديد وأغلق عند 1.99 درهم.
وانخفض سهم السوق الى 1.13 درهم وسهم دو 3.03 دراهم وتمويل 0.782 درهم وتبريد 78 فلساً وسلامة 0.672 درهم والاتحاد العقارية 36 فلساً والعربية للطيران الى 62 فلساً وأمان الى 0.582 درهم ودريك اند سكل الى 0.843 درهم وديار 0.265 درهم. فيما حافظ سهم ارامكس على مستواه السابق عند 1.77 درهم. وكذلك الحال بالنسبة لسهم دبي للاستثمار المغلق عند 76 فلساً.
وعلى الاتجاه المعاكس واصلت أسهم التأمين التكافلي ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي وفي مقدمتها سهم تكافل الإمارات الصاعد الى 72 فلساً. وتلاه سهم دار التكافل 71 فلساً.
وفي ظل عمليات البيع التي شهدها السوق فقد ارتفعت قيمة السيولة المتداولة الى 84 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 79 مليون سهم نفذت من خلال 1471 صفقة.
واستمر اقتصار التداول على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة عبر منصة سوق دبي المالي. وهبط السهم الى 9.90 دولارات وهو أدنى سعر له منذ عملية الدمج بين أسهم الشركة قبل عدة شهور.
سوق أبوظبي
وفي العاصمة تواصل أيضا التراجع في سوق ابوظبي للجلسة الثانية على التوالي. وابتعد المؤشر أكثر فأكثر عن نقطة الدعم القوية المحددة من قبل المحللين الفنيين عند 2600 نقطة. وذلك نتيجة زيادة سلبية التعاملات خاصة في أسهم قطاعي البنوك والعقار. وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2583 نقطة بانخفاض نسبته 0.39%.
وطبقا للرصد اليومي للتعاملات فقد تواصل الانخفاض في أسهم العقار بقيادة الدار الهابط الى 1.20 درهم. وتبعه في نفس الاتجاه سهم صروح المنخفض الى 1.16 درهم ورأس الخيمة العقارية 35 فلساً. وفي قطاع البنوك أيضا هبط سهم بنك الخليج الأول الى دون 15 درهماً للمرة الأولى من أكثر من شهرين وأغلق عند 14.95 درهماً. كما انخفض سهم بنك ام القيوين الوطني الى 2.05 درهم والاتحاد الوطني الى 3.30 دراهم وبنك ابوظبي التجاري الى 2.94 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي الى 3.21 دراهم.
وعلى صعيد تعاملات قطاع الطاقة فلا يزال التراجع الهادئ مسيطرا عليها حيث انخفض سهم ابوظبي للطاقة الى 1.20 درهم وبمقدار فلس واحد فيما لم يطرأ تغيير على سعر سهم دانة غاز المغلق عند 57 فلساً. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 64 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 50 مليون سهم نفذت من خلال 858 صفقة فقط.
