انتعش الطلب على اعادة الصادرات في الإمارات في العام الماضي، حيث فاق حجم اعادة الصادرات في 2010 الرقم القياسي الذي بلغه في عام 2008. وفي الوقت نفسه انتعشت الواردات في عام 2010، غير انها لا تزال اقل من مستويات 2008. ويبلغ نصيب الإمارات حاليا في اعادة الصادرات 40% من الواردات. وفي الوقت الذي انتعشت فيه اعادة الصادارت بعد هبوط في عام 2009 فإن تقرير مصرف الإمارات الصناعي لشهر سبتمبر 2011 يشير الى تعرض بعض القطاعات لتراجع الطلب.

 وكان أكبر تراجع في اعادة الصادارت في العام الماضي في قطاع المعادن، وهو من القطاعات الرئيسية في هذا المجال. وكان ذلك نتيجة لتراجع نشاط البناء في المنطقة. غير أن قطاع المعادن نما بنسبة 7% في عام 2010. اما قطاع الآلات فقد سجل نموا بنسبة 3% في عام 2009 وزاد النمو الى 13% في العام الماضي. وشهدت السيارات انخفاضا في الواردات في عام 2009، لكن النمو كان بنسبة 4%، ثم عاودت واردات السيارات الارتفاع بنسبة 13% في العام الماضي. وسجلت غالبية القطاعات الصغيرة التراجع في الواردات مثل الأسلحة والزيوت والأحذية وغيرها.

 

ثبات الهياكل

تتركز اعادة الصادرات في السلع المصنعة الاستهلاكية. وتليها بفارق كبير السلع الوسيطة والسلع الإنتاجية. ونصيب اعادة الصادرات من المواد الخام ضعيف. وأكبر نصيب في اعادة الصادرات هو للسلع الغذائية، حيث تبلغ نسبتها أكثر من ربع اعادة الصادرات. وأكبر نصيب مفرد هو المنتجات الزراعية. وتليها مكونات الآلات التي تشمل آلات كهربية وغير كهربية وتصنع كلتاهما من سلع إنتاجية. ولم يكن هناك تغير كبير في هيكل اعادة الصادرات كما كان الحال في الواردات في عامي 2009 و2010. وظلت القطاعات الثلاثة الرئيسية مسيطرة في اعادة الصادرات وهي المنتجات الزراعية والمعادن الأساسية والآلات.

 

السلع الغذائية

من اهم السلع في اعادة الصادرات المنتجات الغذائية وتتكون اساسا من المنتجات الزراعية غير القابلة للتلف. والمثير للدهشة ان المنسوجات من عناصر اعادة الصادرات المهمة في الإمارات، لكنها شهدت تراجعا في عام 2009 بنسبة 20%.

وشهد قطاع السلع الغذائية نموا في عام 2009 على عكس الاتجاه العام للتراجع في ذلك العام. وسجلت السلع الغذائية نموا بنسبة 2% في عام 2009 وبنسبة 9% في العام الماضي. وزاد معدل نمو المنتجات الزراعية في اعادة الصادرات في العام الماضي الى نسبة 6%. وسجلت السلع الغذائية المصنعة اعلى معدل نمو في اعادة الصادرات، حيث بلغ المعدل 15% في عام 2009 ثم ارتفع الى 24% في العام الماضي.

أهم المستوردين

وتمثل الهند وايران والعراق 60% من استقبال اعادة الصادرات من الامارات. وتستمر ايران على القمة، وتلي تلك الدول الثلاث عدة بلدان في المنطقة منها قطر والكويت وعمان والبحرين. وهناك تفاوت في نسب نمو اعادة الصادرات باختلاف الدول بناء على التراجع العالمي الذي أثر على بعض الدول دون غيرها.

ومن اهم مناطق اعادة الصادرات ايران وشبه القارة الهندية وشرق افريقيا ودول عربية وغرب اوروبا.

 

توقعات

وتوقع مصرف الامارات الصناعي نموا ايجابيا في المستقبل لإعادة الصادرات بغض النظر عن التراجع في معدل النمو في عام 2009. وسيؤدي النمو في مناطق استقبال اعادة الصادرات الى ارتفاع الطلب عليها. وعندما تكون كميات المشتريات غير كبيرة فإنه من الافضل الحصول عليها عن طريق اعادة الصادرات من الامارات بدلا من الاستيراد المباشر.