أكد الدكتور طلال أبو غزالة، رئيس المجمع العربي للمحاسبين القانونيين أن معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام تطبق من قبل 107 دول منها ثماني دول عربية ليس بينها الأردن. جاء ذلك في ندوة حول معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام، استضافها ديوان المحاسبة الأردني في مقره بالعاصمة عمان وافتتحت يوم أمس، وعقدت بالتعاون مع المجمع العربي للمحاسبين القانونيين. وشارك في الندوة أكثر من مائة موظف من العاملين في الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية.
وأوضح رئيس ديوان المحاسبة مصطفى البراري أن عقد هذه الندوة يأتي في هذا الوقت الهام والذي ما زال فيه العالم يعاني من الأزمة المالية والاقتصادية وآثارها، ويساهم في تحسين وتطوير أساليب الرقابة المالية ومنهجياتها من الجانبين النظري والتطبيقي.
وأعرب أبو غزاله عن أمله في أن تقدم هذه الندوة توصيات للحكومة توضح أهمية تطبيق هذه المعايير في المملكة، مشيراً إلى أن الأردن يستحق أن يكون من بين الدول المطبقة لهذه المعايير الدولية كما التزم بها القطاع الخاص. وابدى استعداد المجمع العربي لعقد ورش عمل مجانية للقطاع الحكومي لشرح وتطبيق هذه المعايير. وذلك انطلاقاً من الحرص على سلامة الاقتصاد الوطني. وأكد أن هذه الورش ستعمل على التوعية في المؤسسات الحكومية وخاصة في أوساط المسؤولين والمشرعين، حيث إن تبني هذه المعايير يوفر مرجعاً محاسبياً واحداً وثابتاً، وشكل إفصاح مالي يسهل فهمه وقراءته والتعامل معه ومحاسبة المسؤولين في الحكومات المتعاقبة على أساسه.
وأوضح أن معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام تغطي الحسابات للوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية والشركات التابعة للدولة كما تغطي احتساب العجز في الموازنة. مشيراً الى أن أهم مشكلتين في أي دولة هما العجز في الموازنة العامة والدين العام.
وأشار أبو غزاله الى مشاركته في الهيئات الدولية المعنية بإعداد معايير المحاسبة الدولية. موضحاً أن المجمع العربي للمحاسبين القانونيين يعمل منذ عشرين عاماً على ترجمة وإعداد المعايير باللغة العربية من خلال تكليف واعتماد حصري من قبل مجلس معايير المحاسبة الدولية. من جانبه قال البراري إن ديوان المحاسبة يواكب التطورات الدولية في مجال الرقابة المالية. مؤكداً أن تطبيق معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام مهم جداً. مشيراً الى أن القطاع الخاص في الأردن كان سباقاً لتطبيق المعايير الدولية. وأضاف انه سيتم رفع توصيات هذه الندوة الى رئيس الوزراء لكي يتم عقد ورش متخصصة في هذا المجال الحيوي مؤكداً أهمية التدريب في تطوير الأداء المهني.