أكد فيكاس بابريوال المدير الإقليمي للصناديق السيادية وحقوق الملكية الخاصة في شركة كيه بي إم جي للاستشارات المالية أن الملكية الخاصة من أهم دعائم التعافي الاقتصادي في الدولة.
جاء ذلك في كلمته أمام قمة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لاستثمارات الملكية الخاصة لعام 2011 التي بدأت أمس أعمالها في فندق المروج روتانا في دبي. ويشارك في القمة التي تنعقد في دورتها السادسة عدد كبير من التنفيذيين والمديرين في شركات الاستثمار والاستشارة المالية والبنوك في المنطقة.
رؤية معمقة
وتقدم القمة المنعقدة بالتعاون مع قناة سي إن بي سي عربية، والتي تستمر من 11 ــ 13 سبتمبر الجاري رؤية معمقة وموسّعة عن أهم التطورات والمستجدات المتعلقة باستثمارات المِلْكيّة الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وآفاق نموها الحالية والمستقبلية، وستركز القمة من خلال محاورها المختلفة على استراتيجيات تنمية الأعمال وبناء الثقة لممارستها، واستحداث القيمة ورصد الفرص الاستثمارية الواعدة في المنطقة.
وفي اليوم الأول للقمة نظم مديرون في شركة كيه بي إم جي للاستشارات المالية ندوة حضرها رجال الأعمال، بعنوان «أفضل الممارسات في العناية الواجبة» تم خلالها التركيز على إجراءات العناية الواجبة المالية والإدارية وكيف لها أن تولد القيمة خلال كافة مراحل الصفقة.
وتعليقاً على انعقاد القمة، قال عماد منصور الرئيس التنفيذي لبنك قطر الأول للاستثمار، احدى الجهات الراعية للقمة: في حين أن الأزمة المالية العالمية وتداعياتها الإقليمية قلّصت صفقات استثمارات المِلْكيّة الخاصة خلال الأعوام القليلة الماضية، فإن ثمة إجماع عام على أن الربيع العربي والتحوّلات الراهنة في عدد من بلدان المنطقة ستسهم في خلق فرص استثمارية مجزية في ضوء تطبيق أفضل لمعايير الحوكمة المؤسسية والشفافية.
ونحن ندعم هذه القمة كشريك للحدث، حيث نتطلع أن تشكّل هذه القمة ملتقى إقليمياً لذوي الاختصاص في قطاع المال والاستثمار نستطيع من خلاله تسليط الضوء على أهم القضايا والمستجدات المتعلقة بمجال المِلْكيّة الخاصة وسبل تنمية رأس المال والاستفادة من فرص الاستثمار المتاحة.
صفقات الاستثمار
من جانبه قال بابريوال: هناك زيادة في حجم صفقات الاستثمار في الملكية الخاصة في الشرق الأوسط، إلا أنها تبقى تحت مستويات ما قبل الأزمة العالمية الأخيرة، وهي تقدر حالياً بنحو 1.5 مليار دولار بعد أن وصلت إلى أكثر من 6 مليارات دولار في نهاية 2007، وفي هذه الآونة بدأنا نشهد عودة النشاط في هذا القطاع من حيث عدد الصفقات.
وهذا بسبب دخول الدورة الاقتصادية في المنطقة عموماً والإمارات خصوصاً في وضع الاستقرار من جديد، والمستثمرون اليوم أكثر قدرة على قراءة المؤشرات الاقتصادية وتوقع الظروف القادمة مقارنة بالعام الماضي، ولذلك نشهد مزيداً من الاهتمام من عملائنا من الشركات بالدخول في صفقات استثمارية كالاندماج والاستحواذ. كما أن عدداً من الصفقات في الدولة في طور الانتهاء، ونستطيع القول إن الملكية الخاصة اليوم من أهم دعائم التعافي الاقتصادي في الدولة. وبالنظر إلى عدد تعاملات الوسطاء القادمة إلى السوق، فمن المحتمل أن تُغذي الفرص الموجودة الإقبال المتزايد على عمليات الاستحواذ في الوقت الراهن.
وأضاف: هناك فرص حقيقية لضخ السيولة المتوفرة واستثمارها في شركات الملكية الخاصة، خصوصاً مع تطور خطط الاستحواذ على الشركة المستهدفة وتطبيق هذه الخطة بعد إتمام عملية الاستحواذ بالاعتماد على القيام بالأبحاث اللازمة وتطبيق إجراءات العناية الواجبة.
وأكد بايروال أن هناك نمواً أيضاً في مشاريع رأس المال المخاطر الجريء، فقد لوحظ زيادة في رؤوس الأموال والأنشطة الاستثمارية مع إغلاق تعاملات تقدر بأكثر من عشرين مليون دولار، وهي زيادة كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة.
