أنهت أسواق الأسهم المحلية أول تعاملاتها الأسبوعية أمس، على تراجع، مواصلة بذلك الهبوط الذي ما زال يسيطر على التداولات منذ مطلع الشهر الجاري، وسط ارتفاع وتيرة جفاف السيولة التي بلغت أدنى مستوياتها في أكثر من شهر مع استمرار حالة الترقب والحذر في قرارات المستثمرين. في حين ما زالت الشريحة الأكبر منهم خارج قاعات التداول وتكتفي بالمراقبة بانتظار وجود محفزات تعيد النشاط الى الأسواق. وكان واضحاً في جلسة الأمس التراجع الكبير في أحجام السيولة المتداولة، والتي لم تتجاوز قيمتها 100 مليون درهم في سوقي دبي وأبوظبي منها 55 مليون درهم قيمة الصفقات المبرمة في سوق دبي المالي فقط.

وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة أمس، نحو 500 مليون درهم من قيمتها الإجمالية التي انخفضت الى مستوى 373.1 مليار درهم في خطوة تعكس مدى المعاناة التي تواجهها الأسواق في الآونة الأخيرة.

وانخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.48% الى 1473 نقطة. كما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2594 نقطة وبنسبة 0.22% مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي.

واستمرت أسهم العقار والبنوك بالضغط على الأسواق بعد مواصلة القيادية منها التراجع بقيادة سهم اعمار المنخفض الى 2.83 درهم وارابتك 1.36 درهم. وسجل سهم الدار المدرج في سوق العاصمة انخفاضاً من جديد مغلقاً عند 1.23 درهم.

وقال وسطاء، إن المشكلة الأكبر التي ما زال يعاني منها السوق تكمن في شح السيولة. وهي تعود بالأساس الى تراجع الثقة في التعاملات وعدم اتضاح وجهة محددة للأسعار في ظل تحكم المضاربات بسيولة شحيحة على الاتجاه العام للسوق. مشيرين الى أن الأوضاع بلغت درجة كبيرة من السوء مع استمرار الهبوط خلال المرحلة الماضية.

 

سوق دبي

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد تواصل الأداء الضعيف لسوق دبي وسط استمرار شح السيولة التي عادت لبلوغ أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوعين وعلى نحو زاد من وتيرة الإحباط في نفوس المتداولين الذين ما زالوا بانتظار وجود محفزات لعودة النشاط الى السوق الذي فقد الكثير من قيمته خلال المرحلة الماضية.

وبرغم أن البداية كانت هادئة مع انطلاق التعاملات، إلا أن الأسهم تحولت الى الخسارة بعد مرور نصف الساعة الأولى من الجلسة وتواصلت على نفس النهج بعدما اتضح عدم وجود توجه للتحسن في الأسعار التي هبطت بنسب متفاوتة وتركزت بالدرجة الأولى على أسهم الشركات القيادية التي عادة ما تستقطب الجزء الأكبر من السيولة المتوافرة في قاعة التداول.

وكان في مقدمة الخاسرين سهم اعمار الذي حاول التماسك، لكنه فشل في ذلك رغم استمرار تصدره للمركز الأول في قائمة أكثر الأسهم نشاطاً من حيث قيمة الصفقات المبرمة عليه. وأغلق السهم عند 2.83 درهم فاقداً فلسين من قيمته. وتبعه سهم ارابتك الهابط الى 1.36 درهم وهو نفس المستوى الذي ما زال يدور حوله السهم منذ أكثر من شهرين. وشملت قائمة الأسهم الحمراء سهم السوق 1.15 درهم الى جانب ارامكس الهابط الى 1.77 درهم وتبريد 0.798 درهم وطيران العربية .0628 درهم ودبي للاستثمار 76 فلساً ودريك اند سكل 0.861 درهم وتمويل 80 فلساً والاتحاد العقارية 0.369 درهم وديار العقارية الذي انخفض الى 0.267 درهم.

وكان للتماسك الذي أظهره سهم بنك الإمارات دبي الوطني الدور الأكبر في تقليص خسائر السوق، حيث اكتفى السهم بالإغلاق عند مستواه السابق 4.12 دراهم. وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم بنك دبي الإسلامي المغلق عند درهمين. فيما سجلت أسهم التأمين التكافلي تحسناً وارتفع سهم تكافل الإمارات الى 0.717 درهم وسهم دار التكافل 69 فلساً وامان 62 فلساً.

وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1473 نقطة بانخفاض نسبته 0.48% مقارنة مع آخر جلسات الأسبوع الماضي. وتراجعت قيمة السيولة المتداولة في السوق الى 55 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة الى 69 مليون سهم نفذت من خلال 1055 صفقة.

وعلى صعيد التعاملات على أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد اقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية الذي سجل خسارة كبيرة منخفضاً بنسبة تجاوزت 2% الى 9.91 دولارات.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي لم يختلف الوضع كثيراً، حيث تواصل الانخفاض في أسعار العديد من الأسهم القيادية في قطاعي البنوك والعقار. وتزامن ذلك مع انخفاض أحجام السيولة المتداولة التي لولا الصفقات المبرمة على العقار لما تجاوزت قيمتها الإجمالية 20 مليون درهم. وهبط المؤشر العام للسوق الى مستوى 2594 نقطة وبنسبة 0.22% مقارنة بآخر الجلسات مبتعداً بذلك عن نقطة الدعم القوية التي تخلى عنها في وقت سابق والمحددة وفقاً لمعطيات التحليل الفني عند 2600 نقطة.

وانخفض سهم بنك الخليج الأول الى 15 درهماً للمرة الأولى منذ أكثر من شهر. وتلاه سهم بنك ابوظبي الوطني المنخفض الى 11.25 درهماً وبنك راس الخيمة الوطني 4.85 دراهم وبنك ابوظبي التجاري الى 2.96 درهم. فيما حقق سهم بنك ام القيوين الوطني اكبر المكاسب بعدما ارتفع بالحد الأعلى المسموح به من خلال صفقة لم تتجاوز قيمتها 11 ألف درهم بالغاً 2.24 درهم. كما ارتفع سهم بنك الاتحاد الوطني بمقدار 3 فلوس الى 3.37 دراهم.

وفي قطاع العقار عاد التراجع الى سهم الدار المغلق عند 1.23 درهم فيما لم يطرأ تغيير على سعر سهم صروح المغلق عند 1.18 درهم. كذلك الحال بالنسبة لسهم راس الخيمة العقارية 36 فلساً. وفيما ارتفع سهم شركة ابوظبي للطاقة المدرج في قطاع الطاقة الى 1.21 درهم فقد اكتفى سهم دانة غاز بالإغلاق عند مستواه السابق 57 فلساً.

وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 45 مليون درهم فقط. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 26 مليون سهم نفذت من خلال 666 صفقة.