شهدت أسواق الأسهم المحلية أمس عمليات بيع لجني الأرباح الأمر الذي عاد بها الى المربع الأحمر بعد التحسن الذي سجلته في الجلستين السابقتين.

ومع انتهاء تعاملات الأمس تكون الأسهم قد اختتمت تداولاتها الأسبوعية على انخفاض طفيف في ظل استمرار سيطرة عمليات المضاربة بسيولة شحيحة على الجزء الأكبر من التعاملات في سوقي دبي وأبوظبي الماليين.

وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في جلسات الأسبوع الخمس نحو 2.7 مليار درهم من إجمالي قيمتها التي أغلقت عند مستوى 373.7 مليار درهم.

وجاء الضغط الأكبر على الأسواق من أسهم العقار التي تستقطب عادة الجزء الأكبر من السيولة المتداولة. حيث سيطر التراجع الطفيف حينا أو الهدوء حينا اخر على تعاملاتها. وفي مقدمتها سهم اعمار الذي أغلق منخفضا بنهاية الأسبوع عند 2.85 درهم وبنسبة تراجع بلغت 0.35%. فيما لم يطرأ تغيير على سهم الدار المغلق عند 1.24 درهم. وكذلك ارابتك 1.37 درهم.

ويلاحظ من خلال التعاملات استمرار شح أحجام السيولة في الأسواق الأمر الذي يخالف توقعات الكثير من المحللين بتحسنها بعد انتهاء عطلة عيد الفطر.

فقد تواصل تحكم الحذر في سلوك غالبية المتعاملين الذين ما زالوا يكتفون بالمراقبة من خارج قاعات التداول. ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة خلال خمس جلسات من التداول 678 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 594 مليون سهم من خلال 11074 صفقة .

ويقول وسطاء انه من غير الممكن التنبؤ بما ستكون عليه الأوضاع خلال الأسبوع المقبل. وذلك لاستمرار سيطرة الغموض والضبابية على توجهات الأسواق بشكل عام. مشيرين الى أن المطلوب هو تدخل من قبل المحافظ المحلية لدعم الأسواق ومنحها دفعة من النشاط خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري.

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع على مستوى الأسواق فقد عاد التراجع الى سوق دبي المالي في أعقاب التحسن المسجل في الجلستين الماضيتين الأمر الذي دفع شريحة من المضاربين لجني الأرباح من جهة والزم شريحة أخرى بتصفية مراكزها المكشوفة لدى شركات الوساطة من جهة أخرى مما ينعكس سلبا على الأسعار التي خسرت جزءا من المكاسب التي حققتها منذ يوم الاثنين الماضي.

وبرغم البداية المتماسكة لغالبية الأسهم مع انطلاق التعاملات إلا أن الوضع لم يدم طويلا. حيث بدأت تظهر عروض البيع والتي ارتفعت وتيرتها في الساعة الأخيرة من عمر الجلسة قبل ان تعود بعض الأسهم الثقيلة للتحسن وتقليص خسائرها مع نهاية التداولات.

وكما جرت العادة فقد توجه الجزء الأكبر من السيولة التي ما زالت عند مستويات شحيحة ووصلت قيمة التداولات على السهم إلى نحو 18 مليون درهم. وشهد سهم بنك الإمارات دبي الوطني انخفاضا بعد الارتفاع الذي سجله في اليوم السابق وأغلق عند 4.12 دراهم خاسرا نحو 19 فلسا من قيمته خلال الجلسة الأمر الذي شكل عنصر ضغط على السوق نظرا للثقل الوزني الذي يتمتع به السهم في المؤشر.

وتراجع أيضا سهم بنك دبي الإسلامي مجددا الى مستوى الدرهمين ودبي للاستثمار الى 0.764 درهم وتمويل الى 0.818 درهم والاتصالات المتكاملة الى 3.04 دراهم والاتحاد العقارية الى 0.369 درهم. في حين حافظ سهم ارامكس على سعره السابق عند 1.78 درهم.

وعلى الاتجاه المعاكس حققت بعض الأسهم ربحية جيدة ومن ضمنها سهم السوق الذي ارتفع للمرة الأولى منذ بداية الأسبوع الى 1.16 درهم الى جانب سهم سلامة 0.692 درهم والخليج للملاحة 0.295 درهم وطيران العربية 0.633 درهم وتبريد 0.805 درهم. وواصل سهم تكافل الإمارات تحسنه مرتفعا الى 0.69 درهم. وكذلك دار التكافل الى 0.671 درهم وأمان الى 0.605 درهم ودريك اند سكل 0.878 درهم وديار للتطوير العقاري الى 0.274 درهم.

وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1480 نقطة بتراجع نسبته 0.50% مقارنة مع اليوم السابق. فاقدا بذلك 7 نقاط من مكاسبه. وبلغت قيمة الصفقات المنفذة في السوق أمس 70 مليون درهم.

ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 76 مليون سهم من خلال 1483 صفقة.

وبرغم الإغلاق الأحمر للمؤشر الوزني إلا أن المؤشر السعري خالف الاتجاه وأغلق على الأخضر بعد استمرار تفوق الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 9 شركات وحافظت أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية استمر التراجع التدريجي للمؤشر تحت ضغط من سلبية بعض أسهم البنوك و العقار الأمر الذي حد من تأثير عودة الايجابية لسهم اتصالات على أداء السوق الذي تخلى مؤشره العام عن مستوى 2600 نقطة للمرة الأولى من اكثر من شهر مغلقا عند 2599 نقطة.

وسيطرت السلبية على غالبية أسهم البنوك وفي مقدمتها سهم بنك ابوظبي الوطني الذي انخفض لليوم الثاني على التوالي وبلغ 11.30 درهماً. وتلاه سهم بنك الخليج الأول الهابط الى 15.40 درهماً. ثم سهم بنك ابوظبي التجاري المغلق عند 2.98 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 3.23 دراهم. وكان سهم بنك الاتحاد الوطني الرابح الوحيد من بين جميع اسهم القطاع مرتفعا الى 3.34 دراهم.