ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز في تقرير لها أمس أن القطاع المصرفي في الإمارات بات اقل اعتمادا على التمويلات القادمة من الخارج، عما كان عليه منذ ثلاث سنوات. وأضافت أن صافي اقتراض البنوك الإماراتية من البنوك الأجنبية يدور حول 1% من إجمالي الأصول، وذلك وفقا لأحدث أرقام رسمية مستقاة في شهر مايو الماضي، مقابل 8% في نهاية العام 2008.

وأكدت الصحيفة أن اقتصاد الإمارات أصبح أقل معاناة من المضاربات المتقلبة للقطاع العقاري الذي يعاني من فرط السخونة، أو التدفقات الضخمة المراهنة على فصل العملة عن الدولار كما كان الحال عليه في عام 2008.

وأضافت أن الميزانيات العمومية لبنوك الإمارات أصبحت تكشف عن صورة تمويلية مستقرة مقارنة بالعام 2008. حيث ازدادت السيولة بدرجة كبيرة في العام الماضي. وفي الوقت نفسه انخفضت نسبة القروض إلى الودائع دون 100%، مما يشير إلى وجود قاعدة واسعة للودائع القادرة على تمويل محافظ الإقراض البنكية.

ومضت الصحيفة قائلة إن شهر أغسطس الماضي تميز بفترة تذبذب في أسواق الائتمان الإقليمية، رغم الأداء المتفوق للسندات الممتازة. فقد ارتفعت مقايضة العجز الائتماني لإمارة دبي 70 نقطة أساس الشهر الماضي، غير أنها ظلت دون المستوى العالي الذي بلغته في شهر مارس 2011. وشهد الشهر الماضي إقبالا على شراء سندات من كيانات مختارة في أبوظبي. وقاربت عوائد السندات السيادية المصنفة إيه إيه في أبوظبي أدنى مستوياتها للعام مستفيدة من أسعار فائدة الدولار المنخفضة، وهي العملة التي تصدر بها معظم السندات الإقليمية.

وذكرت فاينانشيال تايمز أن ظروف إصدار سندات جديدة قد تظل صعبة خلال الفترة المتبقية من العام الحالي. وغالبا ما تباع الإصدارات الضخمة من السندات الخليجية إلى مستثمرين عالميين، وغالبا ما تعتمد المبيعات الناجحة على مشاركة المستثمرين الأوروبيين والأميركيين الشماليين.

ومن ناحية أخرى قالت الصحيفة إن ثمة اهتماما قويا في الأوراق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية من البنوك الإقليمية، والأفراد الأثرياء، علاوة على المؤسسات الآسيوية. فقد باع بنك الخليج الأول صكوكا مدتها خمس سنوات بقيمة 650 مليون دولار في شهر يوليو الماضي، طرح معظمها في الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.

كما أن سندات العملات الآسيوية المحلية تفتح الأبواب على أسواق يتوفر فيها الطلب على أوراق إقليمية. فقد باع بنك أبوظبي الوطني ما قيمته 129 مليون دولار ( 10 مليارات ين ياباني) من السندات التي يطلق عليها ساموراي في شهر يوليو الماضي، وهي أول عملية بيع من نوعها من مصدر خليجي.