استقر مؤشر مديري المشتريات PMI لمجموعة إتش إس بي سي في الإمارات عند 50.9 نقطة، مشيرًا بذلك إلى استمرار التوسع، ولكن هذه القراءة جاءت أعلى من المستوى المحايد 50.0 بقليل كما جاءت أدنى من القراءات العالية المسجلة خلال الربع الثاني. وسجلت القراءة الأخيرة تراجعًا كبيرًا عن القراءة المسجلة في شهر يوليو 53.3 كما أنها الأدنى على مدار 15 شهرًا. كان خلف القراءة الأخيرة للمؤشر الرئيسي الزيادة البطيئة في كل من الأعمال الجديدة والتوظيف، وركود الإنتاج، وتراجع في مستويات المخزون من مستلزمات الإنتاج.

استمر تراجع نمو الأعمال الجديدة خلال فترة الدراسة الأخيرة، ووصل إلى أدنى مستوى له على مدار عام. كما شهد معدل زيادة الأعمال الجديدة خلال الشهرين السابقين تراجعًا حادًا عن المعدلات القياسية المسجلة في الربع الثاني. وعلى الرغم من ذلك، فإن البيانات تشير إلى أن التراجع الأخير قد تركز بدرجة كبيرة في السوق المحلية حيث شهدت طلبات التصدير الجديدة زيادة بوتيرة أقوى، مدفوعة بتراجع قيمة الدرهم. وحيث تم الإبلاغ عن زيادة الطلبات المستلمة، أشارت الشركات إلى تحسن الطلب، والأسعار المنافسة، ونجاح الأنشطة الترويجية.

انعكس تراجع نمو الأعمال الجديدة في مستويات إنتاج الشركات، الذي لم يشهد تغييرًا خلال الشهر. جاء هذا بعد عام ونصف من التوسع. وبحسب الحجم، تفوق أداء الشركات الكبيرة أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة خلال شهر أغسطس.

تراجع حجم الأعمال غير المنجزة لدى القطاع الخاص غير العامل بالنفط خلال شهر أغسطس، وقد عزى أعضاء اللجنة ذلك إلى السيطرة على أعباء العمل، والكفاءة في تجهيز الطلبات وإرسال البضائع في المواعيد المحددة. علاوة على ذلك، فإن معدل التراجع كان الأكثر وضوحًا على مدار أكثر من عام.

شهدت كل من أنشطة الشراء ومستويات التوظيف توسعًا بمعدلات أكثر اعتدالاً في شهر أغسطس، مما يعكس بطء النمو في الطلبات الجديدة. في حين كانت الزيادة في حجم المشتريات هي الأبطأ منذ شهر نوفمبر الماضي، سجلت الوظائف الجديدة أبطأ معدل لها على مدار الدراسة. شهدت مستويات مخزون مستلزمات الإنتاج أول تراجع لها على مدار 10 أشهر، وجاء ذلك نتيجة تراجع الزيادة في مشتريات مستلزمات الإنتاج إلى جانب الاستنزاف المتعمد لكميات المخزون.

شهدت المهل الزمنية قصرًا في شهر أغسطس (وإن كان ذلك بمعدل طفيف فقط)، محافظة بذلك على الاتجاه العام للدراسة. أشارت التقارير إلى أن سرعة التسليم نتجت عن المنافسة بين الموردين ورغبتهم في تأمين الطلبات الجديدة. وفيما يتعلق بالأسعار، ظل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج ثابتًا بشكل عام خلال شهر أغسطس حيث إن بطء الزيادة في أسعار المشتريات قد تخطته سرعة الزيادة في تكاليف التوظيف. وعلى أي حال، ظلت ضغوط إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج قوية وأعلى من الاتجاه العام للدراسة.

 ورغم أن الشركات التي تم رصدها من فئات الحجم الثلاثة سجلت زيادات قوية في متوسط تكاليف مستلزمات الإنتاج منذ شهر يوليو، فقد سجلت الشركات الكبيرة التضخم الأقوى. رغم الزيادة المسجلة في تكاليف مستلزمات الإنتاج، قامت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير العاملة بالنفط بتقليل أسعار البيع في شهر أغسطس. جاء التراجع هامشيًا فقط، إلا أنه كان التراجع الأول الذي يتم تسجيله على مدار تسعة أشهر. وقد ذكر أعضاء اللجنة أن تخفيض الأسعار جاء بغرض الإبقاء على القدرة وجذب المزيد من العملاء.