دعا الدكتور جاسم المناعي المدير العام رئيس مجلس ادارة صندوق النقد العربي إلى إعادة النظر في أساليب الرقابة على القطاع المصرفي وأسلوب إدارة المخاطر من أجل معرفة مدى هشاشة هذا القطاع.
وقال الدكتور المناعي في الجلسة الافتتاحية لدورة "اختبار التحمل" يأتي انعقاد هذه الدورة في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي ظروفا بالغة الصعوبة والتعقيد والناجمة عن الأزمة المالية العالمية التي لا زالت تداعياتها ماثلة أمامنا.. وقد كان من أهم أسباب حدوث الأزمة المالية العالمية هي ضعف أساليب الرقابة على المخاطر لدى البنوك وعدم قيام الجهات الرقابية بتقييم مدى قدرة المؤسسات المالية على تحمل ظروف ضاغطة".
وينظم الدورة التي تستمر ثلاثة أيام معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي في مقر الصندوق بأبوظبي بالتعاون مع معهد الاستقرار المالي التابع لبنك التسويات الدولية ويشارك فيها 33 مشاركا من 17 دولة عربية.
وأضاف المناعي أن السلطات الرقابية لم تقم بإجراء بعض الخطوات الاستباقية لمعرفة مدى قدرة البنوك على تحمل ظروف اقتصادية صعبة الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة المالية وتحولها إلى أزمة اقتصادية كادت تعصف بالاقتصاد العالمي وأدى ايضا إلى تصدع بعض اقتصادات الدول كما حدث في اليونان وايرلندا.. مشيرا الى أن ذلك تطلب ضرورة القيام بتقديم المساعدات الاقتصادية لتلك الدول وذلك لمساعدتها في التعافي ولتجنب انتقال العدوى إلى دول أخرى وبالتالي تحول الأزمة الاقتصادية من أزمة على مستوى الدولة الواحدة إلى أزمة على نطاق أوسع. )