تراجعت أسواق الأسهم المحلية لليوم الثاني على التوالي بضغط من قطاعي العقار والبنوك وسط سيطرة عمليات المضاربة بسيولة شحيحة في ظل غياب المحفزات التي تشجع على الاستثمار في السوق وعودة الشريحة الكبيرة من المتداولين التي ما زالت حذرة في العودة الى قاعات التداول نظرا لعدم اتضاح الرؤية بالنسبة لتوجه الأسهم حتى الان. وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 1.2 مليار درهم من قيمتها الإجمالية التي أغلقت عند مستوى 374.3 مليار درهم مما يرفع من قيمة الخسارة خلال جلستين الى نحو ملياري درهم بعد استئناف التداول في أعقاب عطلة عيد الفطر.
وفي التفاصيل فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.33% وأغلق عند مستوى 1478 نقطة. كما تراجع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2603 نقاط وبنسبة 0.37% مقارنة مع اليوم السابق مما يعني انه شارف على كسر حاجز دعم مهم وفقا لمعطيات التحليل الفني في حال استمرار الأداء السلبي خلال الأسبوع الجاري.
ومع الإغلاق السلبي للسوقين انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.32% ليغلق عند 2544 نقطة وسط تداولات قيمتها 147 مليون درهم فقط.
وتظهر الأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية السلع أن عدد الشركات التي تم تداول أسهمها أمس بلغ 55 شركة من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 12 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 31 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وواصل سهم إعمار الهابط الى 2.83 درهم تصدر المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا بتداولات قيمتها 21.91 مليون درهم موزعة على 7.78 ملايين سهم من خلال 231 صفقة. وجاء سهم بيت التمويل الخليجي في المركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطا بتداولات قيمتها 21.21 مليون درهم موزعة على 42.06 مليون سهم من خلال 566 صفقة.
سوق دبي
وكان الأداء السلبي قد تواصل في سوق دبي ضمن هوامش طفيفة لكنها أصبحت مقلقة بالنسبة لشريحة كبيرة من المتابعين الذين باتوا غير مقتنعين بوجود مبررات لاستمرار الأوضاع على ماهي عليه في ظل المؤشرات الايجابية للاقتصاد الوطني .
ومنذ انطلاق التعاملات كان واضحا أن التراجع سيواصل سيطرته على الأسهم التي أخذت بالانخفاض بمجرد بدء التداولات وفي مقدمتها الأسهم القيادية التي تعد الضاغط الأكبر على السوق رغم أن الهبوط جاء شاملا لغالبية الأسهم المتداولة. وذلك نظرا لتركز الجزء الأكبر من السيولة التي ما زالت شحيحة على أسهم محددة في السوق .
وما زالت عمليات المضاربة بالفلسات متواصلة على الأسهم ومن ضمنها سهم اعمار الذي انخفض من 2.84 درهم الى 2.80 درهم قبل أن يعود ويقلص من خسائره في نهاية الجلسة ويغلق عند 2.83 درهم. وكذلك كان الوضع بالنسبة لسهم ارابتك الذي وبعدما تماسك في الجلسة السابقة إلا انه لم يستطع المقاومة مع استمرار سيطرة نهج الهبوط على السوق وأغلق السهم عند 1.36 درهم. كما انخفض سهم دو الى 3.04 دراهم تحت ضغط من عمليات جني أرباح بعد بلوغه أمس الأول 3.10 دراهم .
واتسعت قائمة الأسهم الحمراء وشملت سهم بنك دبي الإسلامي الهابط الى مستوى الدرهمين من جديد للمرة الأولى منذ نحو شهر الى جانب سهم سلامة الذي هبط إلى 0.694 درهم والاتحاد العقارية 0.371 درهم والخليج للملاحة 0.286 درهم وطيران العربية 0.623 درهم وتبريد 0.795 درهم. كما هبط سهم تكافل الإمارات الى 0.612 درهم. وانخفض سهم تمويل الى 79 فلساً وديار للتطوير العقاري الى 0.268 درهم. فيما خالف سهم دبي للاستثمار اتجاه السوق وواصل ارتفاعه الى 0.761 درهم بالإضافة الى سهم دريك اند سكل المغلق عند 86 فلساً .
وبرغم التداولات الجيدة المسجلة على سهم السوق إلا انه اكتفى بالإغلاق عند مستواه السابق 1.14 درهم. وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم ارامكس المغلق عند 1.80 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 4.25 دراهم مما قلص من خسائر السوق .
وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1478 نقطة بانخفاض نسبته 0.33% مقارنة مع اليوم السابق, وبرغم التحسن الطفيف في أحجام السيولة إلا أنها ما زالت عند مستويات ضعيفة للغاية حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في دبي أمس 78 مليون درهم. وبلغ عدد الأسهم المتداولة 85 مليون سهم نفذت من خلال 1427 صفقة.
وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات فقط ومحافظة أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.
وعاد التداول للاقتصار على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي. وسجل السهم انخفاضا جديدا هابطا الى 10.77 دولارات.
سوق ابوظبي
وفي العاصمة ارتفعت وتيرة الانخفاض في سوق ابوظبي للأوراق المالية بعد عودة السلبية الى أداء الكثير من الأسهم القيادية خاصة في قطاعي العقار والبنوك الى جانب استمرار سلبية سهم اتصالات الذي انخفض الى 10.20 دراهم مما دفع المؤشر العام للسوق الى الإغلاق عند مستوى 2603 نقاط بتراجع نسبته 0.37% مقارنة مع جلسة بداية الأسبوع مما يعني انه بات مرشحا للتخلي عن نقطة دعم قوية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه في الأيام القادمة.
وتفصيلا فقد عاد التراجع الى سهم الدار الذي يعد الأنشط في قطاع العقار هابطا الى 1.23 درهم في أعقاب التماسك الذي اظهره أمس الأول. كما انخفض سهم صروح الى 1.19 درهم. فيما لم يطرأ تغيير على سهم رأس الخيمة العقارية المغلق عند 35 فلساً.
وفي قطاع البنوك زاد عدد الأسهم الخاسرة وتراجع سهم بنك ابوظبي التجاري مرة أخرى الى دون مستوى 3 دراهم مغلقا عند 2.99 درهم الى جانب سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الذي تراجع إلى 3.22 دراهم. وخسر سهم بنك الخليج الأول نحو 10 فلوس من قيمته مغلقا عند 15.90 درهماً. وانخفض بنك رأس الخيمة الوطني إلى 4.97 دراهم وبنك الاتحاد الوطني الى 3.28 دراهم. أما في قطاع الطاقة فقد انخفض سهم دانة غاز الى 56 فلساً في حين اكتفى سهم ابوظبي للطاقة بالإغلاق عند مستواه السابق 1.21 درهم.
وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 72 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 47 مليون سهم نفذت من خلال 818 صفقة. ومن إجمالي أسهم 32 شركة جرى تداولها في السوق انخفضت أسعار أسهم 17 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 7 شركات واستقرت أسعار أسهم 8 شركات عند مستوياتها السابقة.
