واصلت البورصة المصرية خسائرها خلال شهر أغسطس الماضي ليفقد رأسمالها السوقي نحو 26.7 مليار جنيه (4.5 مليارات دولار) متأثرة بالعديد من الأحداث العالمية، وخاصة أزمة سقف الدين الأميركي التي أدت إلى انخفاض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة من جانب وكالة ستاندر آند بورز، بالإضافة إلى التوقعات المتعلقة بزيادة عجز الميزانية الأميركية، فضلا عن الأحداث السياسية المحلية التى شهدتها مصر من محاكمة الرئيس السابق ونجليه وأعوانه، وهو ما دفع المستثمرون الأجانب والمؤسسات إلى عمليات بيع مكثفة على أسهم الشركات الكبرى والقيادية.
وذكر التقرير الشهري للبورصة المصرية أن رأس المال السوقي للبورصة بلغ نحو 357.3 مليار جنيه مقابل 384 مليار جنيه في بداية أغسطس بتراجع نسبته 7%.
وأوضح التقرير أن مؤشرات السوق الرئيسية والثانوية سجلت تراجعات جماعية حيث فقد مؤشر إيجى اكس 30 الرئيسي نحو 7.86% من قيمته ليبلغ مستوى 4640 نقطة. وخسر مؤشرالأسهم الصغيرة والمتوسطة ايجي اكس 70 نحو 8.19% ليبلغ مستوى 589 نقطة. كما تراجع مؤشر إيجي اكس 100 الاوسع نطاقا نحو 8.8% ليغلق بنهاية الشهر عند مستوى 870 نقطة.
وأشار إلى ارتفاع قيم التداولات خلال شهر أغسطس لتبلغ نحو 12.5 مليار جنيه في حين بلغت كمية التداول نحو 1.55 مليار ورقة مالية من خلال 435 ألف صفقة. وذلك مقابل قيمة تداول بلغت 9.9 مليارات جنيه وكمية تداول بلغت 1.83 مليار ورقة من خلال 592 ألف عملية خلال شهر يوليو 2011. وأضاف التقرير أن سوق الأسهم استحوذت على 58.74% من إجمالي قيمة التداولات داخل المقصورة في حين مثلت قيمة التداول للسندات نحو 41.26% على خلفية نشاط ملحوظ لسوق سندات المتعاملين الرئيسيين.
ولفت إلى أن تعاملات المصريين بلغت نحو 84.35% من إجمالي تعاملات السوق، بينما استحوذ الأجانب غير العرب على نسبة 11.88% والعرب على 3.77%. وسجل الأجانب غير العرب صافى بيع بقيمة 119.42 مليون جنيه بينما سجل العرب صافى شراء بقيمة 64.57 مليون جنيه. ونوه إلى أن المؤسسات استحوذت على 63.33% من معاملات البورصة وكانت باقي المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 36.67%. وسجلت المؤسسات صافي بيع بقيمة 187.33 مليون جنيه. أما بورصة النيل فقد سجلت قيمة تداول قدرها 26.3 مليون جنيه وكمية تداول بلغت 6.2 ملايين ورقة منفذة على 817 عملية خلال شهر أغسطس.
