ذكر تقرير أصدره البنك الاستثماري ألبين كابيتال عن صناعة التأمين في منطقة الخليج في العام 2011، أن الإمارات أكبر سوق للتأمين في المنطقة، حيث استأثرت بحصة نسبتها 47% من إجمالي أقساط التأمين في عام 2010. تلتها السعودية بحصة نسبتها 32%.

وتوقع البنك في تقريره، الذي أصدره في شهر أغسطس الماضي، أن ينمو قطاع التأمين في الإمارات بنسبة 19% على أساس نمو سنوي مركب، ليصل إلى 18.3 مليار دولار بحلول عام 2015.

كما أظهر التقرير أن الإمارات كانت أسرع أسواق التأمين نموا من حيث دخل أقساط التأمين حيث حققت نمواً نسبته 28%.

وتوقع التقرير أن يصل معدل تغلغل صناعة التأمين على الحياة في الإمارات إلى 13%، وهو نفس المعدل المتوقع للتأمين على غير الحياة. على أن تتجاوز كثافة التأمين على غير الحياة 2.73 مليار دولار، في حين يتوقع بلوغ كثافة التأمين على الحياة 384.41 مليون دولار.

تجاوز التوقعات

وأشار البنك في تقريره إلى أنه توقع في تنبؤات سابقة أن تسجل أقساط التأمين نموا سنويا مركبا بنسبة 14.7% بين عامي 2008 - 2012 لتصل إلى 8.7 مليارات دولار في عام 2012. مضيفا أنه يتوقع الآن أن يصل حجم القطاع إلى 8.98 مليارات دولار في العام الحالي.

كما توقع أن يسجل التأمين على غير الحياة معدل نمو سنوي مركب يصل إلى 19%، في ضوء عودة العمل إلى عدد من المشاريع التي أجلت أو ألغيت بسبب أزمة الركود العالمية.

وتتوزع النسب المئوية لمساهمة كل شريحة من شرائح التأمين في الإمارات على النحو التالي: 39.5% من الإيرادات تأتي من شريحة البحرية والطيران، تتبعها شريحة العقارات بنسبة 20.1%. وتساهم شريحة الطاقة بنسبة 12.2% من الإيرادات. وشريحة التأمين على السيارات والحوادث والصحة بنسبة 10.9%، و 10.9% و 9.5% من الإيرادات على التوالي.

وأضاف التقرير أن زيادة السكان، وارتفاع أعداد المقيمين، سيكون بمثابة حافز لنمو شريحة التأمين على الحياة، الذي يتوقع أن تنمو بمعدل سنوي مركب إلى 19%.

تنظيم شركات التأمين

وذكر التقرير أن الجهات التنظيمية لصناعة التأمين في الدولة مرت بتغييرات مهمة، وان الإصلاحات الأخيرة فتحت الأبواب أمام الأسواق المحلية. وأن بعض البلدان مثل الإمارات تتولى القيادة من خلال استحداث أنظمة ترخيص جديدة، وأجهزة تنظيمية.

وفي الإمارات يتولى فسم التأمين في وزارة الاقتصاد الإشراف على هذه الصناعة. إضافة إلى سلطة الخدمات المالية بدبي التي تتولى الإشراف على الكيانات المسجلة في مركز دبي المالي العالمي.

وتخضع الصناعة إلى القانون الاتحادي رقم 9 لعام 1984، الخاص بشركات التأمين. والقانون رقم 6 الخاص بإنشاء هيئة التأمين وتنظيم العمل. وهناك جمعية الإمارات للتأمين التي تهدف إلى تعزيز وتطوير التعاون بين شركات ووكلاء التأمين في الإمارات والمؤسسة وفق القرار الوزاري رقم 62 لعام 1988.

وأضاف التقرير أن حوكمة الشركات هي مجموعة من القواعد والأسس التي تعمل بمثابة خطوط توجيهية تهدف إلى تعظيم قيمة المساهمين، مع ضمان العدالة لجميع المساهمين.

 

المشهد التنافسي

وأضاف التقرير أن سوق التأمين المحلية موزعة نسبيا. فهناك 48 شركة تأمين، نصفها شركات وطنية مؤسسة في الإمارات، والنصف الآخر شركات تأمين أجنبية مسجلة في الخارج.

وتضم شريحة شركات التأمين على غير الحياة 13 شركة وطنية و18 شركة أجنبية، في حين أن هناك أربع شركات تأمين على الحياة فقط كلها أجنبية.

وتمتلك مجموعات محلية مثل عمان للتأمين، وأبو ظبي الوطنية للأمين، وسلامة، والمشرق العربي، والعين مكانة سوقية قوية، فيما يركز كثير من اللاعبين الصغار على خطوط إنتاج متخصصة، أو أقنية توزيع. أما شركات التأمين الأجنبية فتركز بصورة رئيسة على الاحتياجات التأمينية للجاليات الأجنبية.

 

اللاعبون الخمسة الكبار

وبرهنت معظم الشركات، التي أخضعت للدراسة في عام 2010، على أنها وفرت خلال الأربع سنوات الأخيرة تقارير سنوية تاريخية. وأن معظمها قدم تقاريره قبل نهاية يونيو. وأبرز التقرير أهم خمسة لاعبين في هذا القطاع وهي:

شركة عمان للتأمين، التي تبلغ حصتها السوقية 9.6%، والتي أسست في 1975. وكان مستوى توفيرها للتقارير السنوية، وآخر تقرير على الموقع الالكتروني، ومستوى الإفصاح عن نتائجها المؤقتة أكثر إيجابية. وحازت على تصنيف موجب بي بي بي من ستاندرد أند بورز في 8 إبريل 2010. وتمتاز الشركة بمكانة تنافسية قوية في السوق مدعومة بأداء تشغيلي قوي، إضافة إلى تميزها بتواجد جغرافي متنوع. كما تمتاز أصولها بتنوع عال، ولديها عدد كبير من شرائح الدخل.

شركة أبو ظبي الوطنية للتأمين، وأسست في عام 1972، وتبلغ حصتها السوقية 7%. وكان توفير آخر تقرير سنوي على شبكة الانترنت، ويعد مستوى الإفصاح عن نتائجها المؤقتة الأكثر جاذبية. وحازت على تصنيف سالب إيه من ستاندرد أند بورز في 31 يوليو 2008. وتمتلك الشركة رسملة معدلة المخاطر، ووضعا تجاريا قويا في سوق التأمين. كما أن لديها أداء ماليا قويا، وأداء تشغيليا على درجة موازية من القوة. إضافة إلى أنها تمتاز بوفرة عالية في السيولة، التي تعتبر أكثر العوامل أهمية في دفع صناعة التأمين.

شركة المشرق العربي للتأمين، التي أسست في 1980، وتبلغ حصتها السوقية 4.4%. وحصلت على تصنيف إيه من ستاندرد أند بورز في 14 سبتمبر 2010.

شركة البحيرة للتأمين وأسست في 1978 وتبلغ حصتها السوقية 2.6% وحازت على تصنيف موجب بي بي من ستاندرد أند بورز في 2 أغسطس 2011. وقد دخلت الشركة صناعة التكافل التي يتوقع أن تبلي بلاء حسنا في المستقبل المنظور. كما أنها دخلت مؤخرا في شراكة استراتيجية لتوفير منتجات التأمين لتلبية احتياجات المنطقة من التأمين الصحي، والتأمين المتبادل. وأسست تكافل الإمارات برأسمال مدفوع قيمته 150 مليون درهم من خلال شراكة استراتيجية بين البحرية للتأمين، والأسترالية يونيكا جروب.

شركة الإمارات للتأمين التي أسست في 1982، وتبلغ حصتها السوقية 2.5%. وحازت على تصنيف موجب بي بي بي من ستاندرد أند بورز في 28 يوليو 2008. وتمتاز الشركة بوفرة مصادرها النقدية التي زادت بنسبة 33% في العام 2010 مقارنة بالعام 2009. وتعمل الشركة في مجال التأمين على السيارات والهندسة، والحرائق والحوادث العامة، والبحرية والطيران، والنفط والغاز والتأمين الشخصي والصحي.