حقق قطاع الاتصالات السعودي نموا في صافي أرباحه في النصف الأول من العام الجاري بلغت نسبته 20.63%. وذلك مقارنة بما حققه في نفس الفترة من العام الماضي. كما حقق القطاع نموا في أرباحه التشغيلية بنسبة 30.1% وحقق نموا بنسبة 12.9% على مستوى إيراداته.

وأفاد تقرير لمركز معلومات مباشر بأن أرباح القطاع اقتصرت على 3 شركات فقط. حيث إن شركة الاتصالات المتكاملة حديثة التأسيس والإدراج ولم تعلن عن نتائج لها خلال الربع الثاني. كما تم إيقاف شركة اتحاد عذيب عن التداول بالإضافة إلى أن سنتها المالية مختلفة حيث تنتهي سنتها المالية في 31 مارس من كل عام.

وكان ارتفاع صافي أرباح القطاع بدعم رئيسي من شركة اتحاد اتصالات - موبايلي التي حققت نموا في النصف الأول من العام بنسبة 33.87%. وشركة زين التي استطاعت أن تقلص خسائرها بنسبة 24.27%. بينما قللت شركة الاتصالات السعودية - كبرى شركات القطاع - من نسبة النمو في أرباحها بعد أن تراجع صافي ربحها بنسبة 0.10%.

وعلى مستوى الربح التشغيلي فقد استطاعت موبايلي أن تحقق نموا بنسبة 33.7%. كما قلصت زين خسائرها بنسبة 49.7%. ورفعت الاتصالات السعودية أرباحها التشغيلية بنسبة 16% ليجتمع كل ذلك مؤديا إلى ارتفاع نسبة نمو الأرباح التشغيلية للقطاع ككل إلى 30.1%.

وبالنسبة للإيرادات - وعلى الرغم من نموها في موبايلي بـ27.2% وفي زين بنسبة 25.3% - إلا أنها نمت في شركة الاتصالات بنسبة 7.3% فقط. لذا ظهرت نسبة نمو إيرادات القطاع ككل بنسبة 12.9%.

 

نتائج الربع الثاني

وفي الربع الثاني من العام الجاري استطاع القطاع أن يحقق نموا في صافي أرباحه بنسبة 27.5% مقارنة مع الربع المقابل من العام الماضي وبنسبة 45.8% مقارنة بالربع السابق. وذلك بعد أن حققت موبايلي نموا في الربع الثاني بنسبة 29.19% مقارنة بالربع المقابل و16.6% مقارنة بالربع السابق. وقلصت زين خسائرها في الربع الثاني بنسبة 29.11% مقارنة بالربع المقابل و15.8% مقارنة بالربع السابق.

وأشار التقرير إلى أن صافي أرباح القطاع نما بنسبة أكبر مقارنة مع الربع السابق. وكان السبب في ذلك نمو أرباح كبرى شركاته بنسبة 9.41% مقارنة بالربع المقابل وبنسبة 43.4% مقارنة بالربع السابق.

وعن الأرباح التشغيلية للقطاع في الربع الثاني فقد استطاع أن يحقق نموا بنسبة 29.99% مقارنة مع الربع المقابل وبنسبة 10.7% مقارنة بالسابق واشتركت الشركات الثلاث في إيجاد الفارق بين نسبة نمو الأرباح التشغيلية سنويا وربعيا حيث حققت الاتصالات السعودية نموا بنسبة 18.68% مقارنة بالربع المقابل وبنسبة 4.3% مقارنة بالسابق والفارق هنا واضح بين النسبتين .

كذلك حققت موبايلي نموا بنسبة 30.11% مقارنة بالربع المقابل وبنسبة 16% مقارنة بالسابق أيضا استطاعت زين أن تقلص خسائرها بنسبة 54.14% مقارنة بالمقابل وبنسبة 38.2% مقارنة بالسابق.

المحللون متفائلون

وعن أرباح قطاع الاتصالات وما حققه القطاع من نمو في الربع الثاني والنصف الأول من العام أكد تركي فدعق - مدير إدارة الأبحاث والمشورة بشركة البلاد للاستثمار - أن أرباح القطاع وخاصة موبايلي جاءت متوافقة مع توقعات المحللين - وإن كانت تزيد قليلا. ففي موبايلي كان المحللون يتوقعون أن تصل أرباحها الصافية إلى 1099 مليون ريال بينما حققت الشركة 1164 مليون ريال.

وأرجع فدعق - في تصريحات خاصة لمركز معلومات مباشر - هذا النمو إلى مجلس إدارة الشركة والذي يعمل على تقديم خدمات جديدة وتنافسية دائما. مشيرا إلى أن الشركة تركز على خدمات البروباند والنطاق العريض وهي الخدمات التي من المتوقع أن يكون لها مستقبل زاهر خاصة خلال السنتين أو الثلاث المقبلة.

وعن شركة الاتصالات يرى فدعق أن هناك زيادة في المصروفات التشغيلية كانت السبب في تراجع أرباح الشركة على مستوى النصف الأول. منوها إلى أن الشركة ربما تواجه منافسة كبيرة من كل من اتحاد عذيب - في حال نجاح الشركة في إعادة هيلكة نفسها وتخلصها من الخسائر المتراكمة عليها - ومن الاتصالات المتكاملة والتي تراهن على دخول السوق بخدمات جديدة وأكثر تطورا مما يمكن أن يسمح لها بأخذ حصة من المستخدمين والتي في الغالب ستكون على حساب شركة الاتصالات.

وعن شركة زين يتوقع فدعق أن يحدث بها تغير جوهري وطفرة في الأرباح بعد دخول بتلكو البحرينية وشركة المملكة القابضة للشراء فيها. وبالتالي المشاركة في إدارتها. حيث يرى فدعق أن شركة بحجم بتلكو أو شركة بحجم المملكة لم يكونا ليقدما على شراء حصة في زين إلا إذا رأوا أن بها فرصة جيدة.

 

منافسة شرسة

ومن جهته أكد المحلل الاقتصادي محمد الأسمري أن نتائج قطاع الاتصالات وإن كانت جيدة على مستوى الربع الثاني والنصف الأول من العام إلا أن شركات القطاع تواجه فيما بينها منافسة شرسة خاصة مع دخول شركات جديدة للقطاع. وأشار الأسمري - في تصريحات لمركز معلومات مباشر - إلى أن الفائز في هذه المنافسة سيكون الأكثر قدرة على تطوير خدماته. متوقعا أن تحقق موبايلي نموا جيدا خلال العامين القادمين. وذلك لأن الإدارة في موبايلي تعمل على تقديم خدمات مميزة وجديدة وبأسعار تنافسية.

وعن شركة زين يرى الأسمري أن المشكلة لديها في الإدارة خاصة الجزء الخاص بالعملاء. كما يرى أنه ربما مع دخول إدارة جديدة فمن المتوقع أن تتقدم الأرباح.

 

استثمارات محتملة بالقطاع

ومن جانبه توقع خالد القصيبي - وزير الاقتصاد والتخطيط - أن يبلغ حجم الاستثمارات اللازمة لتطوير ونشر خدمات الاتصالات وتطبيقاتها نحو 37 مليار ريال في العام 2013. مضيفا أن حجم الاستثمارات بلغ نحو 22 مليار ريال في عام 2009. ومن المتوقع أن يصل إلى نحو 50 مليار ريال في عام خلال الأربع السنوات المقبلة.

وأكد القصيبي أن قطاع الاتصالات يملك الأولوية في خطط التنمية، مشيرا إلى أن الاتصالات وتقنية المعلومات هي العامل الرئيسي لتحويل المجتمع إلى مجتمع معرفي.

وأشار القصيبي - لدى افتتاحه معرض جيتكس السعودية 2011 نيابة عن وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس محمد جميل الملا في الرياض يوم 16 مايو الماضي - إلى أن القطاع يرتبط بنوعية حياة المواطنين وهذا ما يكسبه الأهمية.

وأفاد بأن التطورات في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات متسارعة. لافتا إلى أن تأثير قطاع الاتصالات يمتد إلى كافة القطاعات. وحول أهمية قواعد المعلومات في كافة القطاعات بين وزير الاقتصاد والتخطيط أن قواعد المعلومات لها أهمية قصوى. مشيراً إلى أن لدى الوزارة تنسيقاً مع كافة القطاعات حول قواعد المعلومات.

 

قاعدة عملاء "زين"

ومن جهته أكد الدكتور سعد بن حمد البراك العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لشركة زين السعودية أن قاعدة عملاء الشركة تجاوزت 9 ملايين عميل. وذلك في أقل من ثلاث سنوات منذ انطلاق أعمال الشركة في سوق المملكة والتي تمكنت فيها الشركة تقديم مجموعة من الخدمات والباقات المبتكرة مما أسهم في كسب ثقة ملايين العملاء واستمرار التقدم السريع لمسيرة الشركة داخل السوق السعودي الأمر الذي أسهم في نمو هامش الربح الإجمالي ليصل إلى 50%.

وأوضح أن القفزات التي تحققها الشركة في مستوى الإيرادات خلال العام الحالي يعكس قدرة الشركة على شق طريقها التصاعدي نحو أهدافها الإستراتيجية مبينا أن زين السعودية تستهدف أن تتجاوز إيراداتها 8 مليارات ريال بنهاية العام الحالي 2011.

وأضاف البراك أن الشركة اتخذت عدة خطوات إستراتيجية في سبيل تقليص مستويات الإنفاق التي تواكب مراحل توسع الشبكة من أبرزها إبرام اتفاقيات بميزات جديدة مع شركات تطوير وصيانة شبكة زين السعودية. كما سيكون لهذه الاتفاقيات أثرها في المحافظة على مستويات تطور جودة الشبكة. وذلك بالإضافة إلى نجاح الشركة في إبرام اتفاقية التعاون مع شركة جوجل لتقديم أحدث التطبيقات لعملاء الشركة من قطاع الأعمال.