من المتوقع أن يقر رئيس مجلس الوزراء المصرى، الدكتور عصام شرف، خلال الأيام القليلة المقبلة وبصورة نهائية، تسوية عقود 17 شركة استثمارية كبرى، تصل استثماراتها إلى 20 مليار جنيه مصري (ما يعادل حوالي 3.4 مليارات دولار أميركي).

وبحيث تستكمل تلك الشركات استثماراتها وأعمالها في مصر دون الحاجة إلى اللجوء للقضاء أو التحكيم، وتشمل هذه الشركات مجموعة داماك والفطيم وعمر أفندي ومجموعة شركات للغاز وأخرى للأسمدة. ويعتبر ذلك بداية جديدة لعمل شركات الاستثمار العربية والأجنبية فى مصر.

وأوضح أسامة صالح رئيس هيئة الاستثمار ـ في تصريحات له أمس ـ أن تسوية تلك العقود تعطي مصداقية للاقتصاد والاستثمار في مصر، وتعد إشارة إيجابية على بيئة الاستثمار، وتطمئن المستثمر الأجنبي إلي احترام الحكومة كل التعاقدات.

وأضاف أن تلك الخلافات قد نشبت للقصور في بعض التعاقدات خلال المرحلة السابقة والتي تعلقت في معظمها بأسعار الأراضي واستخداماتها، وقد راعت التسويات المواءمة بين المصلحة العامة ومصالح المستثمرين.

 

تيسيرات للاستثمار الصناعي

وفى ذات السياق، كشفت مصادر مطلعة أن وزير الصناعة محمود عيسى سوف يصدر، عقب إجازة عيد الفطر، حزمة من التيسيرات للاستثمار الصناعي كان قد سبق وطالب بها مجتمع الأعمال، وتشمل مد تراخيص النشاط لتصبح مدى الحياة، وتخصيص الأراضي في المدن الصناعية بشفافية مطلقة.

وأشار صالح إلى أنه ستتم إعادة النظر في خطابات الضمان الخاصة بتخصيص الأراضي، بحيث يتم تخفيض القيمة المالية التي تتضمنها تلك الخطابات والتي تصل حاليا إلى 100 جنيه للمتر، وذلك لعدم تعطيل أموال المستثمرين.

من ناحية أخرى، وفي خطوة تستهدف إعمال اقتصاد السوق وآلياته، تدرس الحكومة حاليا مشروعا شاملا لإعادة هيكلة قطاع الأعمال العام، بالإضافة إلى إقرار حزمة من التيسيرات لتوفير بيئة جاذبة للاستثمار في مصر.

 

مشروع إعادة الهيكلة

ومن المتوقع أيضاً أنه سيتم في إطار مشروع إعادة الهيكلة، دمج الشركات القابضة في شركة واحدة بمسمى الشركة المصرية القابضة للاستثمار والتنمية، ويتبعها جميع الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام والمساهمات العامة في الشركات المشتركة التي يتقرر الاحتفاظ بها.

وتتولى الشركة القابضة للاستثمار والتنمية إدارة محفظة الاستثمارات ووضع خطة للتعامل في أسهم الشركات التابعة، وتحريك تلك الشركات بحيث يكون لكل منها الحرية التامة في تنظيم أوضاعها وترتيب آليات العمل بها، وتحديد نظمها الإدارية والتقنية والتسويقية.

وذلك في إطار فصل الملكية عن الإدارة، ويشمل مشروع إعادة الهيكلة تفعيل دور الجمعيات العمومية للشركات من حيث إقرار الميزانيات وتوزيعات الأرباح وتنحية رئيس وأعضاء مجلس الإدارة كلهم أو بعضهم، ويتضمن المشروع تطوير نموذج فعال لإدارة الأصول العقارية وتطوير وتحديث التقنيات الإنتاجية والتسويقية، والقضاء على مظاهر البطالة المقنعة والعمالة الزائدة وتحريك المشروعات قيد التنفيذ، التي تمثل استثمارات معطلة وغير منتجة والسعي لتدبير الاستثمارات والموارد اللازمة لإنهاء تلك المشروعات وإدخالها حيز التنفيذ.