رسم محللون ماليون وخبراء صورة متفائلة لاداء اسواق الاسهم المحلية خلال المرحلة المقبلة معتبرين ان الاسواق تتجه للخروج من مرحلة عنق الزجاجة والى الاستقرار والتوازن بعد مرحلة من التذبذب وعدم الاستقرار مرت بها الاسواق خلال الاسابيع الماضية.
وتوقعوا ان تبدأ اسواق الاسهم المحلية مرحلة انتعاش عقب عيد الفطر وتمتد خلال الربع الاخير من العام الجاري مستندين في توقعاتهم الى عدة عوامل محلية وخارجية.
تحرير سيولة كبيرة
وقال مجد معايطة مدير اول دائرة خدمات الاوراق المالية ببنك ابوظبي الوطني انه اذا استمر مؤشر اسواق الاسهم المحلية في اتجاهه التصاعدي خلال الفترة المقبلة فان هذا سيؤدي الى تحرير سيولة كبيرة وضخها في الاسواق من جديد معربا عن اعتقاده بان العامل الرئيسي في شح السيولة بأسواق الاسهم المحلية يكمن في تجميد اموال كثيرة منذ ارتفاع القيمة السوقية لمعظم الاسهم المتداولة واعقب ذلك هبوط متسارع في الاسواق مما ادى الى احجام مالكي الاسهم عن تسييلها لاستخدام هذه السيولة في الشراء من جديد بسبب المستوى المتدني للاسعار الذي كان سيؤدي الى تكبيدهم خسائر كبيرة اذا اقدموا على بيع اسهمهم بهذه الاسعار المتدنية.
اتجاه تصاعدي
وأوضح إن الأسواق بشكل عام بدأت تسير في اتجاه تصاعدي مشيرا الى أن أداء الأسواق يعد جيدا بشكل عام في ظل استمرار الشراء المؤسسي عموما وخصوصا الأجنبي حيث تتركز التداولات على أسهم محددة ومنها أسهم العقار ولازالت اسهم اعمار تستحوذ على النصيب الأكبر من التعاملات في السوقين.
وأوضح مجد معايطة ان معدلات التداول بالاسواق خلال شهر رمضان كانت منخفضة حيث يتميز شهر رمضان المبارك والعطلات الصيفية المتزامنان هذا العام بهدوء شديد بأسواق الاسهم المحلية.
نقاط مقاومة
واضاف ان السوق وصل الى نقاط مقاومة جديدة مهمة بالنسبة لسوق دبي تجاوز 1490 نقطة ومتوقع ان يتجاوز 1500 نقطة في الجلسات المقبلة اذا استمرت حالة النشاط التدريجية وعودة الثقة للاسواق خلال الايام القليلة التي تعقب العيد مما سيفتح أمامه آفاقا واسعة في المرحلة القادمة.
وتوقع استمرار التحسن في الأسعار بنسب أعلى مع تواصل زيادة أحجام السيولة المتداولة مشيرا إلى أن من الأمور الايجابية في تعاملات الاسبوع الماضي أن الارتفاع كان حقيقيا في المؤشر وليس نتيجة تحريك وهمي لسعر سهم معين كما كان يحدث في السابق.
واعرب عن اعتقاده بان السوق بحاجة الى احجام تداول مرتفعة وثبات المؤشر فوق حاجز 1490 نقطة بسوق دبي المالي حتى يتمكن من مواصلة الارتفاع للوصول الى المستويات المرتفعة السابقة.
وتوقع ان يستمر الاتجاه التصاعدي لمؤشرات اسواق الاسهم المحلية خلال الايام القادمة عقب عطلة عيد الفطر المبارك ويظل عند مستويات مرضية للجميع مؤكدا ان استمرار صعود الأسعار يساهم في زيادة الثقة في التعاملات مما سينعكس ايجابيا على الأداء العام للأسواق.
واضاف ان غالبية المتعاملين في السوق يراهنون على ارتفاع اسعار الاسهم وانتعاش الاسواق بعد العيد مباشرة مشيرا الى ان هذا الرهان كان وراء اتجاه العديد من المستثمرين لشراء اسهم متنوعة خلال الجلسات الثلاث التي سبقت عيد الفطر المبارك.
الاستثمارات الاجنبية
من جانبه ارجع رضا مسلم مدير عام شركة تروث للاستشارات الاقتصادية حالة النشاط النسبي التي تعيشها اسواق الاسهم المحلية خلال المرحلة الراهنة الى تدفق الاستثمارات الاجنبية بصورة هادئة تدريجية الى الاسواق خلال الاسابيع الماضية بشكل مدروس بعد ان لوحظ ان اسعار الاسهم وصلت الى مستويات تقل كثيرا عن قيمها العادلة لذلك فقد اصبحت مغرية للشراء.
واضاف ان الدخول التدريجي لهذه الاستثمارات ادى الى زيادة الطلب الحقيقي على الاسهم المحلية وبالتالي ارتفعت الاسعار بشكل تدريجي ومتوازن وغير مخيف كما كان يحدث في فترات سابقة حيث كانت الارتفاعات تكون بصورة مبالغ فيها ثم كان يعقبها انهيارات قوية.
وقال مسلم ان الحالة المعنوية والنفسية المرتفعة والتفاؤل ساد بعد النتائج التي حققتها الاسواق خلال الجلسات الاخيرة وادت هذه الاجواء الى حدوث زيادة تدريجية في التداولات وزيادة في اسعار معظم الاسهم نتيجة زيادة الطلب على الشراء وهذا عكس مايحدث في الفترات التي تسبق الاعياد والعطلات غالبا والتي تتميز بالهدوء الشديد.
اتجاه الاسواق العالمية
واستند المحلل الاقتصادي محمد الظاهري في توقعاته لانتعاش أسواق الأسهم المحلية عقب عطلة العيد الى عدة عوامل ابرزها تجاه الاسواق العالمية الى الاستقرار مشيرا الى ان ما يعزز هذه التوقعات كذلك الاستقرار النسبي وتماسك الاسواق خلال الجلسات الثلاث الاخيرة مما جعل معظم الاسهم تقوم ببناء قواعد جيدة للانطلاق بقوة بعد العيد خصوصا في ظل قرب الافصاح عن نتائج الربع الثالث من العام الحالي والتي يتوقع ان تكون نتائج ايجابية محفزة ومنشطة للاسواق اضافة الى عودة المستثمرين من الاجازات وتوقعات مشاركة فعالة للمحافظ والمؤسسات المالية المحلية.
واضاف ان زيادة درجة التفاؤل لدى المستثمرين بسبب التحسن الذي حدث في الجلسات التي سبقت عطلة العيد مباشرة سيساعد في تنشيط اسواق الاسهم المحلية بعد العيد مباشرة بالاضافة الى وجود احتمالات لعودة المستثمرين الاجانب للدخول للاسواق خلال الربع الاخير من العام الحالي كما حدث العام الماضي لان الاسواق الناشئة يمكن ان تحقق معدلات ارباح افضل من الاسواق العالمية التي تكون الحركة فيها بشكل بطئ نسبيا.
وقال الظاهري انه نظرا لان الاسواق المحلية اصبحت مرتبطة بشكل رئيسي بالاسواق العالمية فمن المتوقع ان تتأثر اسواق الاسهم المحلية ايجابيا بالتطورات المتوقعة الايجابية المنتظرة بالاسواق الامريكية والاوروبية والاسيوية.
الربع الاخير
وتوقع الظاهري ان يبلغ الارتفاع في الاسواق المحلية ذروته خلال الربع الاخير من العام الحالي مشيرا الى ان السوق ينتظر نتائج البنوك والشركات المدرجة بعد العيد بالاضافة الى ترقب ومتابعة التحسن المتوقع للاسواق العالمية مما سينعكس ايجابا على الاسواق المحلية.
واشار الى ان ما حدث في السوق خلال الايام الماضية يدل على ان الحالة النفسية هي اللاعب الرئيسي المحرك للسوق موضحا انه على الرغم من عدم الارتباط المباشر بين أسواقنا المحلية والأسواق العالمية الرئيسية الا انه بمجرد تعرض الأسواق العالمية لنسبة انخفاض خلال الفترة الماضية تأثرت بها أسواقنا بشكل واضح وبعد عودة الاستقرار للأسواق العالمية بدأت أسواقنا تنشط من جديد.
