مع حلول عيد الفطر المبارك، يسارع الكثيرون من سكان الدولة، إلى مراكز التسوق للشروع في رحلة تسوق ومكافأة أنفسهم وخاصتهم، بشراء ما يحتاجونه من هدايا وأغراض، أو السفر لقضاء فترة العيد خارج الدولة. وتتزايد عمليات القرصنة على بطاقات الائتمان بشكل كبير خلال فترة الأعياد، إذ يكثر الاعتماد على استخدام هذه البطاقات للإنفاق على المشتريات في مراكز التسوق أو اثناء السفر بالخارج، الأمر الذي قد يشكل فرصة للقراصنة للوصول الى البيانات السرية لحملة البطاقات وخاصة في بعض الدول الآسيوية وبعض البلدان الأوروبية، إذ تنشط عمليات القرصنة والاحتيال على السياح. ولهذا طرحت دراسة محلية حديثة 12 إجراءً احترازياً لتجنب قراصنة بطاقات الائتمان.
ومع تزايد استخدام بطاقات الائتمان لما توفره من سهولة وراحة في دفع ثمن المشتريات والخدمات في المحال التجارية، أو على الشبكة الإلكترونية، تشكل إدارة بطاقة الائتمان تحدياً لكثير من المستهلكين المتشوقين لدخول مراكز التسوق، وتبرز ضرورة حماية تلك البطاقات لتجنب الوقوع ضحية احتيال، وخصوصاً مع تزايد قراصنة البطاقات وتقنيات الاختراق وسرقة البيانات التي تمشي جنباً إلى جنب مع تزايد تقنيات الحماية.
وتوضح الدراسة، التي أعدها قسم دعم قطاع التنمية الاقتصادية في مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، أن حماية البطاقات الائتمانية غير كافية، مما يجعلها عرضة للاختراق من جانب محترفي التزوير وقراصنة الإنترنت، مطالبةً البنوك بتطوير نظم الشراء عبر الإنترنت بحيث تضمن توفير مزيد من الحماية للبطاقات، ومن ثم الحد من الأضرار.
أساليب الاحتيال ومواجهتها
وتضيف الدراسة: إن هناك أشكالاً مختلفة لعملية اختراق البطاقات الائتمانية، ومنها الاحتيال من خلال خداع صاحبها للحصول على البيانات السرية منه، ويحدث هذا عادة عبر الإنترنت، حين ينتحل اللصوص هوية موظفين في بنوك، ويقنعون ضحاياهم بإدخال البيانات بغرض تغييرها، أو عند ضياع البطاقة أو سرقتها من صاحبها.
وتشمل أشكال الاختراق عملية تزييف البطاقات الائتمانية من دون علم أصحابها، ويتم هذا عادة من خلال جهاز معين ينسخ بيانات البطاقات أثناء استخدامها في متاجر أو أجهزة صراف غير مضمونة، ويستغل في ذلك موظفون غير أمناء في تلك المتاجر ينسخون البيانات لمصلحة عصابات تستخدمها في البطاقات المزيفة.
وحذرت الدراسة أصحاب البطاقات من الرد على رسائل البريد الإلكتروني التي تطلب بيانات شخصية مثل تفاصيل البطاقة الائتمانية، أو معلومات عن الحساب الشخصي. وأكدت ضرورة الحفاظ على البيانات الشخصية، وتحديداً الرقم السري، ورفض منحه حتى لموظفي البنوك أنفسهم، والحرص على إخفاء عملية إدخاله أثناء سحب الأموال أو الشراء، مفضلةً عدم طباعة ايصالات عند إجراء معاملة من خلال الصراف الآلي، أو تمزيق الإيصال جيداً بمجرد الاطلاع عليه.
وفضلت الدراسة استخدام بطاقات ائتمانية محدودة للشراء عبر الانترنت حتى يقلل المستخدم من حجم الضرر إذا تعرضت بطاقته للاختراق، لافتةً إلى أن هناك بنوكاً تصدر بطاقات للإنترنت فقط، كما حذرت من استخدام بيانات البطاقات الائتمانية في الشراء من أجهزة كمبيوتر في أماكن عامة مثل مقاهي الانترنت.
وأفادت الدراسة بأن البنوك تتحمل مسؤولية كبيرة في حماية وتأمين البطاقات، مقترحةً تغيير نظام الشراء عبر الانترنت من خلال مطالبة المستخدم بإدراج بيانات إضافية، مثل رقم الهوية والعنوان وإدخال رقم كودي خاص مختلف عن الرقم السري، عادّةً أن تطبيق هذا النظام من شأنه أن يصعب عملية تعقب البطاقة عبر الانترنت أو سرقة بياناتها.
إجراءات احترازية
وفيما يستمر صانعو بطاقات الائتمان في تطوير المزيد من الوسائل الفعالة لمكافحة التزوير، ينصح خبراء الاستثمار والمال مستخدمي بطاقات الائتمان بالقيام بعدة إجراءات احترازية لدى استخدام بطاقات الائتمان وخصوصاً خلال فترة العيد. وهذه الإجراءات هي:
تفادي استخدام البطاقة في شراء البضائع لأن الكثير من المحال تضيف مبلغا آخر إلى قيمة المشتريات بدعوى تكاليف استخدام البطاقة، فهم يحصلون من الزبون على جزء مما يجب دفعه للبنك، أي ان المشتري، وبدون ان يعلم، يتحمل مبلغا إضافيا إلى قيمة البضاعة، أي ان البطاقة ترفع سعر البضائع المشتراة.
دفع كامل المبلغ المطلوب حال استحقاقه، فالفوائد وغرامة التـأخير مبلغ كبير يصل إلى أكثر من 20% سنويا، وهذه الزيادة أكثر من أي توفير يتم للعميل باستخدام بطاقة الائتمان للحصول على بضائع مخفضة أو الاستفادة من موسم التخفيضات.
يفضل أن يقوم العميل بالتواصل خلال سفره مع البنك الذي يتعامل معه، ويعطيه رقم الاتصال به في ذلك البلد، ومتابعة سحوبات البطاقة بشكل دوري عن طريق ارقام الاتصال من خارج الدولة.
الاتصال فورا بعمليات البنك الذي اصدر البطاقة في حالة فقدانها او الاشتباه بأن معلوماتها قد تستخدم لأغراض التزوير ليتم الغاؤها فورا وتزويد العميل بأخرى بديلة ولضمان عدم القيام بنسخ بيانات من البطاقة الائتمانية.
عدم ترك الإيصالات في أجهزة الصراف الآلي، أو حاويات القمامة، أو مضخات الوقود، أو أي مكان عام. والتأكد من إتلاف الإيصالات وكشف حساب بطاقة الائتمان والأوراق التي لا يحتاجها العميل.
محاولة الابتعاد عن استخدام بطاقات الخصم ما أمكن لأن ذلك يعني المجازفة بالمال الحقيقي في الحساب الخاص، إذا حصل وفقدت هذه البطاقة أو سرقت معلومات صاحبها فستكون هنالك مشكلات عدة أقلها الدخول في دوامة ملء كثير من الأعمال الورقية وإقناع المصرف ليقوم بتعويض المال.
التأكد من معرفة نسب الفائدة بشكل كامل ورسوم السحب النقدي الذي تطبقه البنوك في كل مرة يتم فيها سحب نقدي عبر الصراف الآلي.
التأكد من وجود شعار شركات الدفع الائتماني مثل فيزا أو بلس أو أمريكان اكسبرس أو ماستر كارد على جهاز الصرف الآلي أو نقاط الدفع والتحقق في حال تمرير البطاقة خلال الجهاز أكثر من مرة يحدث التزوير بأشكال متعددة. ويقوم بعض الأشخاص المزورين بسرقة البطاقات، أو الحصول على بيانات حساب البطاقة المسجّلة على الشريط المغناطيسي بواسطة آلات مسح بيانات البطاقة، ثم يقومون بإصدار بطاقات مزيّفة باستخدام البيانات الخاصة بحساب البطاقة، واستغلالها في إجراء معاملات غير شرعية أو بطرق أخرى.
التأكد من استرجاع البطاقة بعد القيام بأي عملية.
مراجعة إيصالات الدفع قبل التوقيع عليها للتأكد من صحة المبلغ المذكور عليها، والاحتفاظ دائماً بنسخ عن هذه الإيصالات وكذلك بالإيصالات الصادرة من جهاز الصراف الآلي.
فحص والتحقق من كشف الحساب، وخاصة بعد الرجوع من السفر، والتأكد من أن المبالغ المدفوعة مقابل المشتريات تعادل المبالغ المدوّنة في إيصالات العمليات، وخاصة إذا لاحظ صاحب البطاقة أن العمليات لم يقم بها شخصيا.
عدم منح أي بيانات شخصية عند استخدام البطاقة، ما عدا بطاقة الهوية الشخصية، التي قد تطلب.
أنواع البطاقات الائتمانية:
البطاقة الائتمانية أو البطاقة المصرفية: هي التي يمنح من خلالها المصدر كالمصرف واتحاد الائتمان ومؤسسة التوفير أو أي مؤسسة مالية أخرى خط ائتمان دواراً لحامل البطاقة، فالبطاقة هي في واقع الأمر قرض يستطيع المستهلك استعماله لشراء مستلزماته ثم التسديد لاحقاً، فإذا كان غير راغب في تسديد جميع ما قام باقتراضه (شرائه) في أي شهر فإنه يسمح له بتدوير جزء أو كل المبلغ المقترض إلى الشهر التالي، ويترتب عليه في هذه الحالة دفع الفائدة على الرصيد المدين (القائم) وأشهر أنواع البطاقات المعروفة هي فيزا، ماستر كادر وأمريكان اكسبرس وديسكفر.
بطاقة الحساب: وهي بطاقة تتيح للمستهلك الشراء على الحساب والتسديد لاحقاً، فهي لا تتضمن خط ائتمان دواراً إذ يترتب على حاملها تسديد المبلغ بكامله عندما يرسل المصدر الفاتورة له كما لا يتحمل المستهلك جراء ذلك أي فوائد منها.
البطاقة المدينة: وهي بطاقة تصدرها المصارف وتسمح بموجبها لحامليها بتسديد مشترياتهم من خلال السحب على حساباتهم الجارية في المصرف مباشرة، أي أنه بدلاً من الاقتراض من مصدر البطاقات والتسديد لاحقاً (كما هو الحال في البطاقة الائتمانية) فإن العميل يحول الأموال العائدة له إلى البائع (التاجر) عند استعماله لهذه البطاقة فإذا كانت البطاقة المدينة على الخط فإن تحويل الأموال يتم عادة خلال اليوم نفسه الذي يتم فيه تنفيذ معاملات الشراء، أما إذا كانت البطاقة المدينة خارج الخط فإن التحويل يتم خلال عدة أيام لاحقة.
بطاقة الصراف الآلي: وتعطى هذه البطاقة للمستهلك حق الدخول إلى أجهزة الصرف المؤتمنة وإلى الشبكات المرتبطة بها العائدة للمصارف الأخرى، إذ يستطيع المستهلك عند استعماله لهذه البطاقة إجراء العديد من المعاملات المصرفية النمطية أو المعيارية مثل تحويل الأموال بين الحسابات المختلفة والإيداع والسحب النقدي بل وحتى تسديد بعض الفواتير.
البطاقة الائتمانية المضمونة: وهي بطاقة أساسية مضمونة بودائع توفير ذات فوائد، إذ تستعمل لضمان خط الائتمان الذي توفره البطاقة للمستهلك. وتتيح هذه البطاقة للأفراد غير المؤهلين الحصول على البطاقة الائتمانية التقليدية بسبب افتقارهم إلى ماض ائتماني معروف أو لأنهم مدرجون في شريحة ائتمانية متدنية بسبب المشكلات المالية السابقة كما أنها تستعمل كأي بطاقة ائتمانية اعتيادية.
البطاقة الذكية: وهي بطاقة ائتمانية تفاعلية تحمل معها استشراقاً لمستقبل البطاقات البلاستيكية غير أنه على الرغم من توافر التكنولوجيا اللازمة لإصدارها واستعمالها فإنها لم تحظ بعد بالإصدار والاستعمال على نطاق واسع. وتتضمن البطاقة قطعة دقيقة أو شريطاً الكترومغناطيسياً قابلاً للقراءة الكترونياً وبمقدوره التفاعل مع وحدات الصراف الآلي أو أي آليات أخرى للقراءة أو التسجيل. وفي كل مرة يتم بها إجراء معاملة ما يتم تخفيض خط الائتمان المتاح بمقدار المبلغ المتعامل به، وذلك من خلال ذاكرة البطاقة. وعلى أساس ذلك فإنه لا حاجة للحصول على الموافقة المسبقة لمصدر البطاقة.
البطاقة المدفوعة مسبقاً: وهي بطاقة ابتدائية سبقت استعمال البطاقة الذكية فهي تقوم على أساس تثبيت مبلغ محدد بحيث يمكن الدخول في البطاقة بذلك المبلغ. كما يجرى التخفيض التدريجي لمبلغ البطاقة آلياً كلما تم استعمالها. ومن بين الأمثلة على هذه البطاقة الجاري تداولها حالياً بطاقة النداءات الهاتفية وبطاقات ركوب الجمهور بوسائل النقل الداخلي العام في المراكز الحضرية.
