أكد تقرير حديث لإرنست ويونغ حول الاكتتابات في الشرق الأوسط و شمال إفريقيا، أن أسواق المال الإقليمية سجلت اكتتابات بقيمة 374.77 مليون دولار أمريكي خلال الربع الثاني من عام 2011، بانخفاض بلغت نسبته 51.67% مقارنةً مع 775.40 مليون دولار تم تسجيلها خلال الفترة نفسها من عام 2010.
وعلى الرغم من هذا التراجع، فقد سجلت الأسواق الإقليمية تحسناً في عائداتها، مقارنةً بنتائج الربع الأول من العام الجاري، الذي لم تتجاوز قيمة صفقاته حاجز 24.14 مليون دولار.
ووصلت القيمة الإجمالية لصفقات الاكتتاب المسجلة في الأسواق الإقليمية، خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، إلى 398.91 مليون دولار، بانخفاض نسبته 66.84% مقارنةً بالنصف الأول من عام 2010، إذ وصلت قيمة الصفقات المسجلة في تلك الفترة إلى 1203 ملايين دولار.
ست صفقات في المنطقة
وشهدت أسواق المنطقة تسجيل ست صفقات خلال الربع الثاني من عام 2011، إذ شكلت صفقة الشركة السعودية للاتصالات المتكاملة، التي تم الكشف عنها في السوق المالية السعودية "تداول" بقيمة 93.33 مليون دولار، وصفقة شركة اسمنت الشمالية بقيمة 7.05 ملايين دولار في بورصة عمّان، وصفقة شركة تل نت القابضة بقيمة 8.7 ملايين دولار في تونس، وصفقة ستروك اندستري بقيمة 13.02 مليون دولار في المغرب، الاكتتابات الوحيدة في تلك الدول.
وبلغت قيمة صفقتي شركة إشراق العقارية والشركة الوطنية للتكافل "وطنية" 229.09 مليون دولار و23.58 مليون دولار على التوالي، إذ تم تسجيل هاتين الصفقتين في سوق أبوظبي للأوراق المالية. وتعد شركة إشراق العقارية أولى الشركات العقارية التي يتم الاكتتاب عليها في الإمارات منذ الاكتتاب في مايو من عام 2007 على شركة ديار للتطوير العقاري في سوق دبي المالي.
وقال فل غانديير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في إرنست ويونغ الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: يعود عدم وجود أي توجهات في سوق الاكتتاب الإقليمية، إلى عدم ثقة الشركات بالادراج، في ظل الظروف الراهنة. ويعود السبب بتذبذب الموارد المالية التي يتم تحصيلها في كل ربع، تبعاً لقوة واستقرار الشركات المدرجة. ومن المرجح ألا يزيد عدد الشركات المقرر إدراجها في الربع القادم على أصابع اليد الواحدة.
وشهدت منطقة الشرق الأوسط، على مدى الأعوام الثلاثة الماضية، تأجيل وتأخير عروض ومشاركات 225 شركة في السوق. ومن المتوقع أن يتم إدراج الشركات عند تحسن انطباع المستثمرين عن السوق وجذب الأموال المستثمرة من خلال أسواق رؤوس الأموال.
نمو متصاعد عالمياً
وشهد نشاط سوق الاكتتاب العالمي، نمواً بنسبة 39%، خلال الربع الثاني، مقارنةً بالربع الأول من 2011، فيما وصل النمو إلى 38%، مقارنةً بالربع الثاني من العام الماضي.
وبحسب تقرير إرنست ويونغ، حول صفقات الاكتتاب العالمية، فقد وصلت القيمة الإجمالية للصفقات المسجلة، خلال الربع الثاني من عام 2011، التي بلغت 378 صفقة، إلى 64.6 مليار دولار، وماتزال الأسواق الآسيوية تهيمن على نشاط صفقات الاكتتاب خلال الربع الثاني، إذ تم تسجيل 163 صفقة بقيمة 27 مليار دولار، أي ما يصل إلى 42% من القيمة الإجمالية لصفقات الاكتتاب المسجلة على المستوى العالمي. وجاءت الأسواق الأوروبية والأمريكية في المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي، إذ وصلت حصة السوقين من القيمة الإجمالية للصفقات العالمية المسجلة، إلى 27% و24% تباعاً.
وتراجعت هيمنة الأسواق الآسيوية بشكلٍ كبير، مقارنةً بما كان عليه الحال خلال الربع الثالث من عام 2010، الذي وصلت فيه حصة هذه الأسواق، إلى 81% من صفقات الاكتتاب المسجلة على المستوى العالمي، واحتلت قطاعات المواد الأولية والصناعة والطاقة، صدارة القطاعات من ناحية قيمة صفقات الاكتتاب المسجلة فيها، إذ وصلت حصة هذه القطاعات إلى 45% من القيمة الإجمالية للصفقات المسجلة عالمياً.
آسيا تواصل تصدّرها
وواصلت الأسواق الآسيوية التربع على عرش سوق الاكتتاب العالمي، على الرغم من انحسار هيمنتها السابقة خلال الربع الثاني، وكانت الأسواق الآسيوية قد شهدت تسجيل 163 صفقة بقيمة 27 مليار دولار، بزيادة نسبتها 11% على رأس المال المستثمر في نفس الفترة من العام الماضي، وبرزت صفقة الاكتتاب على برادا، الشركة الإيطالية المتخصصة ببيع الأزياء بالتجزئة، كبرى الصفقات المسجلة في الأسواق الآسيوية، خلال الربع الثاني، إذ وصلت قيمة هذه الصفقة التي تم تسجيلها في بورصة هونغ كونغ، إلى ملياري دولار.