حققت موانئ دبي العالمية، المشغل العالمي للمحطات البحرية، في النصف الأول من العام الحالي صافي أرباح بلغ 281 مليون دولار بعد اقتطاع الضرائب وقبل البنود المتوجب الإفصاح عنها بشكل منفصل، وذلك بنمو نسبته 36% مقارنة مع النصف الأول من العام 2010، فيما وصلت الأرباح نصف السنوية للشركة بعد البنود المتوجب الإفصاح عنها بشكل منفصل إلى 741 مليون دولار، وتشمل تلك البنود العائد الكبير ولمرة واحدة فقط من تحويل 75% من أسهم موانئ دبي العالمية- أستراليا إلى سيولة نقدية.
وأرجع محمد شرف، المدير التنفيذي للشركة، في مؤتمر صحافي هاتفي أمس، نمو الأرباح الذي حققته الشركة، إلى الزيادة الملحوظة في أحجام المناولة بالمحطات التي تديرها الشركة عالميا، بالإضافة إلى التركيز المستمر على إدارة النفقات وتحسين آداء وفعاليات المحطات التي تديرها الشركة، مشيرا إلى أن ذلك أدى إلى تحقيق أرباح بلغت 645 مليون دولار قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، كما أدى إلى تحسن هوامش الأرباح بنسبة فاقت التوقعات لتصل إلى 42.9% قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك.
قوة الموقف المالي
وأكد شرف على قوة الموقف المالي لموانئ دبي العالمية، حيث يصل إجمالي السيولة النقدية التي تمتلكها الشركة إلى 4 مليارات دولار وهو ما يمكن الشركة من سداد التزامها الأول الذي يستحق في شهر أكتوبر 2012 وتصل إجمالي قيمته إلى 3 مليارات دولار، لافتا إلى أن الشركة لا تحتاج أية سيولة إضافية في الوقت الحالي، لكنها تدرس دائما استخدام أدوات التمويل في حال توفرها بتكلفة مناسبة.
وقال إنه لا يوجد تأثير سلبي يذكر على موانئ دبي العالمية بالنسبة للتقلبات الاقتصادية التي تشهدها الاقتصادات الكبرى في العالم لا سيما في منطقة اليورو، إذ أن أكثر من 75% من أعمال الشركة تتم في الأسواق الناشئة، والتي لم تتأثر بشكل كبير بتداعيات الأزمة المالية العالمية والمتغيرات الحالية في اقتصاديات منطقة اليورو.
أفضل نتائج تشغيلية
وأضاف شرف أن موانئ دبي العالمية تسعى دائما لتحقيق نتائج تشغيلية أفضل من السوق العالمي، إذ شهدت أحجام المناولة في الشركة نموا تصل نسبته إلى 11% خلال النصف الأول من العام الجاري، فيما كانت نسبة النمو التي سجلها قطاع الشحن البحري عالميا لا تتعدى 8%، كما أن الشركة حققت نموا في عملياتها خلال العام الماضي بنسبة وصلت إلى 12%، فيما لم تتعد نسبة نمو قطاع الشحن البحري نسبة 10%، وهو ما يدل على النمو المستمر للشركة والذي دفعه عملها وتوسعاتها التي تتم في الأسواق الناشئة.
وأشار إلى أن إتمام الصفقة التي تختص بتحويل 75% من أسهم الشركة في موانئ دبي العالمية أستراليا إلى سيولة نقدية، أسهم بشكل كبير في رفع مستويات السيولة وتخفيف إجمالي الدين، وبالتالي فإن تلك الصفقة أظهرت نجاحا فائقا في دعم الملاءة المالية لموانئ دبي العالمية.
الاستثمارات المستقبلية
ولفت شرف إلى أن موانئ دبي العالمية خصصت 1.5 مليار دولار للاستثمارات المستقبلية ولتمويل التوسعات خلال العام الجاري والعام المقبل، حيث يتم توجيه تلك المبالغ إلى التوسعات في المحطات البحرية التي ينمو فيها الطلب بشكل ملحوظ، لا سيما مع اتجاه الشركة إلى الاستثمار في الأسواق الناشئة التي تحقق أرباحا جيدة ونسب نمو مرتفعة.
وأوضح أن الخطط التوسعية التي تتبناها موانئ دبي العالمية من شأنها أن تسهم في زيادة إجمالي الطاقة الاستيعابية للشركة بنحو مليون حاوية خلال العام الجاري، كما أنها سوف ترفع إجمالي الطاقة الاستيعابية بنحو 1.5 مليون حاوية خلال العام المقبل 2012، وهو ما يسهم بشكل كبير في تعويض الطاقة الاستيعابية التي تناقصت بعد إنجاز صفقة استراليا.
وأكد شرف على اهتمام موانئ دبي العالمية بالدخول إلى الأسواق الأميركية، لافتا إلى أن الشركة سوف تتخذ تلك الخطوة على الفور في حال توافرت الفرص المجدية والتي تسهم في رفع عائدات الشركة.
ولفت إلى أن موانئ دبي العالمية لا تتوقع تأثر النتائج المقبلة بصفقة استراليا إذ أن مساهمة الوحدة الاسترالية في إيرادات الشركة كانت بسيطة مقارنة مع باقي اعمال الشركة في الأسواق الناشئة.
وأوضح أن مجلس إدارة الشركة يتولى تحديد أولويات تنفيذ التوسعات بحسب حجم الطلب الحالي والمتوقع في كل محطة بحرية لافتا الى ان البدء في لندن جيت واي سيتم فور الحصول على التمويلات المالية اللازمة.
أحجام مناولة الحاويات
وقال شرف: سجلت الأحجام الإجمالية لمناولة الحاويات نسبة نمو بلغت 11% مقارنة بالفترة المقابلة من العام 2010 انعكست بشكل إيجابي على نمو الإيرادات عبر محطاتنا البحرية. وترافق هذا النمو مع استمرار تركيز الشركة على إدارة النفقات وتحسين فعالية المحطات البحرية مما أدى إلى زيادة الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 645 مليون دولار، كما سجلت هوامش الأرباح قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك زيادة فاقت التوقعات بلغت 42.9%.
وأضاف: في الإمارات، أدى النمو في أحجام المناولة بنسبة 11% إلى تحقيق عائدات بلغت 455 مليون دولار. كما شهدت المنطقة نمواً في العائدات من مناولة الحاويات بنسبة 13% والعائدات من البضائع السائبة بنسبة 8%، وذلك في ضوء استفادة الدولة من تحسن النمو الاقتصادي مدفوعاً بزيادة في حركة التجارة والسياحة والاستثمار في البنى التحتية.
المحفظة العالمية
وتابع شرف قائلاً: سجلت المحطات البحرية التي انضمت إلى المحفظة الاستثمارية للشركة مثل كالاو في البيرو، وتلك التي تلقت استثمارا كبيرا مثل دكار في السنغال، أداء قويا مستفيدة من كونها جزءاً من محفظتنا العالمية ومن تطور عملياتها بحيث أصبحت مصدرا لتوليد السيولة النقدية.
وافتتحت موانئ دبي العالمية في النصف الأول من العام الجاري محطة فالاربادام في الهند، وهو المشروع الجديد الذي يحل مكان محطة الحاويات القديمة في كوشين. كما أكملت الشركة مشروع توسعة رئيسي في كراتشي في باكستان. وقد تم تشغيل كلا المشروعين بالكامل ويشهدان حاليا تقدما ملموساً.
وأضاف: دخلت موانئ دبي العالمية في مارس 2011 في شراكة استراتيجية في منطقة أستراليا حوّلت بموجبها 75% من أسهمها في موانئ دبي العالمية - أستراليا إلى سيولة نقدية. ونتج عن هذه الصفقة تحقيق ربح كبير لمرة واحدة انعكس على زيادة الأرباح بعد استقطاع الضرائب بعد البنود المتوجب الإفصاح عنها بشكل منفصل لتصل إلى 741 مليون دولار شاملة العائدات من صفقة أستراليا.
ونتيجة لذلك بلغت عوائد السهم الواحد 0.85 سنتا أمريكيا في النصف الأول من العام الجاري. وهو أكثر بأربع مرات مقارنة بالفترة المقابلة من العام 2010. كما أدت العائدات من صفقة أستراليا والتي ترافقت مع أداء قوي لمحطاتنا إلى خفض صافي دين الشركة إلى 3.7 مليارات دولار والدين الممول إلى 2.9 مرات.
بداية ممتازة للعام 2011
وقال شرف: شهدت موانئ دبي العالمية بداية ممتازة للعام 2011 مع نمو الأحجام الإجمالية لمناولة الحاويات بواقع 11% مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق. كما أدى تركيزنا المستمر على إدارة النفقات وتحسين أداء وفعالية محطاتنا إلى تحقيق أرباح بلغت 645 مليون دولار قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والإستهلاك، إضافة إلى تحسن هوامش الأرباح بنسبة فاقت التوقعات وبلغت 42.9% قبل استقطاع الفوائد والضرائب والإهلاك والإستهلاك.
وأضاف: يحقق النصف الثاني من العام عادة" أداءً أقوى من النصف الاول، لكن وكما أشرنا عند الإعلان عن النتائج نصف السنوية لأحجام المناولة في يوليو الفائت، فإن حالة عدم اليقين فيما يتعلق بمستقبل الاقتصاد العالمي لاتزال سائدة، مما يجعل التنبؤ بكيفية تطور التجارة العالمية في النصف الثاني من العام تحديا حقيقيا.
ولكننا لا نزال نأمل بتحقيق نتائج سنوية تتماشى مع توقعاتنا، لا سيما وأن الأسواق التي نتواجد فيها لم تتأثر بعد بحالة عدم اليقين هذه، كما أننا مستمرون في تركيزنا على الأسواق الناشئة الأكثر مرونة.
60 محطة بحرية
وتتولى موانئ دبي العالمية تشغيل أكثر من 60 محطة بحرية عبر قارات العالم الست، وتقوم بمناولة أحجاما كبيرة من الحاويات تشكل حوالي 80% من عائداتها. كما تتولى الشركة حاليا تنفيذ تسعة مشاريع جديدة وتوسعات كبيرة في تسع بلدان.
وتهدف موانئ دبي العالمية إلى تعزيز فعالية سلسلة التوريد لعملائها من خلال تقديم خدمات إدارة الحاويات والبضائع السائبة وغيرها من بضائع المحطات البحرية بكفاءة وفاعلية، ولديها جهاز وظيفي ملتزم ومتمرس يضم نحو 30 ألف موظف يخدمون عملاء في عدد من أكثر اقتصادات العالم نشاطا وديناميكية.
وتستثمر الشركة على نحو مستمر في البنية التحتية للمحطات البحرية، والمرافق والموظفين، عاملة بشكل وثيق مع العملاء وشركاء الأعمال لكي تقدم لهم خدمات نوعية في الحاضر والمستقبل، حيث يحتاج العملاء إلى هكذا خدمات.


