أكد المصرف المركزي عدم اتخاذ أي قرار أو وجود توجه في المرحلة الراهنة لتعديل نظام القروض الشخصية الجديد الذي بدأ تطبيقه الزاميا اعتبارا من مطلع شهر مايو الماضي.

وأكد مسؤول بالمصرف المركزي في تصريحات ل»البيان الاقتصادي» أن المصرف المركزي يتلقى ملاحظات البنوك على النظام الجديد وتتم دراستها ثم تعرض على مجلس الادارة لاتخاذ مايراه مناسبا. موضحاً أن مجلس ادارة المصرف المركزي كان قد أكد أنه لايمكن الحكم على النظام الجديد ونتائج تطبيقه قبل مرور 8 شهور على تطبيقه كحد أدنى لدراسة تأثيراته على القطاع المصرفي وعملاء البنوك. وبالتالي اتخاذ قرار مستقبلا بشأن الاستمرار في تطبيق النظام بالشكل الحالي او ادخال بعض التعديلات عليه اذا كانت هناك حاجة لذلك.

وأضاف أنه لم يمض على تطبيق النظام الجديد سوى ثلاثة أشهر وعدة أيام. لذلك فانه لا توجد نية حاليا لادخال اية تعديلات على النظام الذي أطلقه المصرف المركزي لتنظيم عمليات منح القروض المصرفية والخدمات الأخرى المقدمة للعملاء الأفراد والذي حدد للمرة الأولى في تاريخ القطاع المصرفي أسعارا للعمولات والرسوم والاستقطاعات والتحميلات المفروضة على القروض والتسهيلات والخدمات المصرفية.

وقال المسؤول إن النظام الجديد الذي أصبح ملزما للبنوك وشركات التمويل التقليدية والإسلامية العاملة بالدولة يشتمل على تعديلات عديدة مقارنة بالنظام القديم الذي كان معمولا به منذ حوالي 18 عاما. موضحا أن النظام الجديد يهدف بشكل اساسي تحديد وتنظيم العلاقة بين البنوك وشركات التمويل التقليدية والاسلامية العاملة بالدولة من جانب والعملاء الافراد من الجانب الاخر. كما يهدف الى توفير اكبر قدر من الشفافية والوضوح في الخدمات التي تقدمها المصارف للافراد حتى لا يفاجأ العملاء بأن هناك بعض الامور التي يجهلونها عند حصولهم على الخدمات المصرفية بانواعها.

وكان معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي قد أكد أنه من الاسباب الرئيسة لاصدار النظام الجدد أن المصرف المركزي لاحظ أن بعض المصارف رفعت رسوم خدماتها بشكل مبالغ فيه. حيث تلقي المصرف المركزي أعداداً كبيرة من الشكاوى من عملاء البنوك مما جعل مجلس ادارة المصرف المركزي تتدخل لتصحيح الأوضاع. خصوصا بعد ان اصبحت مستويات الرسوم المصرفية في الامارات اعلى منها في معظم دول المنطقة. وأن هذا أمر لم يكن في صالح القطاع المصرفي الاماراتي.