احمرت شاشات أسواق الأسهم المحلية مجددا وتراجعت القيمة الإجمالية للتداول بصورة ملحوظة بسبب شح السيولة الموجهة للأسواق مع استمرار عقدة الارتباط النفسي بالأسواق العالمية ولجوء العديد من صغار المستثمرين الأفراد لعمليات بيع مكثفة وسط حالة من الترقب من قبل المؤسسات والمحافظ الاستثمارية. وأدى ذلك إلى خسائر في القيمة السوقية للأسهم المتداولة في تعاملات أول الأسبوع (أمس) بلغت 3.8 مليارات درهم لتصل القيمة السوقية إلى 367.15 مليار درهم.

وأرجع المحللون الارتداد السلبي الجديد بالأسواق إلى عوامل داخلية أهمها عدم توجيه اية قروض أو عمليات تمويل للاستثمار في الأسهم المحلية في الوقت الذي توجه فيه السيولة بكثافة الى الودائع المصرفية، بالإضافة إلى عوامل خارجية أبرزها استمرار الدوران غير المبرر للأسواق المحلية في فلك الأسواق العالمية التي شهدت مؤخرا انخفاضات ملحوظة.

وقال المحللون: إن عمليات المضاربة أدت إلى هبوط تدريجي في أسعار معظم الأسهم القيادية بشكل غير مبرر في ظل النتائج الجيدة التي حققتها معظم الشركات والبنوك الوطنية خلال النصف الأول من العام الحالي.

وأغلق المؤشر العام لسوق دبي بنهاية جلسة أمس عند مستوى 1452.54 نقطة بانخفاض نسبته 1.08% فاقدا نحو 15.7 نقطة. كما انخفض المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.07% وفقد 27.69 نقطة وأغلق عند مستوى 2555.86 نقطة. وفي المحصلة انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي أمس بنسبة 1.03% ليغلق على مستوى 2495.26 نقطة. وتراجعت قيمة التداولات مجددا الى 134.08 مليون درهم قيمة 84.5 مليون سهم تم تداولها من خلال 1720 صفقة مقابل 139.35 مليون درهم في الجلسة السابقة قيمة 81.53 مليون سهم تم تداولها من خلال 1462 صفقة.

وقال عميد كنعان المدير العام للجزيرة للخدمات المالية: إن حالة الترقب والهدوء استمرت بالاسواق مع الضعف الكبير في أحجام التداول من حيث القيمة والحجم، مرجعاً السبب بذلك الى عدم وجود تمويل صفقات من قبل بنوك او دخول قوي من قبل المحافظ وكذلك فان هناك تراجعاً ملحوظاً في دخول السيولة الاجنبية.

صندوق حكومي للتوازن

وأكد كنعان ضرورة تدخل الجهات المختصة لوقف النزيف المستمر وغير المبرر بالاسواق، مجدداً الدعوة الى اطلاق صندوق حكومي لتوازن الاوراق المالية يبدأ بالاستثمار لفترة تتراوح بين 5 و7 سنوات لوقف التراجع في اسعار الاسهم وخصوصا للبنوك والشركات ذات الاداء الجيد والتي لوحظ انها حققت نموا جيدا في الارباح وفي الوقت نفسه انخفضت قيم اسهمها بشكل يدعو للاستغراب ولا يتناسب مع القواعد الطبيعية المنطقية للاسواق.

وقال: إن مجرد الاعلان عن التوجه لانشاء صندوق توازن بالاسواق المحلية من شأنه أن يعيد الثقة للاسواق ويجتذب السيولة المحلية وكذلك الاجنبية، إذ سيدرك الجميع وجود قناعة باداء البنوك والشركات المحلية مما سيحفز المستثمرين على الدخول بقوة في اسواق الاسهم المحلية.

انخفاض الاتصالات والبنوك

وكانت أسهم العقارات والاتصالات والبنوك المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي على رأس الأسهم المنخفضة أمس، كما كانت الاكثر تداولا واستحوذت على نحو 65% من اجمالي التداولات. وتصدر سهم اعمار الشركات الأكثر نشاطا بتداولات قيمتها 24.18 مليون درهم موزعة على 8.77 ملايين سهم من خلال 245 صفقة، وتلاه سهم اتصالات بتداولات قيمتها 17.75 مليون درهم موزعة على 1.74 مليون سهم من خلال 155 صفقة.

وحقق سهم أبوظبي الوطنية للتأمين أكثر نسبة ارتفاع سعري فأقفل على 6.25 دراهم مرتفعا بنسبة 4.17%، وتلاه سهم مصرف السلام السودان مغلقاً عند 1.65 درهم بارتفاع نسبته 3.77%، فيما سجل سهم الاتحاد للتأمين أكثر انخفاض سعري فأقفل على 1.45 درهم مسجلاً خسارة بنسبة 9.94%، وتلاه سهم أسمنت الخليج الذي انخفض بنسبة 9.43% ليغلق على 0.96 درهم. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 51 شركة من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 5 شركات ارتفاعاً في حين انخفضت أسعار أسهم 41 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم بقية الشركات.

مضاربة وشح سيولة

وشهد مؤشر سوق دبي تذبذبا وانخفاضا ملحوظين خلال امس بسبب عمليات المضاربة وشح السيولة، واغلقت كافة الاسهم القيادية على انخفاض بنسب متفاوتة، إذ أغلق سهم إعمار على 2.76 درهم وسهم أرابتك منخفضاً الى 1.37 درهم وسهم دو الى 2.97 درهم بتراجع نسبته 1.98%، كما انخفض سهم سوق دبي المالي الى 1.11 درهم بتراجع نسبته 1.77% وسهم بنك دبي الاسلامي الى 1.99 درهم بتراجع نسبته 0.5%.

وفي سوق ابوظبي تصدر سهم شركة أبوظبي الوطنية للتأمين قائمة الاسهم الاكثر ارتفاعا بنسبة ارتفاع بلغت 4.17% ووصل الى 6.25 دراهم، وتلاه سهم أركان بنسبة ارتفاع بلغت 0.83% ووصل الى 1.23 درهم، ثم سهم شركة ابوظبي لبناء السفن بنسبة ارتفاع بلغت 0.51% ووصل الى 1.96 درهم.