توقع أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي الأول لمركز دبي للسلع المتعددة أن يعتمد المصرف المركزي في المستقبل القريب عملة خليفة الذهبية، التي تم إطلاقها أمس كأول عملة مسكوكة ذهبية بالدولة ومنطقة الشرق الأوسط، بيد أنه لم يحدد سقفا زمنيا لهذا التوقع، مكتفيا بالقول إن للمصرف المركزي أولوياته التي من المتعين عليه احترامها وانه يعود إليه إصدار الموافقة في الوقت المناسب الذي يتراءى له.
وجاء الإعلان أمس عن إطلاق عملة خليفة الذهبية كتعبير عن التقدير للقيادة الحكيمة والرؤية الثاقبة لكل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة (حفظه الله)، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، وأتى هذا الإعلان في أعقاب النجاح الذي حققه إصدار مجموعة عملات "رؤى دبي" الذهبية.
وقد صمم مركز دبي للسلع المتعددة هذه العملة فزين أحد وجهي عملة "خليفة" الذهبية صورة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في حين يحمل الوجه الآخر صورة برج خليفة، أطول ناطحة سحاب في العالم.
وحضر حفل إطلاق عملة "خليفة" الذهبية ذات وزن خمس أونصات، والتي صممت وفق معايير الجودة والأصالة الخاصة بمركز دبي للسلع المتعددة، مجموعة من كبار المسؤولين في قطاع تجارة وصناعة الذهب. وقد قامت شركة أرغور هيراوس إس إيه السويسرية، الحائزة على اعتماد معيار دبي لتسليم السلع، بسك النموذج للعملة.
وتجدر الإشارة إلى أن معيار دبي لتسليم السلع، الذي أطلقه مركز دبي للسلع المتعددة عام 2005، هو معيار الجودة المعتمد على مستوى المنطقة في إنتاج سبائك الذهب والفضة والمواصفات التقنية.
رمز للدولة
وأكد بن سليم أن هذه العملة تعد رمزا معبرا عن الوجه الحديث للدولة، إذ أوحي تغيير اسم برج دبي ليحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بابتكار مثل هذه الفكرة، باعتبار أن البرج يعد معلما بارزا في الدولة، فهو يحمل اسم رئيس الدولة من جانب، ويتواجد في إمارة دبي من جانب آخر.
وقال: لقد استوحينا فكرة العملة الذهبية من هذا الحدث التاريخي، ورأينا أن إصدارها بهذه الصورة يمثل تعبيرا عن تطور مسيرة الدولة، إذ صار برج خليفة ليس أحد الرموز المعبرة عن تألق مكانة الإمارات فحسب، بل أيضاً واحدا من الرموز العالمية، على غرار برج إيفل في فرنسا وتمثال الحرية في نيويورك.
ويعد هذا البرج، الذي تم تدشينه في الرابع من يناير 2010، أطول بناء أنجزه الإنسان في العالم بارتفاع 828 مترا، ويتكون من 160 طابقا، ويمثل رمزاً للتعاون الدولي وتحفة معمارية وهندسية لا مثيل لها.
إصدارات أخرى
وأوضح بن سليم أن الفارق الرئيسي بين العملة الذهبية القانونية والمسكوكات الذهبية التي جرى إطلاقها سابقا ضمن سلسلة مسكوكات "رؤى دبي" الذهبية يتمثل في كون العملة الذهبية القانونية تحمل قيمة اسمية غير مرتبطة بالقيمة الحقيقية لوزن الذهب الداخل فيها، باعتبار أن المصرف المركزي ضامن لهذه القيمة، وبالتالي، يكون في مقدور المقتنين لهذه العملات الحصول على قيمتها الاسمية نقدا، فيما تتحدد قيمة المسكوكات الذهبية التذكارية بقيمة وزن الذهب الداخل فيها، ولفت إلى أن عملة خليفة الذهبية معتمدة حتى الآن من مركز دبي للسلع المتعددة، وأنها بانتظار أن تعتمد من المصرف المركزي لتصبح عملة ذهبية قانونية.
وكشف بن سليم عن اعتزام المركز إصدار عدة نماذج للعملة الذهبية القانونية منقوش عليها رموز وصور أخرى، وذلك بعدما يوافق المصرف المركزي على الإصدار الأول لهذه العملة. وأشار إلي أن مركز دبي للسلع المتعددة يمتلك الخبرة على إنجاز هذه العملات بحرفية واقتدار عاليين، تجلتا في نجاحه في إصدار المسكوكات الذهبية لرؤى دبي.
ورصد بن سليم عاملا آخر داعما للثقة بنجاح إصدار هذه العملة الذهبية، وهو تزايد قيمة ومكانة الذهب كوعاء استثماري، وأوضح بقوله: يأخذ الطلب على الذهب المنحى الصعودي بوتيرة كبيرة، وذلك رغم ارتفاع أسعاره، مما يدل على أن الوقت الحالي مثالي لإطلاق هذه العملة الذهبية القانونية، حيث تزايد الطلب على الذهب بوصفه وعاء استثماريا آمنا في ظل تقلب الظروف الاقتصادية في العالم، ومن شأن توفير هذه العملة الذهبية أن يتيح لفئة المستهلكين المتعاملين في السبائك الذهبية امتلاك المعدن من دون الاحتفاظ به، وبالتالي، يأتي إصدار تلك العملة في إطار سياسة مركز دبي للسلع المتعددة الهادفة إلى طرح منتجات استثمارية مدعومة بالسلع، ويجيء كذلك ضمن الإيمان بالثقة المتنامية التي يكتسبها الذهب كأداة استثمارية قوية وكوسيلة حماية من التضخم.
