قال الدكتور أشرف ماهاتي مدير الأبحاث في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات إن حجم الصكوك الصادرة في الأمارات خلال النصف الأول من العام الجاري فقط بلغ 745 مليون دولار (حوالي 2.7 مليار درهم) بنسبة نمو بلغت حوالي 20% مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
في حين بلغ حجم إصدار السندات الإسلامية "الصكوك" عالمياً خلال نفس الفترة 33.9 مليار دولار أميركي بنمو نسبته 266% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغ حجم إصدار الصكوك فيها 12.7 مليار دولار. وكانت ماليزيا وإندونيسيا صاحبة الحصة الأكبر في تلك الإصدارات.
ومنذ بدأت عمليات إصدارات الصكوك حول العالم تعتبر الإمارات الأولى خليجياً في إصدار الصكوك بإجمالي إصدارات لشركات محلية وأجنبية تعمل داخل الدولة حول العالم وصل إلى 33 مليار دولار تتبعها المملكة العربية السعودية (16 مليار دولار) ثم قطر (13 مليار دولار) في حين يصل حجم سوق الصكوك عالمياً إلى 174 مليار دولار حصة الصكوك التي أصدرتها شركات إماراتية فيها بقيمة 20.4 مليارا أو ما نسبته 11.7%.
كما تعتبر بورصة "ناسداك دبي" من أهم البورصـات العالمية التي تخـدم إصدار الصكوك، إلى جانب بورصات لندن وماليزيا. ويعتبر التمويل الإسلامي من أسرع القطاعات نمواً بأصول تحت الإدارة يصل حجمها بحسب الخبراء إلى 700 مليار دولار على الرغم من أنه يعتبر قطاع حديث العهد نسبياً في صناعة خدمات المال العالمية.
وفي تعليق لـ«البيان الاقتصادي» قال ماهاتي إن دبي للصادرات التي من مهامها دعم صادرات الخدمات المالية تنوي قريباً إرسال وفد إلى إندونيسيا لعرض خبرات شركات المال الإماراتية في مجال إصدار الصكوك واستقصاء المزيد من فرص المزيد من الاستثمار في أسواق المال الإندونيسية.
وأضاف ماهاتي أن تأثير الأزمة المالية الأخيرة على إصدار الصكوك كان محدوداً. وذلك بسبب وجود الاحتياطيات الضخمة من النقد في منطقة الخليج من جهة وحاجة دول المنطقة إلى الاستثمار في المشاريع العامة والبنى التحتية وتنويع الاستثمارات بعيداً عن النفط، مشيراً إلى أن عدداً من الصكوك تم إصداره هذا العام من قبل شركات مثل إعمار وبنك الشارقة الإسلامي وبنك إتش إس بي سي.
ونفى مهاتي أن يكون للقلاقل التي تشهدها بعض الدول العربية أي تأثير على نشاط إصدار الصكوك بدليل معدل النمو الكبير الذي حققته الصكوك خلال النصف الأول من هذا العام، بل إن تلك الدول ستكون في حاجة لجمع الأموال بعد عودة الاستقرار لها مجدداً بهدف الاستثمار في البنى التحتية والمشاريع العامة، وهو ما يشكل فرصة جديدة للمزيد من النمو في سوق الصكوك، خصوصاً وأن هذا القطاع من التمويل الإسلامي كان ولايزال من أهم مصادر التمويل للشركات والحكومات على حد سواء خلال السنوات العشر الأخيرة.
